facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأمة العربية: الأسئلة الوجودية


د. نضال شاكر العزب
02-09-2026 06:08 PM

رحم الله الملك المؤسس عبد الله الأول طرح رحمه الله سؤالًا معرفيًا عميقًا وحكيمًا: «من أنا؟»

سؤال يجب أن نسأله لأنفسنا كل صباح: من نحن؟

من نحن في ظل هلامية وتبخر وتراجع؟ من نحن؟

ستكون الإجابة: «كنا وكان، ووصلنا إلى الصين».

أنا الآن أسألكم كلكم:
من نحن؟

ومع الأيام، استمر هذا السؤال، لا بل تعمّق، وأصبحت الإجابة عليه ضرورة معرفية ووجودية، في ظل أمة تتحلل، وتتباطأ، وتعود إلى الخلف، عداك عن محاولة الأعداء محوها أو محو ما تبقى منها.

يحدث هذا في ظل الاستلاب والسلب المعلن لثرواتها، وهدرها، والبكاء عليها.

وما ذهب لن يعود.

ذهبت الثروات، وذهب معها حلم الأمة في التطور والتقدم.

أمة بلا مشروع أمة بلا مشروع.

وكل أمة لا بد لها من مشروع.

في ظل محيط يعج بالأحلام التوسعية والمشاريع المستقبلية، كل المحيط لديه خططه، فيما نحن نصفق وننتظر فرجًا لن يأتي.

فكيف ننتظر الفرج ممن مصلحته أكلنا وهضمنا وابتلاعنا وإخراجنا؟

لا، لا، لا

أحد لن يعطيك الفرج.

والفرج لن يأتي من البكاء، ولو كان محزنًا ومثيرًا للشفقة.

من ضيّع لغتكم؟ من ضيّع لغتكم؟ من ضيّع مفاهيمكم؟ من ضيّع قيمكم؟

مليون مرة:

أنتم، أنتم أيها الشاكون المتباكون، كالمطلقات، تستجلبون الحزن وتجيدون النواح والبكاء على الأطلال.

ما هي نظرتكم للمستقبل؟ لأطفالكم؟ ألا تحبون أطفالكم؟ ما هي نظرتكم المستقبلية؟ ماذا بعد؟ كم صفعة تلو صفعة حتى تستيقظون؟

ماذا قدمتم غير الكلام اللامجدي؟
ماذا قدمتم غير الكلام اللامجدي؟

أين تعليمكم؟

أين طبكم؟

أين هندستكم؟

أين علومكم؟

من صاحب الرأي فيكم؟

هل هو العالم أم الجاهل؟

من يتقدم مجالسكم؟

في ظل عالم متسارع، هدفه السيطرة على كل بوصة... أين أنتم؟

أين الحس الطبيعي المخلوق عندكم؟

ماذا فعلت شهاداتكم المزعومة؟

أين حملة الدكتوراه؟

مقابل طفل صيني؟

متى تستيقظون؟
متى ستفضّون النوم والكسل والخذلان والتراجع والعصبية؟

متى تستيقظون؟

متى تدركون أن الأمم لا تنتظر الفرج، ولا تبني مستقبلها بالبكاء على ما ذهب؟

متى تدركون أن لكل أمة مشروعًا، وأن الأمة التي لا تصنع مشروعها سيصنع الآخرون مستقبلها؟

متى تستيقظون؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :