facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رؤية جيفري ساكس لسياسة نتنياهو وشركائه في الإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط


السفير ماهر لوكاشه
30-09-2026 02:54 PM

مقدمة

هذا مقال مترجم عن مقابلة أجراها الصحفي الأمريكي الشهير تكر كارلسون مع السياسي جيفري ساكس الأستاذ في جامعة كولومبيا ، يعرض فيها ساكس تحليله لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو ولعلاقاتها مع بعض دوائر الإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. ما يلي نص مترجم يعكس آراء الأستاذ ساكس وملاحظاته كما وردت في المقابلة.

أصول الاستراتيجية: «الانفصال النظيف» وتصوّر «إسرائيل الكبرى»

يقول ساكس إن إحدى الوثائق المفصلية التي استُلهمت عند بداية عهد نتنياهو أُطلق عليها اسم «استراتيجية الانفصال النظيف» (Clean Break). بحسب تحليله، هذه الاستراتيجية رفضت مبدأ الدولة الفلسطينية القائمة كحلّ على أساس «الأرض مقابل السلام»، ووضعت هدفاً واضحاً بالسيطرة على كامل ما كان يُعرَف بفلسطين الانتدابية: السيطرة على غزة والضفة الغربية والقدس، وربما مناطق أخرى. ويرى ساكس أن هذا الطرح لم يكتفِ بالرفض القانوني لقيام دولة فلسطينية، بل تضمن فكرة «إسرائيل الكبرى» التي تمتد، في تصور حلفاء متشددين داخل إسرائيل ودوائر مؤيدة هنا، من أجزاء واسعة من مصر وحتى العراق ونهر الفرات — أي سيطرة عسكرية وسياسية أوسع على المنطقة.

إسقاط الأنظمة كأداة بدل المواجهة المباشرة

بحسب ساكس، كان المنطق الاستراتيجي المطروح، بدلاً من التعامل المباشر مع الجماعات المسلحة الفلسطينية، أن تُستهدف الأنظمة والحكومات التي تدعم تلك الجماعات. لذلك، يقول ساكس، تبنّى من وضعوا هذه الرؤية نهجاً يقوم على إزاحة الأنظمة الداعمة للنشاط المسلّح عوضاً عن مواجهة الفصائل المسلحة مباشرة. هذه الفكرة، بحسب تحليله، تشكل نواة ما سمّاه منظّرو الانفصال النظيف: التفكيك المتعمد لاتفاقات السلام التقليدية والسعي لإعادة تشكيل خارطة النفوذ عبر ضرب دول داعمة أو قوى إقليمية.

الحروب السبعة والنتائج الميدانية

يحدّد ساكس سبع دول «استهدفت» وفق هذا المخطط: ليبيا والسودان والصومال ولبنان وسوريا والعراق وإيران. ويُشير إلى أن ستة من هذه السبع تحوّلت، بحسب تحليله، إلى مساحات من الفوضى أو الانهيار المؤسسي. في ليبيا، بحسب ساكس، ما يزال البلد في حالة حرب أهلية مستمرة. في السودان، يذكر أنها تحوّلت إلى صراعين أهليين بعدما تفتّت، مع وجود شطرين لكل منهما صراعه المحلي. وفي الصومال، يرى ساكس أن هناك تقريباً لا وجود لسلطة مركزية فعّالة، على الرغم من وجود مؤسسات شكلية.

وبشأن لبنان، يصفه ساكس بأنه بلد تعرّض للغزو، ومدمّر إلى حد كبير. أما سوريا فكان منهاج طويل الأمد لسياسات هدفها اقتلاع السلطة، ضمن ما وصفه بمحاولات تغيير نظام استمرت عبر سنوات، وفي العراق يذكر ساكس أن حرب 2003 وما تلاها أدت إلى إفلاس مؤسسات الدولة لفترة طويلة. والخلاصة بحسب ساكس أن هذه الفوضى في ست حالات «مفيدة» من منظور من يسعون للهيمنة؛ الفوضى تولّد ضعف الدولة وتقلّل من قدرة هذه الدول على تنظيم نفسها أو مقاومة نفوذ خارجي.

إيران: الهدف الأخير وحاضر المواجهة

يرى ساكس أن إيران كانت الهدف الأخير في هذا التسلسل، ويشير إلى أن ما يحصل الآن يتصل بهذا الهدف، وأن هناك لدى بعض القادة الإسرائيليين — بحسبه — شعوراً بأن الحملة الجارية تنطوي على تحقيق «حلم» قديم بالسيطرة أو القهر. ويروي ساكس أن نتنياهو كتب أن الحرب حلمه منذ أربعين عاماً، بينما يقول ساكس إن هذا الحلم يمتد نحو ثلاثين عاماً لأنه يرجع جذور الرؤية إلى 1996؛ من هنا، بحسب تحليله، يُصعّب ذلك «مسار الخروج» من الصراع لأن تقلّص الأهداف أو التراجع يعني إضعاف طموحات استراتيجية رُسّخَت لدى مهندسي هذا التوجّه.

البعد النفطي وتأثير اللوبيات والدروس من فنزويلا

يؤكد ساكس أن الاعتبارات النفطية كانت دائماً جزءاً من الدوافع الأوسع لسياسات السيطرة الإقليمية. ويستدعي ساكس إطاحة محمد مصدق عام 1953، في سياق الصراع على النفط، كمثال تاريخي على كيف أن النفط شكّل حافزاً لتدخّلات خارجية. ويضيف ساكس أن دونالد ترامب، بحسب قوله، كان مديوناً للّوبي النفطي بقدر ما هو مديون للّوبي الصهيوني، وأن تصرّفاته في شأن فنزويلا أعطته انطباعاً بأنه يمكن بإزاحة قيادة دولة ما السيطرة على نفطها.

ويربط ساكس رغبة ترامب في استهداف إيران بصراع يعود إلى 46 عاماً على الأقل منذ 1980 أو 47 عاماً منذ 1979، وينقل ساكس عن ترامب قوله: «اجمعوا لي مليار دولار… إنها صفقة… ستحصلون على كل الفوائد». كما يرى ساكس تشابهاً بين ما فعله ترامب في فنزويلا مع مادورو وما أراد فعله في إيران، ويذكر ذلك كجزء من منطق من يعملون على هذه السياسات.

الدوافع المركبة وصعوبة التحوّل إلى «مسار خروج»

بحسب تحليله، كانت دوافع الحرب مزيجاً من الرغبة في الانتقام التاريخي والرغبة في استعادة النفوذ الاقتصادي والسياسي.

ويقول ساكس إنه لا يوافق على هذه المبررات، ويصفها بأنها قاسية وغير قانونية ومتوهمة.

لكن من وجهة نظر من خططوا ومثّلوا هذه السياسات ــ بحسبه ــ فإن أي مسار خروج من الحرب سيعني فشل أحلامٍ استراتيجية تجذّرت لدى هؤلاء الفاعلين، لذا من الصعب سياسياً تحقيق تخفيف حقيقي للأهداف على الأرض.

خطر التصعيد على الاقتصاد العالمي

يشدّد ساكس، بحسب عرضه في المقابلة، على أن البديل عن طريق الخروج قد يكون تصعيداً أوسع للحرب، وهو احتمال قد يدمر الاقتصاد العالمي خلال أسابيع فقط إذا توسّع الصراع.

هذا، حسب قوله، يجعل مسألة ضبط التصعيد والسيطرة على مجريات الأمور أمراً ذا ثقل بالغ ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل على المستوى الاقتصادي الدولي أيضاً.

خاتمة كارلسون

اختتم كارلسون المقابلة بالشكر لصاحبه، مشدّداً على أن الحديث «مهم لأنه يضع الأحداث في سياقها»، ومذكِّراً بالمقارنة مع تغطيته السابقة لحرب أوكرانيا وضرورة ربط الأحداث السياسية الكبرى ببعضها، كما أشار إلى مقابلة سابقة تناولت حرب أوكرانيا.

دعا كارلسون المشاهدين لزيارة موقعه للاطلاع على أرشيف أعماله، وختم شاكراً المشاهدين، وهو ما نقلناه هنا كخاتمة للمقابلة المترجمة بحسب نص المقابلة.

* جيفري ساكس اقتصادي وأكاديمي أمريكي بارز، أستاذ في جامعة كولومبيا ومدير سابق لمعهد الأرض، ومتخصص في التنمية المستدامة والاقتصاد العالمي.

شغل أدواراً استشارية لدى الأمم المتحدة، ويُعرف بآرائه النقدية في السياسات الأمريكية والدولية وقضايا الحروب والسلام في الشرق الأوسط.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :