الصبيحي: استحقاق قانوني ملزم برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد
04-10-2026 09:57 AM
عمون - أوضح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أنَّ متطلبات الحماية الاجتماعية تقتضي صون حقوق المتقاعدين من ذوي الرواتب المنخفضة جداً، دون ربط استحقاقاتهم بمسار التعديل التشريعي القادم لقانون الضمان.
وبيَّن الصبيحي أنَّ المادة (89/ أ) من قانون الضمان الاجتماعي، تُعدُّ ركيزة أساسية لحماية القوة الشرائية لهذه الفئة، بنصها الصريح على وجوب إعادة النظر في الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال كل خمس سنوات.
وطالب بإنفاذ نص المادة المذكورة بشكلٍ عاجل، عبر رفع الحد الأدنى الأساسي لرواتب التقاعد والاعتلال، وتطبيق ذلك بأثر رجعي اعتباراً من مطلع العام الجاري 2026، إذ إن ربط تطبيق هذا الاستحقاق النافذ بإقرار "مشروع القانون المعدّل"، يُعد إرجاءً غير مبرر، فالمشروع المقترح يطرح رفع الراتب الإجمالي إلى 200 دينار كحد أدنى، بينما تنص المادة (89/ أ) على تحسين ورفع الراتب الأساسي حصراً.
وأكَّد الصبيحي على أنَّ هذه التفرقة تكتسب أهمية جوهرية بسبب الأثر المضاعف للراتب الأساسي، إذ يُعد رفع الراتب الأساسي الأداة الأنجع لدعم المتقاعدين، كونه يدخل مباشرة في حساب زيادات الإعالة وزيادات التضخم السنوية، ما يحقق منفعة تراكمية مستمرة لا يوفرها مجرد استكمال الراتب الإجمالي بمبلغ مقطوع.
ومن جهة ثانية، فقد أشار إلى الاستحقاق الزمني المستقل برفع الحد الأدنى الأساسي واجب النفاذ بموجب نص المادة المشار إليها، ولا يتطلب انتظارات تشريعية؛ ما يستوجب تطبيقه عاجِلًا دون تأخير من بداية عام 2026 استكمالاً للمطالبات المستحقة.
ولفت الصبيحي إلى أنَّ اتِّخاذ قرار كهذا يمسّ معيشة آلاف المتقاعدين والمستحقين، ويسهم إنفاذه بتعزيز قدراتهم الشرائية وتوفير حماية حقيقية لأسرهم من الفقر.
وقال إنَّ تحقيق عدالة الضمان الاجتماعي يتطلب فصل مسار المادة (89/ أ) عن أي تعديلات مرتقبة، والمباشرة الفورية بإنفاذها وصرف الفروقات المستحقة بأثر رجعي من مطلع عام 2026.