facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




طائرة فلاي دبي و"لغز المواسرجي" واسئلة اخرى!


03-10-2026 09:31 PM

ليست كل القصص التي تبدو كأنها خرجت من فيلم هوليوودي خيالًا ، لكن المشكلة تبدأ عندما تكون القصة حقيقية إلى الدرجة التى تجعلنا نسأل: هل قيل لنا كل شيء بمعنى ان الحقيقة بحد ذاتها وبحكم الصدمة تفرض علينا الشك والتشكك ؟

ما جرى على متن رحلة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، في 30 أيلول، كان بالفعل أقرب إلى عمل سينمائي شديد الحبكة والتعقيد، مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ودخلت الطائرة في هبوط حاد، قبل أن يتمكن القائد المصاب من فتح باب القمرة، ويتدخل ركاب وطيارون كانوا على متن الرحلة، وتنتهي الرحلة بهبوط اضطراري في مدينة تبوك في السعودية .

بتقديري ان القصة ليست هنا فحوادث اختطاف الطائرات كثيرة وتتجدد باستمرار ولاسباب مخنلفة ، لكن القصة التي خطفت الأنظار كانت قصة " السباك " او " المواسرجي الاسرائيلي " ، ففي الساعات الأولى، خرجت رواية تقول إن الراكب الإسرائيلي " يانيف حيون " ، وهو مواسرجي ، تمكن من الوصول إلى أدوات التحكم وساهم في إعادة الطائرة إلى وضعها الطبيعي ، ثم نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرواية كما سمعها من بنيامين نتنياهو، متحدثًا بإعجاب عن الرجل الذي قيل إنه ساعد في إنقاذ الطائرة.

لكن المفاجأة أن ترامب نفسه لم يقدمها كحقيقة مؤكدة، ففي حديثه أمام الصحفيين، قال ترامب ما معناه: هذه هي القصة التي سمعتها من نتنياهو ، ولا أعرف إن كانت صحيحة ( ؟؟؟ )

وهنا يبدا الفصل الذي يزيد القصة غموضا ، فإذا كان رئيس الولايات المتحدة نفسه ينقل رواية وصلته من رئيس الحكومة الإسرائيلية، ثم يترك مسافة بينها وبين الحقيقة، فإن القصة تستحق التوقف عندها، لا للسخرية من " السباك " ، ولا لتكذيب دوره، وإنما لمعرفة ما حدث فعلًا داخل تلك الدقائق المرعبة.

هل كان " حيون السباك " هو من أنقذ الطائرة فعلًا؟ أم كان واحدًا من مجموعة من الركاب الذين تدخلوا للسيطرة على مساعد الطيار، بينما تولى طيارون خارج الخدمة الجزء الأساسي من استعادة السيطرة والهبوط؟ الفارق هنا ليس تفصيلًا ، لأن الرواية حول " سباك قاد الطائرة وأنقذ الركاب" جذابة جدًا وبالتاكيد ستغري بعض المنتجين السينمائيين و المخرجين في هولوود لتقديمها للجمهور كعمل فني مبتكر ، لكن هذا الاغراء والجاذبية لن تلغى السؤال المهم هل فعلا كان " السباك " هو المنقذ ؟؟

اما السؤال الاخر و الأكبر لا يتعلق أصلًا " بالسباك " الخبير بما هو تحت الارض من مياه اسنة ومجاري ، بل بمساعد الطيار ، فكيف وصل مساعد الطيار إلى قمرة قيادة طائرة ركاب، رغم ظهور معلومات سابقة أثارت تساؤلات حول أهليته للطيران في سلطنة عُمان؟

هذه أسئلة أهم بكثير من صناعة بطل سريع في وسائل الإعلام ، فإذا أثبت التحقيق أن " حيون " أمسك بالفعل بمقود التحكم في لحظة حاسمة، فهو يستحق التقدير بلا شك ، وإذا أثبت أن آخرين، ومن بينهم طيارون كانوا بين الركاب، أدوا الدور الحاسم، فإن الحقيقة لا تنتقص من بطولته، وإنما تضعها في سياقها الصحيح.

القصة إذا ليست " سباكًا أنقذ طائرة" ، القصة هي طائرة كادت تتحول إلى كارثة، وركاب واجهوا لحظات رعب، وطيارون تمكنوا في النهاية من إنقاذ الرحلة، ومساعد طيار تحيط بظروف وصوله إلى قمرة القيادة اسئلة لم تُجب عنها التحقيقات بعد ، أما رواية " السباك " فتبقى، حتى الآن، قصة مثيرة للاهتمام... لكنها ليست نهاية القصة.

ففي الطائرات، كما في السياسة، أخطر الأسئلة ليست دائمًا تلك التي تصرخ بها العناوين... بل تلك التي تظل معلقة.

Rajatalab5@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :