facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المهندس بسام المصري أبو أحمد .. سفير السلط بلا منصب


بهاء الشنتير
10-09-2026 09:22 AM

هناك من ينجح في عمله، وهناك من يجعل من نجاحه صورةً مشرّفة للمكان الذي أنجبه.

المهندس بسام المصري أبو أحمد ينتمي إلى الصنف الثاني؛ أولئك الذين لا يحملون أسماء مدنهم على ألسنتهم، بل يحملونها في السلوك، وفي المواقف، وفي الطريقة التي يتركون بها أثرهم أينما حلّوا.

هو شابٌّ سلطيٌّ أخذ من السلط ما هو أبقى من الاسم؛ أصالتها، ومروءتها، وهدوء رجالها، وذلك الكبرياء الجميل الذي لا يحتاج إلى ضجيج كي يُرى.
وفي مسيرته المهنية، لم يكن النجاح محطةً عابرة ولا نتيجةً للحظ؛ بل ثمرة عقلٍ يعرف قيمة العمل، وطموحٍ يعرف طريقه، وإصرارٍ جعل التميز نتيجةً طبيعية لمسيرةٍ تُبنى خطوةً بعد أخرى.

لكن ما يمنح تجربة بسام المصري قيمتها الحقيقية، أن نجاحه لم يكن على حساب إنسانيته.

فالمناصب قد ترفع اسم الإنسان، أما أخلاقه فهي التي ترفع قدره.

وهنا تحديدًا تتشكل صورته؛ كلما اتسعت مساحته في العمل والحياة، بقي قريبًا من الناس. لا تصنعه المسافة، ولا تغيّره المكانة، ولا يحتاج إلى استعراض حضوره.

وهذه واحدة من أصعب معادلات النجاح:

أن تكبر في أعين الناس… دون أن تكبر عليهم.

لذلك تبدو محبة الناس له نتيجةً طبيعية، لا شهادةً مصطنعة؛ فالمحبة الحقيقية لا تُبنى في المناسبات، بل في التفاصيل التي لا تراها الكاميرات: في الوفاء، وحسن المعاملة، واحترام الآخرين، وفي الوقوف إلى جانبهم حين لا يكون هناك جمهور.

ومن هنا يأتي لقبه الذي يليق به:

«سفير السلط بلا منصب»

فليس كل من يمثل مدينته أو وطنه يحمل صفةً رسمية.

هناك رجال يصبحون سفراء لأماكنهم بأخلاقهم قبل ألقابهم، وبأفعالهم قبل كلماتهم.

وبسام المصري واحد من هؤلاء.

هو أردنيٌّ حين ينجح، وسلطيٌّ حين يحفظ أصله، وإنسانٌ حين يتعامل مع الناس.

وهذه الثلاثية وحدها كافية لتصنع نموذجًا جديرًا بالاحترام.

فالسلط مدينة لا تحتاج إلى كثير من التعريف بأبنائها؛ تاريخها الطويل يعرف كيف يزرع فيهم معنى المروءة، وكيف يجعل الأصالة إرثًا لا يشيخ.

وبسام المصري أبو أحمد واحد من جيلٍ لم يكتفِ بأن يرث هذا الإرث، بل حمله إلى زمنٍ جديد؛ نجاحٌ حديث بجذورٍ قديمة، وطموحٌ يتجه إلى المستقبل دون أن يدير ظهره للماضي.

ولهذا، حين يُقال إن المهندس بسام المصري أبو أحمد نموذج للشاب الأردني السلطي وفخرٌ لمدينته ووطنه، فالأمر أبعد من مجاملة عابرة.

إنها صورة رجلٍ اجتمعت فيه أشياء لا تجتمع كثيرًا:

الكفاءة مع الأخلاق، والطموح مع التواضع، والنجاح مع محبة الناس.

والأجمل أن النجاح لم يغيّر صورته في عيون من عرفوه؛ بل جعلهم يرون فيها ما هو أبعد من مهندسٍ ناجح.

رأوا إنسانًا تقدّم في الحياة، دون أن يتقدّم على الناس.

وهذا، في النهاية، هو الاختبار الحقيقي لأي نجاح:

أن تصل بعيدًا…

ولا تترك خلفك الإنسان الذي كنتَه في بداية الطريق.

لذلك لا يحتاج بسام المصري أبو أحمد إلى لقبٍ رسمي كي يكون سفيرًا.

بعض السفراء تعيّنهم الدول…

أما بعض الرجال فتعيّنهم أخلاقهم.

وبسام من أولئك الذين تمضي أسماؤهم إلى الأمام، بينما تبقى جذورهم عميقةً في السلط؛

سفيرٌ بلا حقيبة دبلوماسية،

وسفيرٌ بلا قرار تعيين،

لكن معه ما هو أبقى من كل ذلك:

أخلاق رجلٍ تحمل السلط معه أينما ذهب.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :