بين الإنجاز والتحديث .. وزارتنا الحبيبة تصنع الفرق
عبدالوهاب الشوابكة
02-09-2026 08:52 AM
في كل يوم تطالعنا وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية بكل جديد ومفيد لأبنائنا الطلبة، في إطار جهودها المتواصلة للارتقاء بالعملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية حديثة وآمنة، يكون الطالب فيها محور الاهتمام وغاية التطوير.
ومن مشروع النقل الطلابي إلى التوسع في إنشاء المدارس، تتواصل الإنجازات على أرض الواقع، حيث تم إنشاء 86 مدرسة في مختلف أنحاء المملكة، في خطوة لا تقتصر آثارها على المباني والمنشآت، بل تمتد لتصل مباشرة إلى حياة الطلبة وأسرهم.
فإنشاء المدارس الجديدة في مختلف المناطق يعني تقريب التعليم من الأسر، ويخفف عن أولياء الأمور عناء التنقل اليومي والمسافات الطويلة التي كان بعض الطلبة يضطرون إلى قطعها للوصول إلى مدارسهم. كما يوفر على الأسرة الوقت والجهد، ويمنحها قدرا أكبر من الطمأنينة عندما يكون أبناؤها قريبين من أماكن سكنهم ويتلقون تعليمهم في بيئة مناسبة وآمنة.
كما يسهم التوسع في إنشاء المدارس في تخفيف الاكتظاظ داخل الغرف الصفية، وهو أثر يلمسه الطالب وولي أمره معا؛ فالصف الأقل ازدحامًا يتيح للمعلم متابعة الطلبة بصورة أفضل، ويمنح كل طالب فرصة أكبر للمشاركة والتفاعل، الأمر الذي ينعكس إيجابا على تحصيله الدراسي ويطمئن الأسرة إلى جودة البيئة التعليمية التي يتعلم فيها أبناؤها.
أما مشروع النقل الطلابي، فيمثل دعما ملموسا للأسر، إذ يخفف عنها أعباء إيصال أبنائها إلى المدارس ومتابعة وسائل تنقلهم، خاصة في المناطق التي تبعد فيها المدارس عن أماكن السكن. وبذلك تستطيع الأسرة الاطمئنان إلى وصول أبنائها بصورة أكثر انتظامًا وأمانًا.
إن أثر هذه الإنجازات يتجاوز الطالب وحده؛ فالأم التي كانت تخصص جزءا كبيرا من يومها لمرافقة أبنائها أو ترتيب تنقلهم، والأب الذي كان يتحمل أعباء الوقت والتنقل، يجدان في قرب المدرسة وتوفر الخدمات التعليمية دعمًا يخفف من مسؤوليات الحياة اليومية. وهكذا تتحول المدرسة الجديدة إلى خدمة حقيقية للأسرة والمجتمع، لا إلى مجرد مبنى جديد.
وتأتي هذه الإنجازات بمبادة حكومية ووطنية تهدف إلى توفير خدمة نقل آمنة، مريحة، ومجانية لطلبة المدارس الحكومية، وخاصة في المناطق النائية والبادية التي تتباعد فيها التجمعات السكانية وتفتقر لوسائل النقل المنتظمة. حيث يقود وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الاستاذ الدكتور عزمي محافظة جهود تطوير والإشراف على منظومة النقل المدرسي من خلال التخطيط الشامل وتوفير خدمات نقل آمنة للطلبة والتخطيط والتوسع المستقبلي ليشمل جميع محافظات المملكة . كما تمثل دور الامينين العامين لوزارة التربية والتعليم الدكتور نواف العجارمة والاستاذة سحر الشخاترة في رسم السياسات الاستراتيجية، والإشراف والمتابعة الميدانية على الجوانب التشغيلية والتمويلية لضمان توفير بيئة نقل آمنة ومستدامة للطلبة.
إن ما تشهده وزارتنا الحبيبة من تحديث وتطوير هو استثمار حقيقي في أبنائنا وبناتنا وأسرهم؛ فكل مدرسة جديدة تعني تعليمًا أقرب، ووقتا وجهدا أقل على الأسرة، وفرصة أفضل للطالب، وكل مشروع تطويري يفتح آفاقا أوسع نحو مستقبل أكثر جودة واستقرارًا.
فالإنجاز الحقيقي لا يقاس بعدد المدارس والمشاريع وحدها، بل بما تمنحه للأسر من طمأنينة، وللطلبة من فرص، وللمجتمع من مستقبل أكثر إشراقا.