ديوان ابناء الطفيلة وباكورة نشاطاته الثقافية
د. صبري ربيحات
04-10-2026 08:46 AM
بحضور العشرات من اعضاء جمعية ديوان ابناء الطفيلة ورئيس واعضاء الهيئة الادارية للديوان سعدت مساء السبت بالمشاركة في الندوة السياسية التي دعت اليها لجنة النشاطات التوعية والثقافية في الديوان للحديث عن أصداء وابعاد خطاب جلالة الملك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد شارك في الندوة التي ادارها الاستاذ احمد القرارعة كل من النائب الاستاذ سليمان السعود رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب وسعادة الاستاذ الدكتور محمد القطاطشة استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الاردنية "النائب السابق عن محافظة الطفيلة" .
تناول المنتدون اهمية الخطاب في تقديم مراجعة شاملة ودقيقة للقضايا التي تواجه العالم ومن بينها القضية الفلسطينية وكيف استغلت الحكومات الاسرائيلية تهاون العالم وحالة غياب الوضوح والحزم الدوليين للتمادي في قضم الاراضي الفلسطينية وتضليل العالم وتشويه الصورة والزعم بانها تدافع عن امنها في الوقت الذي تنفذ فيه برنامجا منظما للابادة والتدمير والتهجير المنظم .
وأشار المتحدثون إلى اهمية الخطاب المستمدة من الصورة التي يحملها العالم عن الاردن وجلالة الملك بصفته قائدا لدولة أظهرت مستويات عالية من الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية ولعبت دورا انسانيا في الازمات والصراعات الدولية يتجاوز كل التوقعات فجلالته خبيرا في شؤون المنطقة والعالم وصاحب رؤية وراي يمكن الوثوق به والاردن بلد ملتزم بتعهداته يتطلع الى اشاعة السلام وثقافة الانحياز للحياة ولا يمكن له الا أن يكون مع الحق الذي تقره الشرائع والتشريعات وتؤكده القيم الانسانية المشتركة .
لقد اكتسب الخطاب اهمية بالغة في الاوساط العالمية والاقليمية والعربية وحتى الاسرائيلية فجلالته نبه العالم الى خطورة ما يجري والى دور الانتباه والاهتمام في وضع حد لما قد يترتب على إطلاق العنان لقوى الشر والعدوان ...
المكان والزمان وكمية الشواهد والحقائق والقضايا التي حملها الخطاب وبراعة جلالته في تشخيص اوجه الخلل ونوعية المخاطر وحجم المغالطات التي يستخدمها الكيان في نقله للأحداث وتشويه الحقائق كالقول بأن اسرائيل دعت للسلام ولم تجد شريكا عربيا ومحاولة قيادات اسرائيل تصوير المسلمين كاعداء للغرب واليهود معا كانت ابرز المغالطات التي فضحها الخطاب بعد ان بين ان المسألة الاهم هي حقوق الفلسطينين مسلمين ومسيحين واعادة التاكيد على مبادرة السلام العربية المطروحة منذ ٢٠٠٢ والتي قدمت لاسرائيل استعداد ٥٧ دولة عربية واسلامية لاقامة علاقات مباشرة مع اسرائيل في حال قبولها بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة عام ١٩٦٧ والقبول بدولة فلسطينية تعيش جنبا لجنب بسلام مع دولة اسرائيل .
الحديث في الخطاب يطول .لكنه يشكل واحدة من اهم الوثائق التاريخية التي تذكر العالم والفلسطينين واليهود والعرب ودعاة السلام باصل المشكلة وأسباب تعثر الحل والمسؤولية الدولية وتشخص الخلل وتصف الحل وتضع العالم امام مسؤولياته التاريخية في الوقت الذي تراجع فيه الشعوب والامم مواقف دولها من أطول قضية صراع ارتكبت خلاله وترتيب ابشع الجرائم دون ان تقوم هيئة الامم المتحدة ومجالسها المختصة بما يكفي لإيقاف هذه الممارسات البشعة واعادة الحقوق المسلوبة.
الشكر للديوان ولكل من حضر ولرئيس مجلس الإدارة والأعضاء على الجهد الكبير الذي اسفر عن إتمام العمل في هذا الصرح المهم الذي نتطلع جميعا الى أن يشكل فضاء حيويا لتواجدنا ونشاطاتنا المستقبلية.