facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ولو دخنت عليها لن تنجلي ..


النائب د. ديمة طهبوب
08-10-2026 04:04 PM

"دخن عليها تنجلي"كنت أسمع ذلك المثل الشعبي الذي يقال في موضع الطفر من كل شيء وتخفيف الضغوط النفسية وتشجيع التدخين كعلاج للتجاوز والهروب بالرغم من أثره السلبي المثبت على الصحة والجيب والبيئة، وأستغرب كيف يسعى الانسان لمضرته بنفسه وبكامل ارادته وكذلك من حوله من احبائه من المدخنين السلبيين الذين يتأثرون بالرغم من عدم تدخينهم!

واني اذ لا أحيد المنطق الديني في الحفاظ على الصحة والرزق الا اني استغرب من كل الذين يقرؤون التحذيرات الصحيه وكأنها نكتة لمجرد أن أثرها السلبي يأخذ وقتا في الظهور ومع ذلك يتابعون التدخين الشره حتى أصبح الشعب الأردني من الأكثر تدخينا ويبدو أن الأثر المرجو في تخفيف الضغط لم يتحقق فما زالت المعلومات تظهر ان الأمراض النفسيه في تزايد ملفت أيضا!

وجهت اسئلتي حول خطة الحكومة في مكافحة التدخين والتي ترافقت مع اجراءات جيده للحد من التدخين وانتشاره تحديدا بين فئات الشباب وهل هي كافية حقا لتغيير السلوك والانتشار؟

وكانت الاسئلة كالتالي:

1. ما هي الاستراتيجية الوطنية الحالية للحد من التدخين، وما نسبة الإنجاز الفعلية في تنفيذها خلال الأعوام الخمسة الماضية؟

٢.ما حجم الإيرادات السنوية التي تحققها الخزينة من الضرائب المفروضة على منتجات التبغ، وما حجم الكلف الصحية المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التدخين، بما في ذلك علاج السرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي؟

٣. هل أجرت الحكومة دراسة مقارنة بين الإيرادات المتأتية من التبغ والكلفة الاقتصادية والاجتماعية والصحية الناجمة عنه؟ وما نتائجها؟

٤. ما الإجراءات المتخذة للحد من استهداف الأطفال واليافعين بمنتجات التبغ والسجائر الإلكترونية والنكهات المختلفة، خصوصًا في ظل ما أظهرته البيانات من بدء نسب كبيرة من المدخنين التعاطي قبل سن الثامنة عشرة؟

٥. ما مدى التزام المؤسسات العامة والخاصة بتطبيق قانون الصحة العامة والتعليمات المتعلقة بالأماكن الخالية من التدخين، وكم عدد الضبوطات والمخالفات التي تم تنظيمها خلال السنوات الثلاث الأخيرة؟

٦. ما هي خطط الحكومة لحماية الأسر محدودة الدخل من الآثار الاقتصادية للتدخين، خاصة في ظل المؤشرات التي تظهر استنزاف جزء كبير من دخلها على منتجات التبغ على حساب الغذاء والتعليم والصحة؟

٧. هل تنوي الحكومة تخصيص جزء محدد من الضرائب المحصلة من منتجات التبغ لتمويل برامج الوقاية والعلاج والتوعية والإقلاع عن التدخين؟ وإذا كان الجواب نعم، فما هي النسبة وآليات الإنفاق؟

8. إذا كانت كلفة علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين تتجه إلى تجاوز نصف مليار دينار سنويًا بحلول عام 2030، فما مبرر استمرار ضعف الإجراءات الرادعة والتوعوية، وهل تعتبر الحكومة أن سياساتها الحالية نجحت أم أخفقت في مواجهة ما بات يشكل أزمة صحة عامة واقتصادًا أسريا مستنزفا؟

وقد نشرت الحكومة مؤخرا خبرا عن ارتفاع عدد الوفيات بسبب التدخين تحديدا مما يدعونا لقرع جرس الانذار بشكل عال وواضح ومسموع عن الفجوة البارزة بين اجراءات الحكومة وبين النتائج الفعليه على الارض

وجواب وزارة الصحة يبدو جيدا من ناحية تعداد الإجراءات:١. استراتيجية وطنية 2024–2030، ٢.خطة تنفيذية، تطبيق قانون الصحة العامة، ٣.رقابة على الأماكن العامة، ٤.منع البيع لمن هم دون 18 عاماً، ٥.منع بيع منتجات التبغ قرب المدارس، ٦.توعية مدرسية، ٧.عيادات للإقلاع، ٨. وتنظيم الإعلان والعرض والترويج.

ويبقى السؤال إذا كانت هذه الإجراءات مطبقة وفعالة منذ سنوات، فلماذا وصلت المؤشرات إلى هذه المستويات؟

فالخبر المنشور الشهر الماضي ينقل عن وزير الصحة أن دراسة للفئة 17–68 عاماً أظهرت تدخين 68% من الذكور و45% من الإناث، وأن دراسة للفئة 12–17 عاماً أظهرت أن نحو 45% من الطلبة يدخنون، مع إشارة إلى 45% للذكور و28% للإناث.

والأخطر أن المسح الوطني السابق الذي أعلنته وزارة الصحة أظهر أن انتشار التدخين بكافة أشكاله بلغ 51.6%، وأن النسبة بين الأردنيين بلغت 53%، مع معدلات مرتفعة بين الشباب: 50% للفئة 18–24 و31% للفئة 15–17. كما أظهر أن التدخين شوهد داخل 32% من المدارس و70% من مباني الجامعات و44% من المؤسسات والمكاتب الحكومية و62% من وسائل النقل العام.

هذه الأرقام مهمة جدا في تقييم الجواب الحكومي لأنها تشير إلى أن المشكلة ليست فقط وجود التشريع، وإنما إنفاذه.

والمفارقة الأهم في الأخبار الأخيرة فقد وجه رئيس الوزراء وزارة الصحة والجهات المعنية إلى تفعيل المادة 63 من قانون الصحة العامة وإغلاق المنشآت التي تقدم الأرجيلة أو تبيع أو تقدم منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاماً. وجاء التوجيه، بحسب الخبر الرسمي، نتيجة رصد ممارسات مخالفة للقانون، ومنع اليوم الارجيلة في الحدائق العامة وهذه كلها خطوات محمودة

ولكن إذا كان القانون قائما أصلا، والاستراتيجية مطبقة منذ 2024، فلماذا احتجنا في أيلول 2026 إلى توجيه جديد بـ”تفعيل” صلاحية الإغلاق؟ وما مدى تطبيق النص سابقا: كم منشأة أغلقت قبل التوجيه؟ وكم مخالفة سجلت؟ وكم محل ضبط وهو يبيع لقاصر؟ وكم رخصة ألغيت أو علقت؟

بل إن جواب الحكومة نفسه يتحدث عن الرقابة والتطبيق، بينما التوجيه الحكومي الأخير يعترف عمليا باستمرار بيع وتقديم التبغ والأراجيل لمن هم دون 18 عاماً. وهذه فجوة واضحة بين السياسة المعلنة والامتثال الفعلي.

من الإنصاف أيضا الإشارة إلى أن هناك إجراءات تنفيذية قابلة للقياس. فأمانة عمّان أعلنت مثلا أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 نفذت 253 زيارة تفتيشية ورصدت 71 مخالفة وأصدرت 36 إنذاراً، كما استفاد 1,550 مراجعاً من عيادات الإقلاع وتمكن 418 منهم من الإقلاع، إضافة إلى برامج توعية واسعة.

كما أعلنت وزارة الصحة هذا الشهر عن مبادرة “جيل خالٍ من التدخين”، وأشارت إلى وجود عيادات للإقلاع عن التدخين في 30 مركزاً صحيا موزعة على المحافظات.

إذن لا يصح القول إن الحكومة لا تفعل شيئا فهناك نشاط حكومي وتشريعي وتوعوي واضح، لكن مؤشرات الانتشار المرتفعة، ولا سيما بين الأطفال والشباب، تثير تساؤلات جدية حول كفاية التنفيذ وفاعليته وأثره النهائي.

الجواب يركز على: أطلقنا، نفذنا، عممنا، راقبنا، نسقنا، وعينا

لكن المطلوب رقابيا ليس فقط مؤشرات النشاط، وإنما مؤشرات الأثر.

مثلا: هل انخفضت نسبة المدخنين منذ بدء استراتيجية 2024؟ هل انخفض سن بدء التدخين؟ هل انخفض التدخين بين طلبة المدارس؟ هل انخفضت نسبة التدخين داخل المؤسسات الحكومية؟ هل تراجعت إمكانية حصول القاصر على السيجارة أو الأرجيلة؟

وهذا مهم لأن منظمة الصحة العالمية كانت قد وصفت الأردن بأنه من بين ست دول عالميا كان استخدام التبغ فيها لا يزال يتجه إلى الارتفاع وفق تقرير الاتجاهات العالمي المنشور في 2023.

الحكومة تقوم بدور ولكن مربط الفرس اخي المواطن اختي المواطنة هو أنتم فأنتم رأس مال هذا الوطن وصحتكم الجسدية والمعنوية والمادية هي الوقود لكل ما نتمناه من خير على المستوى الفردي والجمعي

في الجمعية الخيرية التي أتعامل معها كان هناك مبادرة رائعة اسمها صفحتك بيضاء تركز على تسديد ديون العائلات المتعففه لدى محلات البقالة فكانت تسدد عن الجميع الا المدخنين لان المحتاج يجب ان يضع حاجات اهله وحياته نصب عينيه وانهم اهم بكثير من شيء وهمي لا يعود الا بالضرر

اهتمامي بهذا المجال لان صحة المواطنين تستحق ان تكون في احسن احوالها فرديا لتتحسن قدرتهم على خدمة عائلاتهم وبناء اوطانهم

الغم ينجلي بالتوكل على الله والعمل وطرق كل الأبواب

حفظ الله لكم صحتكم وارزاقكم وقوتكم أبدا ما أبقاكم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :