هل اقترب افول الهلال الشيعي
جهاد العقيلي
29-08-2026 04:05 PM
الجميع يعرف بان عام 1979 كان بداية لنهوض الشيعة في المنطقة بعد ان كانت تسمى نفسها حركه المحرومين طيلة فترة الستينات والسبعينات...
بدات الجمهورية الاسلامية في ايران بتصدير الثورة الى دول الخليج وقامت بدعم الحركات المجاهدة فيها وتدخلت في كل دول المنطقة من اليمن حتى لبنان مرورا بالعراق وسوريا والبحرين وكانت ايران تدفع المليارات لهذه الحركات في تلك الدول وامست هذه الحركه في قوتها قوة كبيرة واكبر مما تصورت ايران نفسها وخاصة في لبنان ممثلة في حزب الله واليمن في الحوثيين والحشد الشعبي في العراق بعد سقوط بغداد عام 2003...
الهلال الشيعي وما رافقه من تمدد كان الملك حسين رحمه الله قد حذر منه في مطلع عام 1980 وفي مؤتمر القمة العربي المنعقد في تلك الفترة حيث قال بالنص..
اذا بقيت الخلافات العربيه كما هي ولم تحل فان قم ستحكم الوطن العربي ...
وبعدها بسنين عدة قال الملك عبد الله عن الهلال الشيعي محذرا من امتداده الى الوطن العربي كله..
بعد كل هذة السنوات والتي قاربت 45 عاما حيث ظهرت كل نوايا ايران ودعمها لتلك المليشات والاحزاب وقيام تلك الاحزاب بزعزعة الامن السلمي والوطني للبلاد العربية، فقد ان الاوان لافول تلك المرحلة من تاريخ الدول العربية واعادة الامن والاستقرار لها حيث بدأت سوريا في استرداد عافيتها شئيا فشيئاً وتتجه نحو اصلاح نصف قرن من الدمار والخراب، وكذلك لبنان فهو يسير بخطى نحو سحب البساط من حزب الله بعد سنوات من عمله في الجنوب اللبناني، وكذلك فان اليمن اليوم يسعى بكل جهد وتفاني للخلاص من ارث الحوثيين وارتباطهم بايران..
يبقى العراق وموعد نهاية ايلول القادم لتسليم اسلحة الحشد الى الدولة كاملة وتقوم حكومه الزيدي بحهود كبيرة وبدعم امريكي منقطع النظير لانجاز مهمة تسليم السلاح المنفلت الى الدولة العراقية..
المواقيت لم تاتي صدفة ولا ضربه حظ انما هي خطوات عمليه قررتها واشنطن لتقليم ايدي ايران واذرعها في المنطقة بعد نصف قرن تقريبا من دعم ايران لتلك القوى وغض طرف امريكا عن تلك المساعدات..
سيكون العام الحالي بداية افول للهلال الشيعي في المنطقة مقابل ظهور قوى اخرى ممثلة بتحالفات وتفاهمات بين تلك الدول لتكون بديلا مقبولا لدى الشعوب واقل دموية في التعامل مع الشعوب ..
ايران تدرك انها اليوم ليست كما كانت قبل 45 عاما وان مشروعها الشيعي اخذ في الافول وانها خربت ودمرت خمسة عواصم عربية وامدت بالمال والسلاح والفكر الشيعي ممثلا بولاية الفقيه تلك الدول والاحزاب.. واليوم يحق لتلك الدول ان تعيد تشكيل حكوماتها وتلتفت الى تحسين اقتصادها بعيدا عن الخوف والقتل الذي عاشته خلال حقبة تاريخية طويلة من عمرها ..
إنَّ عودة الاستقرار للمنطقة ولدولها كافه يتمثل في وضع حد للمشروع الايراني في المنطقة ويجب ان ينتهي المشروع من حيث بدا من العراق بالقضاء على كل مليشيات الحشد الشعبي وتسليم الامر للحكومة العراقية ورفع ايدي ايران عن العراق ..