facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ترامب وإيران .. حرب بلا نصر ورؤية أميركية غير واضحة!


رجا طلب
05-10-2026 12:27 AM

منذ أن دخلت الولايات المتحدة الحرب المباشرة مع إيران في 28 شباط الماضي، بدا أن إدارة دونالد ترامب تعرف كيف تبدأ الحرب أكثر مما تعرف كيف تنهيها. فترامب، الذي دخل المواجهة بشعارات كبرى عن القوة الأميركية والقدرة على حسم المعركة، وجد نفسه، بعد أكثر من سبعة أشهر، يتنقل بين القصف والتهديد والتفاوض والوساطات، فيما بقي السؤال الأصعب بلا إجابة: أين هو الانتصار الحاسم؟

في البداية، كانت اللغة عسكرية بامتياز؛ ضربات واسعة استهدفت المنشآت العسكرية والنووية والصاروخية الإيرانية، بالتوازي مع خطاب أميركي وإسرائيلي تحدث عن إضعاف قدرات إيران وفرض شروط جديدة عليها. لكن الحرب سرعان ما كشفت أن تدمير المنشآت لا يعني بالضرورة تدمير القدرة الإيرانية على الاستمرار. ومع مرور الوقت، تحولت المعركة من محاولة فرض إرادة أميركية سريعة إلى حرب استنزاف مفتوحة، لا يبدو أن طهران مستعدة فيها لتقديم الاستسلام الذي كان جزءًا من السقف السياسي الذي رفعه ترامب.اشتر خرائط

وهنا بدأ التذبذب. ففي حزيران، قبلت واشنطن تفاهمات مؤقتة أنهت مرحلة أولى من الحرب وفتحت الباب أمام مفاوضات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز. وقدم ترامب الاتفاق آنذاك بوصفه نجاحًا كبيرًا، لكن التفاصيل الجوهرية بقيت مؤجلة، خصوصًا ما يتعلق بالملف النووي والصواريخ وآليات الرقابة، ثم عادت لغة الحرب إلى الواجهة.

وفي تموز، جرى تعليق بعض العمليات العسكرية وسط تحذيرات من أن الحملة وصلت إلى حدود فعاليتها، وأن مخزونات الذخائر بدأت تشكل مشكلة أمام القدرة على مواصلة العمليات بالمستوى نفسه. وفي أيلول، رفض ترامب مقترحًا إيرانيًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار وإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز، ثم قال بعد ذلك إنه يتوقع عودة المفاوضات.

وفي أحدث التطورات، قال ترامب في الأول من تشرين الأول إن الاتفاق الإيراني الأخير لا يكفي، وإنه قد يعاود تكثيف القصف بعد انتخابات الثالث من تشرين الثاني. وهنا تكمن عقدة ترامب الحقيقية؛ فالحرب لم تنتج حتى الآن النتيجة التي تسمح له بإعلان نهاية منتصرة، والدبلوماسية لم تنتج الاتفاق الذي يستطيع تقديمه باعتباره استسلامًا إيرانيًا.

والأخطر بالنسبة إلى البيت الأبيض أن الحرب لم تعد قضية خارجية منفصلة عن حياة الأميركيين؛ فقد ارتفعت أسعار الوقود، وتراجعت الثقة بالاقتصاد، وأصبحت كلفة الحرب جزءًا من النقاش الداخلي. وفي الأول من تشرين الأول، دخل ترامب فعليًا مرحلة التعبئة للانتخابات النصفية، بينما يواجه حزبه ضغوطًا سياسية متزايدة.

من هنا، تبدو أمام ترامب ثلاثة مسارات لا رابع لها تقريبًا: تصعيد عسكري واسع بعد الانتخابات، بما يحمله ذلك من خطر حرب أطول وأكثر كلفة؛ أو العودة إلى صفقة تفاوضية يستطيع تسويقها باعتبارها إنجازًا أميركيًا؛ أو إبقاء الحرب في حالة «لا حرب ولا سلام»، مع الضغط الاقتصادي والعسكري ومحاولات التفاوض في الوقت نفسه.

لكن المشكلة أن كل خيار مما سبق يحمل ثمنًا. فالتصعيد قد يمنح ترامب فرصة لاستعادة المبادرة، لكنه قد يؤجج حربًا يصعب تحديد سقفها. والتفاوض قد يوقف النزيف، لكنه يتطلب تنازلات لا تبدو إيران مستعدة لتقديمها بالشروط الأميركية الحالية. أما استمرار الوضع الراهن، فإنه يترك الرئيس الأميركي أمام حرب طويلة بلا صورة واضحة للنهاية.اشتر خرائط

وهكذا تتحول إيران، شيئًا فشيئًا، من اختبار للقوة العسكرية الأميركية إلى اختبار للرؤية السياسية لترامب نفسه، الذي دخل البيت الأبيض وهو يريد أن يثبت أن القوة الأميركية تستطيع فرض النهاية التي تريدها واشنطن. لكنه يجد نفسه اليوم أمام معادلة أكثر تعقيدًا: إيران لم تستسلم، والدبلوماسية لم تنجح، والحرب لم تنتهِ، والانتخابات النصفية تقترب.

والسؤال الذي سيلاحق ترامب في الأسابيع المقبلة ليس: هل تستطيع أميركا ضرب إيران؟ فهذا أمر لا يحتاج إلى إثبات.

السؤال الأصعب: هل تستطيع أميركا إنهاء هذه الحرب بشروط تستطيع واشنطن أن تسميها انتصارًا؟

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :