facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




انسحاب القوات الامريكية من العراق


حسين بني هاني
01-10-2026 12:31 PM

مجدولٌ منذ عهد الرئيس بايدن ، يُنفّذ اليوم في ظرف ٍ حساس ، للطرفين الامريكي والعراقي ، إذ تشهد المداولات اليومية فيه ، حرباً أمريكية ضد مكوّن طائفي آخر ، على الضفة الأخرى للخليج . يعتبره البعض انتصارا لمحور المقاومة ، ويُشعِرْ الجماعات الوكيلة بمزيد من القوّة ، سردية نصر ترامب على إيران ، تثير حفيظة حلفاء طهران في بغداد ، وتجعلهم أكثر تشدّدا ، خاصة في ظل لهجة ترامب ضد إيران ، هذا جعلهم أكثر رفضاً لتسليم سلاحهم للحكومة ، وصعّب موقف الرئيس الزيدي في بغداد أمام واشنطن ، تكرار سردية النصر على طهران ، زادت من سخونة الحكايا العراقية الساخرة حولها لدى الطائفة الموالية ، بل جعلت ذاكرة الشامتين تحفظ ما تراكم منها عبر الشهور الماضية ، وجعل التناسب في العلاقات ، بين واشنطن وبغداد يمضي طردياً معها ، بل مرتبطاً بمجريات الحرب الأمريكية على طهران ، إذ بات يصعب على أطراف شيعية مشاركة في الحكومة ، ممالأة الموقف الامريكي حيال العدوان على طهران .

هذا انسحاب ، يأتي في ظل سرد الرئيس ترامب المتواصل ، لضعف واستسلام طهران ، ردّت عليه الفصائل العراقية الموالية لإيران ، بلغة حافلة بالتحدي ، إعمالا لفكرة ولاية الفقيه ، والارتباط الوثيق بطهران ، مشفوعا هذه المرة ببنية عقائدية وعسكرية ، ترفض سياسة رئيس الحكومة ، الهادفة لتسليم السلاح للسلطة العراقية بأي ثمن ، أو ثنيها عن تأييد طهران كما تريد واشنطن ، بل أستدعى سرداً إيرانياً جديداً ، تعتقد طهران أنه وليد تحوّل في الموقف الامريكي ، أحدثه عجز ترامب عن حسم الصراع عسكرياً .

تدرك طهران أن ثمة تحوّلات كبرى ، قد أحدثتها المواجهة على ضفّتي الخليج ، وأن خطاب النصر المكرر للرئيس ترامب ، لم يعد سوى محاولة لاختزال هذه التحولات التي أحدثها هذا الزلزال ، وزادها هذا الانسحاب ثقة بمواصلة التحدي ، رغم معرفتها بأنه متفق عليه أصلاً ، إذ بدت إدعاءات ترامب وفق زعماء طهران ، وكأنها أساطير الاوّلين ، بل شكّلت رؤية جديدة ، ليس لزيادة نفوذها في العراق وحسب ، وإنما للسيطرة على مضيق هرمز تماما ، مقابل استعدادها غير المحدود للمواجهة .

تنظر إيران لإنسحاب هذه القوات ، بعيون المنتصر في العراق ، بعد إنفاق واشنطن هناك ما يقارب ١،٧ تريليون دولار منذ احتلالها للعراق ، وازدياد قبضة المليشيات الداعمة لها على مفاصل الحكم في بغداد ، تلك القبضة ، التي يعرف ترامب بأنه لا طائل لرئيس الحكومة العراقية ، من احتوائها أو نزع سلاح فصائلها ، كون ممثلي هذه الجماعات المسلّحة ، يشكّلون معظم المناصب العليا في حكومة الزيدي ، فضلاً عن امتلاكها عشرات المقاعد في البرلمان العراقي ، هذا وحده دفع الحكومة العراقية ، لتأجيل الموعد النهائي السابق ، لنزع سلاح الميليشيات ، إلى العام القادم ، إدراكاً منها لصعوبة تنفيذ هذا الأمر اليوم ، خلافاً لما تريده واشنطن .

هذا حالٌ ، أظنّ أنه سيبقى قائماً ، بل ستملأه طهران بنفوذ جديد وغير محدود لها في بغداد ، إن وقع ذلك ، فسوف يشكل انتصاراً مرحلياً مدوياً لإيران في صراعها مع واشنطن ، في ظلّ وجود مسؤولين موالين لها في الحكومة والبرلمان .

لن يتجاوز ترتيب البيت العراقي بعد الانسحاب بأية حال ، نفوذ الطائفة الشيعية ، ولن يخلو من المفارقات المزعجة لواشنطن ، هذا سيجعل موقف طهران أكثر صلابة في تحديها للرئيس ترامب ، وسيضيّق المساحة المتبقية له ، في مفاوضاته المضنية مع إيران ، تلك التي ستبقى خيوطها مرهونة بيد المتطرفين ، الأمر الذي سيصّعب فكّ أسرها ، وسيجعلها محصورة بين خيارين فقط ، التنازل وإنجاح الوساطة ، أو استئناف الحرب ضد إيران .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :