أشكروا الله يا أردنيين
الحمد لله أننا بخير، ورحاب وطننا تعجّ بالمناسبات السارة في هذا الصيف المفرح، الذي يعمّ كافة المحافظات، بقراها وبواديها ومخيماتها وخيامها.
هنا أبراج مضيئة لإقامة ليالي السهر وحنّاء العرسان، وهناك مواكب السيارات تجوب الاحياء والحارات والزفات والاهازيج في الشوارع والممرات احتفالًا بنجاح خريجي الجامعات، والتوجيهي النهائي، والتوجيهي المبدئي للسنة الأولى من الثانوية العامة.
وهذه طوابير المصطفّين على أماكن بيع الكنافة والحلويات هنا وهناك. وهذه حفلاتنا التي تُقام في البيوت والصالات والمزارع، احتفالًا بتخرّج أبنائنا من الجامعات والمدارس ورياض الأطفال، لا تكاد تتوقف.
وفي كل يوم تصلنا دعوات الحضور، حتى باتت ارتباطاتنا بمعظمها مرهونة بما يفيض عن وقتنا، وحسب الأولويات ودرجات العتب وتجنّب الغضب.
الباشوات وأصحاب المعالي والعطوفة والسعادة حاضرون، وبمشاركة فاعلة، في كل المناسبات، لطالما أصبح لكل مناسبة قيمة اجتماعية مضافة بعدد الحضور من هؤلاء الذوات، ولهم الحظوة، ويضفون البهجة على القلوب، ويسرّون الناظرين والحاضرين.
وأصبحوا مادة دعائية لصاحب المناسبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضفي على الفرح فرحًا، وتضيء المناسبات أكثر من أنوار مئات اللمبات المرفوعة على الونشات، والممتدة حبالها مئات الأمتار، وتغطي الميادين والساحات.
سؤالي: من قال إن الأردنيين ليسوا سعداء؟ أو، لا سمح الله، بؤساء؟
لا وألف لا! كلنا شعب كَيّف وإكرام للضيف، وجيوبنا تعجّ بالمال، ونحن شعب مدلّل ونحب الدلال. «وزغردي يا هلالة، ويا ويل اللي يعادينا، بالميدان يلاقينا، وبالسيف نقطع شاربه»... أليست هذه أغانينا؟
أخيرًا، بقي علينا واجب وطني لتدوم سعادتنا ونهنأ بأفراحنا، وهو أن نقول: لا للمخدرات، لننعم بالحياة.
وكما نشارك في كل المناسبات، علينا أن نشارك في رفضنا للمخدرات، ضمن حملة «مليون توقيع رافض للمخدرات».