قراءة هادئة في مسيرة وزارة التربية والتعليم
عبدالوهاب الشوابكة
14-09-2026 09:16 PM
خلال أكثر من خمسة وعشرين عاما في الميدان التربوي، عايشت الكثير من مراحل التطوير والتغيير في وزارة التربية والتعليم، ورأيت كيف ترافق كل مرحلة جديدة تساؤلات ومخاوف وآراء مختلفة، وهذا أمر طبيعي، لأن التعليم يمس كل بيت وكل أسرة.
فعندما بدأ تطبيق مشروع «بيتك»، كانت هناك تساؤلات عديدة حوله، وكان من حق الطلبة وأولياء الأمور أن يسألوا ويعبروا عن مخاوفهم. واليوم، وبعد مرور الوقت، نرى عددا من الطلبة وأولياء الأمور يتجهون إلى هذا المسار ويطلبون من أبنائهم الالتحاق به، وهو ما يؤكد أن الحكم على أي تجربة تعليمية يحتاج إلى وقت وتجربة وقراءة موضوعية للنتائج.
ومن هنا، أرى أن ما يجري في وزارة التربية والتعليم يستحق أن يُقرأ بهدوء وموضوعية. فالوزارة مؤسسة وطنية عريقة، تضم مختصين وتربويين يعملون وفق رؤى وخطط، وغايتهم في النهاية تطوير التعليم وخدمة الطالب والوطن.
أما بالنسبة إلى تحديث نظام الثانوية العامة لطلبة جيل 2011، وامتداد المرحلة الثانوية عبر الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، ضمن نظام الحقول الدراسية، فأراه من واقع خبرتي التربوية خطوة تستحق الدعم والتجربة والتقييم المستمر.
فلنتذكر كم عانت الأسر الأردنية من ضغط الثانوية العامة، وكم تحمّل الطلبة من أعباء نفسية ومادية خلال سنوات طويلة. وأعتقد أن تخفيف هذا الضغط، مع توفير المسارات الأكاديمية والمهنية والتقنية، يمكن أن يمنح أبناءنا خيارات أوسع وأكثر ارتباطًا بقدراتهم واحتياجاتهم ومستقبلهم.
وأنا ، أؤمن بأن الاختلاف في الرأي أمر صحي، وأن النقد البناء يمكن أن يكون عاملا مساعدا في تطوير أي مؤسسة.
لذلك، دعونا نمنح التجارب الجديدة وقتها، ونحكم عليها من خلال نتائجها، ونبقي الحوار هادئا وموضوعيا، لأن هدفنا جميعا واحد:
طالب أردني أفضل، وتعليم أكثر تطورا، ووطن أقوى.
كل التوفيق لوزارة التربية والتعليم، ولأبنائنا الطلبة، ولأردننا الغالي.