قيل أن الموت مرة واحدة ..
أنا لا أتفق .. وكل عربي له احساس لا يتفق نحن نموت كل يوم الموت صار صديقنا وملئ حلوقنا .. مراره الدفلى كلنا على امتداد الوطن العربي
لكن الموت يأتي ... هبات الموت ورائحتة تأتي من كل جهات الوطن العربي.. وتتنوع قائمه الموت وزركشاته والتمويه عليه بالكلمات والعبارات التي لا تعيد الحياه للنفس القتيلة ولا للجسد الصريع!
كم موت ودمار لنا على امتداد الساحة العربيه قتل هنا تجويع هناك ... تجهيل ... وحصار
قتلوا الاجساد وقبلها قتلوا العقول وسيطروا على الاطفال قتلوهم وهم يلعبون ...
قتلوا الامهات المربيات الفاضلات.
انهكوا التعليم وأفرغوه ... من محتواه
ضيعوا اللغة والإحساس والأخوه والتضامن ...
يأتي كل يوم كل يوم ...
موت ملون ..
موت بكل الاصناف والمذاقات ... يقدمه لك هذا الذي لا يرى غير الكسب والاعتداء والبلطجه!
بالتقسيط ... أربعة شهداء هنا وأثنان هناك... قد لا يثير الرقم الانتباه وقد يتوهم المتوهمون أن الأمر أحسن!
خنق وأسر ...وحصار لغزة لجنين! والعربي الأبي يشمشم الوسادة .. علها تعطيه نوما جديدا أربعة قتلى " لا يهم ...!
يعتقد وقد تدلى كرشه ودخن ارجيلته ان التحسن قد حصل!
المتكرش لا يهمه سحق من سحق سلخ من سلخ حوصرت بلده لا يهمه كيف تمضي الساعات على الاسرى والاسيرات ... لا يهمه قتلهم المعنوي والنفسي لا يهمه موت قرية محاصره ...
وعلى امتداد الساحات قتل بمختلف الاصناف ...
أين كنا وأين صرنا .. أربعة خمسة ستة شهداء لا يهم!
حصار قريه لا يهم !
تدمير أسير لا يهم !
هل هذا خلق العربي ؟