المعلم .. اليد التي تكتب أول سطور المستقبل
عبدالوهاب الشوابكة
05-10-2026 10:46 AM
في الخامس من تشرين الأول من كل عام، تتجه الأنظار إلى المعلمين تقديرا لدورهم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، الذي يشكل مناسبة لتسليط الضوء على رسالتهم التربوية وجهودهم في خدمة الأجيال.
وفي الأردن، يحظى المعلم باهتمام رسمي، في ظل توجيهات ملكية تؤكد أهمية التعليم ودور المعلم في بناء أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. وتعمل وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية على دعم المعلمين وتطوير قدراتهم من خلال برامج التدريب والتأهيل والدورات المهنية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العملية التعليمية وتعزيز مهارات المعلمين.
كما شملت أوجه الاهتمام بالمعلمين وأسرهم عددا من المبادرات والمكرمات، التي تعكس تقدير دورهم ومكانتهم في المجتمع، وتؤكد أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في الإنسان والتعليم ومستقبل الوطن.
ولا تقتصر مهمة المعلم على نقل المعلومات وشرح المناهج، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالب، وتنمية قدراته، وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء وغرس حب الوطن والانتماء إليه والاحترام والإبداع. ومن داخل الصف تبدأ رحلة قد ترسم مستقبل طالب وتفتح أمامه أبوابا جديدة للعلم والطموح.
ومع تطور متطلبات التعليم، تتزايد الحاجة إلى تمكين المعلم وتوفير فرص التدريب المستمر أمامه، إلى جانب توفير البيئة التعليمية المناسبة التي تساعده على أداء رسالته بكفاءة. ومن هنا تأتي أهمية البرامج التدريبية والمبادرات التي تستهدف تطوير الممارسات التعليمية ومواكبة المستجدات والتي توفرها وزارتنا الحبيبة بشكل أساسي، لخدمة العملية التعليمية.
وفي يوم المعلم، لا تقتصر رسالة التقدير على كلمات الشكر، بل تتجسد أيضا في دعم المعلم وتمكينه وتقدير جهوده. فالمعلم لا يقدم درسا فحسب، بل يزرع معرفة، ويبني شخصية، ويمهد الطريق أمام جيل يحمل مسؤولية المستقبل.
فحين ندعم المعلم، فإننا ندعم المدرسة، وحين نرتقي بالمعلم، فإننا نرتقي بمستقبل أبنائنا ووطننا.