facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حكومة حسان .. هل نجحت ؟ بل كيف أخفقت؟


د. عبدالله فلاح الهزاع الدعجة
05-10-2026 10:43 AM

يُقاس أداء الحكومات غالبا بأدائها الاقتصادي . وفي الأردن ، حيث تتزاحم على دخل الأسرة أقساط التعليم والسكن وفواتير الخدمات ، يصبح السؤال عن نجاح الحكومة سؤالًا شخصيا : هل وجد الابن عملًا ؟ هل يكفي الراتب ؟ و هل يستطيع صاحب المصلحة أن يدفع التزاماته ويواصل عمله ؟

لهذا ، لا تكفي الزيارات الميدانية والقرارات والمشروعات المعلنة للحكم على حكومة جعفر حسان . هي وسائل للعمل ، وقد تكون ضرورية، لكن قيمتها تتحدد بما تنتهي إليه من نتائج . وبعد مضي عامين على تشكيل الحكومة ، يحق للناس أن يسألوا عن الحصيلة .

تقول الأرقام إن الاقتصاد حقق نموا حقيقيا بنسبة 3% في الربع الثاني من عام 2026 ، مقابل 2.8% في الفترة نفسها من العام السابق . لا موجب لإنكار هذا التحسن ، و لا لتضخيمه أيضًا . فالفارق محدود ، وتقييمه يحتاج إلى معرفة أين تحقق ، ومن استفاد منه ، وكم فرصة عمل أضاف إلى السوق .

و في المقابل ، بلغت البطالة بين الأردنيين 21% ، بعدما كانت 21.3% في الفترة نفسها من عام 2025 . أي إن الانخفاض بلغ ثلاثة أعشار النقطة المئوية . هذا تحسن ، لكنه لا يسند خطابا عن نجاح كبير في التشغيل ؛ فما يزال أكثر من خُمس القوى العاملة الأردنية دون عمل ، وهذه وحدها مشكلة ثقيلة على أية حكومة .

كتاب التكليف السامي وضع أمام حكومة حسان مهمة واضحة ، و ربط تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي ببرامج معلنة ومواعيد محددة ، من أجل « زيادة فرص التشغيل لأبناء الوطن وبناته ، ولضمان نوعية حياة أفضل لشعبنا » . والمقارنة هنا واجبة : إلى أي حد اقتربت الحكومة من هذه الغاية ؟ إن الانخفاض المحدود في البطالة يضع أداءها موضع مساءلة ، ويجعل الحديث عن الإنجاز بحاجة إلى ما يتجاوز عرض الخطط ونسب تنفيذها .

والبطالة ليست رقما يخص وزارة العمل وحدها . وراءها سنوات انتظار ، وأسر تنفق على أبنائها بعد تخرجهم ، وشباب يقبلون بأعمال لا تناسب تعليمهم أو لا توفر لهم دخلًا كافيًا للاستقلال . لذلك ينبغي أن نعرف طبيعة الوظائف التي تتحدث عنها الحكومة : هل تستمر ؟ ما أجورها ؟ و أين تتوزع ؟ فقد ترتفع أعداد المشتغلين دون أن تتحسن شروط حياتهم بالقدر الذي توحي به الأرقام .

من الإنصاف القول إن حسان لم يصنع هذه الأزمة . فقد ورث اقتصادا مثقلًا بمشكلات مزمنة ، ويعمل في إقليم مضطرب . لكن الحكومة جاءت لتتعامل مع هذه الظروف ، وهي تعرفها منذ البداية . ويظل من حقها أن تشرح أثرها ، ومن حق الناس أن يسألوا عما فعلته لتخفيفه .

موضع الإخفاق، إذن ، هو ضآلة التقدم في ملف يمس معظم البيوت الأردنية . وحتى الآن ، لا تكشف نتائج التشغيل عن تحول يتناسب مع حجم المشكلة . وهذا يقتضي مراجعة السياسات ، وتحديد البرامج التي أنتجت عملًا مستقرا ، و تلك التي استهلكت الوقت والمال دون نتيجة كافية .

ولا تُطالَب الحكومة بمعجزة ، بل بحصيلة يمكن الدفاع عنها : وظائف بأجور معقولة ، ومشروعات تستطيع البقاء ، ومواعيد يجري الالتزام بها . وحين تعلن إنجازًا ، عليها أن تقول ماذا أضاف إلى حياة الناس . فالشاب الذي ينتظر عملًا لا يستطيع أن يبدأ حياته بوعد جديد ، والأسرة لا تسدد التزاماتها بنسبة نمو.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :