مليشيات العراق وقسد سوريا واتفاق حماس وفتح .. مفارقة ام صدفة؟
جهاد العقيلي
27-08-2026 08:58 AM
هذه الاحداث الثلاثة لا يمكن ان تكون صدفة او ضربة حظ وصورة خليل الحية مع محمد دحلان بعد اجتماع القاهرة والاتفاق على الانتخابات وتسليم سلاح المقاومة
ان صحت تلك الانباء وتلك الصورة التي اعادتني للخلف خمسين عاما وذكرتني بصورة صدام حسين مع مصطفى البرزاني منتصف السبعينات حين تم التوصل الى اتفاق بين الحكومة العراقية والاكراد على نزع سلاح وبسط سيطرة الدولة العراقية على محافظات الشمال..
اليوم وبعد نصف قرن تتكرر تلك الصور وبنفس الموضوع وهو نزع سلاح المليشيات في سوريا والعراق وغزة....
منظوم عبدي اكد بانه تم حل قوات سورية الديمقراطية والتي تعرف بقوات قسد وانها ستندمج مع الحكومة السورية ....
توم براك المبعوث الامريكي لسوريا والعراق اكد بان قرار حل قسد خطوة مهمة للاندماج في الحكومة السورية ..
واشاد براك بقرار الحكومة السورية باعتبار اللغة الكردية لغة ثانية معترف فيها في البلاد السورية عامة..
مظلوم عبدي قال ان قوات سورية الديمقراطية قسد تم حلها كلها وانها ستندمج مع الحكومة السورية وفقا لاتفاق 29 كانون اول مع الحكومة السورية .
الوضع في العراق يبدو مختلف فالمليشيات هناك لا زالت تعتبر قرار تسليم سلاحها قبل 30 ايلول سبتمبر هو قرار سيبقى حبرا على ورق ولن يكون هناك تسليم للسلاح ابدا.
رئيس مجلس النواب الايراني زار العراق واجتمع مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء علي الزيدي واكد بان قرار حصر السلاح في يد الدولة مهم ولكنه سلاح المقاومة حسب كلامه ولا يمكن التخلي عنه بسهولة..
الكثير من ميليشيات التي تعمل داخل العراق تدين بالولاء الكامل والتام لايران والحشد الشعبي يتكون من 20 ميليشيا مسلحة اكثرها يدين لايران وقامت تلك الميليشيات بضرب السعودية والاردن وهي من اذرع ايران في العراق وموعد نهاية ايلول يبدو صعب التحقيق ....وان مهمة الزيدي ستكون اكثر صعوبة من مهمة الشرع في سوريا في نزع السلاح المنفلت كما يطلق عليه....
في سوريا قوات قسد سلمت سلاحها وهي تندمج تدريجيا في الحكومة السورية ولا تبدو الامور صعبة ولكنها ليست مستحيلة امام الحكومة السورية..وتسير ببطء لكنها تتقدم نحو الاندماج مع الحكومة....
اما الوضع في العراق فهو يختلف تماما ولا يوجد املا في حل وتسليم للاسلحة من قبل قوى الحشد الى الحكومة العراقية..قبل الموعد المحدد....
هناك تساؤل مشروع هل هي صدفة ان يجتمع امر قسد مع امر الحشد الشعبي ام هو ترتيب تعده امريكا لمرحلة جديدة للمنطقة بلا مليشيات وبلا مسلحين خارجين عن عصا الدولة وربما ان الوضع في غزة كذلك يصب في نفس الخيارات التي تسعى امريكا لفرضها في غزة والعراق وسوريا ولبنان من خلال نزع وتسليم سلاح حزب الله للدولة اللبنانية وهذا ما صرح به رئيس وزراء لبنان اكثر من مرة حول توجه الحكومة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله وبسط الجيش لقواته في الجنوب الامر الذي يرفضه الحزب...... وسط غياب كامل لاية جبهة رفض وانشغال العالم في متابعة الحرب الايرانية الامريكية.
فهل هذا الذي يجري صدفة ام خطة مدروسة تديرها واشنطن عبر مبعوثها الى العراق وسوريا وتعاون تام وكامل مع حكومات تلك الدول في انجاز تلك المهمة التي يبدو انها صعبة ولكن غير مستحيلة ويمكن تحقيقها ....