facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ذكرى السابع .. وعنف المظاهرات الفرنسية!


أحمد سلامة
06-10-2026 01:23 PM

يحتفل كذّاب العصر الحديث اليوم بذكرى النصر على غزة، ويعد في خطبته المأججة لكل مشاعر الحقد والاورام النفسية، وعقد التاريخ، بملاحقة غزة حتى آخر طفل فيها..

ولو أن قوله عندي، يتضمن أي قيمة، لكتبت عن السابع من اكتوبر، لكني أترك الأمر إلى ما بعد الانتخابات لدى كيان اليهود الغريب البغيض، لنرى إلى أين هم ذاهبون!؟

احببت اليوم أن أكتب عن فرنسا، هذه الأمة التي دوما تذكر الانسانية بفائض قيمة اخلاقي في سلوكها ومواقفها..

وعلى الرغم من نزعتي بالانتماء وبالوعي، يلزمني الحذر في الاشادة بأي موقف أوروبي، لحساسية التاريخ بين أمة أباهي بالانتماء اليها، والامم الاوروبية كلها، لأن التاريخ عبر ما يزيد عن لحظة اجتياح المشرق العربي بحد السيف الصليبي حتى، لحظة ان هرعت كل اوروبا باسلحتها، وقادتها، وصراخها عويلا على مذبحة يهود في السابع من اكتوبر وكأن لا مذابح عربية وقعت بأيدي هؤلاء اليهود قبل السابع من اختطاف مجموعة يهود!!

هذا التاريخ المثقل بكل ما هو قبيح بيننا في العمق، رغم اوهام التوافق على السطح.. والسبب هم وليسوا نحن.. فالعرب من دون اي ادعاء منذ ان اضحت هويتهم (رسالية) وليست (عرقية) كغيرهم (يهود) و(اتراك) و(ايرانيين) فإن العرب قد قدموا تعريفا جديدا لحضارة الانسان..

قال المولى الفارسي الذي يعد عصير الرمان لسيده (ابو جعفر المنصور) حين سأله (يا مولى؟!) هل انت عربي!!

اجابه المولى بكل اعتداد (مولاي … إن كانت العروبة لسانا نطقناه، وإن كانت دينا اعتنقناه)!!

يقول مؤرخ المشرق العربي الاول استاذنا الدكتور عبد العزيز الدوري رحمه الله، في كتابه (التكوين التاريخي للأمة العربية): لم أعثر على تعريف ادق للعربية من هذا الحوار…

أقول رغم كل انحيازي حد الايمان لأمة العرب المسلمة السنية الاشعرية المتريدية، وللمسيحية العربية وارثة خبز المسيح ابو الصبر واول نور على الدنيا سعى اليهود لاطفائه.. فإن اوروبا قد تحصلت على جملة من مواقف مشرقة وجب علينا الاشادة بها والاعتراف بخلودها، مثل فلاسفة اليونان وحضارة الخبز الايطالية ونقل البشر من الخيمة الى الحجر..

وأهم من كل ذلك في التاريخ المعاصر (هذا الفائض من قوة الثقافة والحضارة الفرنسية) التي الهمت قادتها دروب الصواب من ديغول
حتى شيراك ومن ميشيل جوبير حتى موربس كوفدمرفيل ومن ميشيل ميتران الى ماكرون

كان عظيم فرنسا والذي حررها من النازي (شارل اندريه ديغول) اول من استعمل فائض القوة الحضارية لفرنسا.. ووقف في وجه الصلف الامريكي والتجبر اللامحدود بالاستناد الى قوة البطش في واشنطن حين تمرد وقال "لا" لـ (الناتو)، وعلينا الا نكون تحت رحمة امريكا نوويا..

وقوله "لا" تلك هي من اثمرت الان القوة النووية الفرنسية الوحيدة في اوروبا، إذ أن بريطانيا لا بد ان تحمل قنابلها مرضاة امريكا..
وديغول ذاته من قال ان المعتدي عام ١٩٦٧م سنقف ضده وقد وقف في وجه كيان يهود حين دمر الاسطول الجوي اللبناني الرابض على ارض المطار عام ١٩٦٨م ومنع قطع الغيار عن سلاحهم الجوي..

وعلى حين فجأة!! ومن دون مقدمات خرجت جامعات باريس وضج طلبتها بالاحتجاج على لا شيء وهاجموا مؤسس فرنسا الحديثة ما بعد الاحتلال واستمر الصخب ذاك في وجه (ديغول) حتى اجبر على التنحي!!

كان وراء كل ذلك الصخب العالي وراء الحركة الطلابية تلك، مفكر يهودي الماني الاصل يدرس في امريكا اسمه (هربرت ماركيوز) صاحب نظرية فلسفة الطريق المسدود

كان ذلك الكتاب هو انجيل الثورة الطلابية التي اطاحت بـ (ديغول) لانه وقف في وجه امريكا واسرائيل؟!

يظل ذلك السؤال برسم القلق…

واعقب ذلك جاك شيراك، وموقفه من غزو العراق المشرف والحضاري والذي جاء فاضحا ومناقضا للامبريالي الصغير توني بلير الذي اذعن بتبعية مذلة لـ (جورج بوش الاحمق) والذي بهدل الكرة الارضية بأكثر مما يفعله ترمب..

قال جاك شيراك بملء طعم الجبنة الفرنسية اللذيذة ومذاق النبيذ الفرنسي المعتق: لا لاحتلال العراق!! وقاوم ذلك النبيل وقاوم، لكن
العالم كان قد اذعن لحمق بوش واستعمارية الروح لدى رامسفيلد وديك تشيني الذي قتل جاره من خلف الاشجار وهو يصطاد ولم يسأله احد في ذلك!!

لقد تصدى شيراك وارث روح الثورة الفكرية لـ (روسو ومونتيسكيو وفولتير) لهذا الثلاثي (العبيط) والامبريالي الفج، حتى اخر لحظة.

ولقد عاد اليه اللوبي اليهودي والجبروت الامريكي باتهامه في ذمته المالية إبان كان عمدة لباريس..

لا احد ينجو من يهود، والإدارات الامريكية المنفذة رغبات اللوبيات اليهودية!!

اليوم.. يملأ الجنون جنبات باريس وباقي المدن الفرنسية! والسبب الغرف الصفية غير الملائمة، هكذا بدأت العملية، طلبة ثانوي يلهون ثم
اشتدت اوزار المواجهات والطلبة اضحوا عنيفين.. تخيلوا ان ما يربو عن الـ 700 اصابة في صفوف رجال الامن الفرنسي. وبالتدريج انضمت النقابات. اعقبها طلاب الجامعات.. والصخب مستمر..

لماذا !

ولماذا تصادف العنف الطلابي في شوارع باريس مع هبوط مفاجئ للحوثي ليستولي على باب المندب ويشرع (سلخ صواريخ) بكل ما هو حساس في داخل دولة الجوار خطوط نفط تدمر، مطارات تهاجم موانئ تضرب من الرياض حتى القطيف ومن جيزان حتى رابغ.

هل هذا التزامن بريئا حقا!؟

في العام الماضي وربما ان ذلك كان قريبا من هذه الايام توجهت باريس والرياض في حملة ديبلوماسية عارمة للاعتراف بفلسطين الدولة.. وقد حقق ذلك انجازا تاريخيا باعتراف 12 دولة اوروبية بفلسطين.

وراح ماكرون إلى حل عادل.. وابت الرياض حتى اللحظة، قبول التطبيع العلني قبل الاعتراف اليهودي بقبول مسار تفاوضي يفضي الى حل دولة فلسطينية..

أكاد أن أزعم أن هذا الكون على درجة عالية من الانضباط حد انني لا استطيع القبول عقليا بأن ما يجري بين صنعاء والرياض صدفة. وتأجيج التظاهر في شوارع باريس هو الاخر صدفة!!

فرنسا… منذ زمن تخلت عن روحها الاستعمارية ولانها مارست اكثر انواع الاستعمار بطشا في الجزائر وفيتنام.. وسوريا.. فإنها تدرك أكثر من غيرها عمق الجرح الفلسطيني الذي يعاني من اخر احتلال في التاريخ.. وليس هذا وحسب من مجموعة بشرية مرة تدعي انها دين
واخرى تتشبث بمرور موسى النبي على الجولان.. فتريد الجولان

طيب بذات المنطق محمد الرسول المعصوم صلوات الله عليه قد صعد من القدس لملاقاة ربه اذن اخرجوا من القدس!؟

هؤلاء اليهود يقتلون ويسرقون ويتغطرسون ويعيثون فسادا في كل ارض فلسطين بمبرر الدين مرة واسطورة التاريخ مرة وجنون العظمة والاستعلاء على كل أمة العرب والاسلام. والاستناد على الحلف غير الانساني مع الامريكان الذين يقدمون لهم الحماية في كل شيء..
وهل هناك اقبح من هكذا استعمار!!

اليوم.. ماكرون الرئيس المحترم يدفع ثمن اعترافه بفلسطين، ورغم أن اصهاره من آل روتشايلد، إلا أن ذلك لم يمنحه حماية فيما يبدو حتى الآن!! في واشنطن ولدى المجرم نتنياهو

ما بين حركة الحوثي والحركة الطلابية الفرنسية ثمة خيط رفيع لا يستكشفه إلا من من استطاع إلى المطبخ اليهودي وصولا!!

ثمة حركة تتكرر في التاريخ انها (فلسفة الطريق المسدود)، ثمة مفكر يهودي والحاح امريكي في الخفاء وتمويل غير مرئي ومظاهرات تندلع فجأة..

ادعو الله أن ينجي ماكرون وأن يعمي بصر الحوثي في التصويب !!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :