facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مهرجانات الطوفان .. حين يغيب حساب النتائج


عمر خريسات
06-10-2026 09:25 PM

نعم، الطوفان؛ ذلك الحدث الذي أعقبته واحدة من أقسى الكوارث التي عرفها الفلسطينيون، فدُمّر قطاع غزة على نطاق هائل، وسقط عشرات الآلاف من الشهداء وأضعافهم من الجرحى، وشُرّد معظم سكان القطاع، ثم امتدت النار إلى لبنان وإيران، وتبدلت موازين القوى في المنطقة، وتصاعد الضغط على الضفة الغربية. ثلاث سنوات من الدم والخراب والتحولات الثقيلة تجعل «الطوفان» اليوم مناسبة للمراجعة والحساب وقراءة النتائج، لا مناسبة تستعاد فيها الأناشيد وترفع فيها الرايات وكأن شيئًا لم يحدث.

ومع ذلك، تصر الحركة الإسلامية في الأردن على استحضار الذكرى بمنطق المهرجانات والاحتفالات، وكأن قيمة القرار تقاس بحرارة التصفيق لا بحجم نتائجه. القضية الفلسطينية أعدل من أن تختزل في سردية تنظيم، و حقوق الفلسطنينين أشرف من أن تتحول إلى مادة للاستثمار الحزبي. وفي السياسة لا توجد قرارات مقدسة؛ فكل قرار بحجم الحرب يخضع لحساب الربح والخسارة، وحماية الشعب جزء من مسؤولية من يتخذ القرار باسمه. أما تجاهل الحصيلة والاكتفاء بتمجيد البداية، فهو هروب من استحقاق المراجعة.

وفي الأردن يصبح الأمر أكثر حساسية؛ لأن ما يحدث غرب النهر لا يبقى غربه. مصلحة المملكة في بقاء الفلسطيني على أرضه، وإفشال التهجير والوطن البديل، وحماية الحدود والاستقرار والقرار الوطني من صراعات المحاور والتنظيمات. لذلك لا يحتاج الأردن إلى استيراد مهرجانات الطوفان ولا إلى توظيف المأساة في المنافسة الحزبية، بل إلى موقف وطني مسؤول يدافع عن فلسطين بعقل الدولة لا بانفعال التنظيم. فالوفاء لغزة لا يكون بالاحتفال بما انتهى إلى خرابها، والوفاء للأردن يكون بان لا يدفع ثمن حسابات لم يصنعها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :