facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حضرت الأحزاب .. وغابت الحياة الحزبية !


عبدالكريم الدغمي
15-10-2026 02:25 PM

تعقيباً على ما كتبه الأستاذ فهد الخيطان المحترم ، كنت من أوائل المطالبين بجعل الإنتخابات للأحزاب قبل صدور القانون الحالي - وهذا موثق تلفزيونياً ، وذلك للخلاص من الحالة الفردية التي كانت تسيطر على أداء البرلمان في الماضي ، أي في البرلمانات التي كنت بها على مدى (9) دورات متتالية منذ (1989) ، وكان الأمل معقوداً على الأحزاب التي ستدخل البرلمان بأن يكون الأداء جماعياً ، ويغير من الحالة الفردية التي كان عليها المجلس ! ، ما حصل هو أن الدولة بكل أجهزتها عملت على تبني مخرجات لجنة التحديث الوطني الملكية ، بما فيها قانون الإنتخاب وإعطاء الأحزاب عدداً لا بأس به من النواب في الإنتخابات المقبلة بعد عام (2022) والتي تمت في عام (2024) ، وزيادة هذه المقاعد تدريجياً في الإنتخابات التالية لها ، ثم لتصبح أكثرية مجلس النواب في الإنتخابات التي تليها حزبيون ! ، ما الذي جرى ؟ هنا وللجواب على هذا السؤال يجب إبداء الملاحظات الآتية :-

1- يقول الأستاذ فهد الخيطان المحترم أن عدد المنتسبين للأحزاب نحو (85) ألف عضو ، وقبل الدخول في توصيف كيف ولماذا فشلت الأحزاب في تعديل أو تغيير أداء البرلمان ، فإننا نسأل : هل من العدالة بمكان إعطاء هذا العدد من الحزبيين هذه المقاعد أو هذا العدد من المقاعد ؟ مع أن بعض الدوائر الإنتخابية المحلية يزيد عدد ناخبيها الذين يحق لهم التصويت أضعاف هذا العدد من مجموع الحزبيين في كل أحزاب المملكة .

2- هل خففت "الهيئة المستقلة للإنتخابات والأحزاب" من قيودها بالتعليمات التي تصدرها من القيود التي تفرضها على الأحزاب ؟

3- هل تركت دائرة المخابرات الأحزاب تعمل براحتها وحريتها لتقوي نفسها ، أم ما زالت هي التي تدير هذه الأحزاب والإنتخابات النيابية والمحلية ؟ مما دعى أغلبية واضحة من الشعب الأردني إلى العزوف عن دخول الأحزاب ، واعتبارها لعبة سخيفة من ألاعيب الدولة !! كما دعى إلى عزوف النسبة الأكبر من جمهور الناخبين عن التصويت بشكل عام !!

وهنا نسأل برسم الهم الوطني ، إلى متى ستظل دائرة المخابرات العامة التي نحترمها كجهاز أمن وطني للحفاظ على أمن الأردن الدولة والنظام ، وترك الحياة المدنية وحرية التفكير ودخول الأحزاب أو الجمعيات المشروعة ، وحرية ونزاهة الإنتخابات للمواطنين وحقوقهم المشروعة بنصوص الدستور ؟

لقد جهدنا في السابق ، وحاولنا الإصلاح ما استطعنا ، إلا أننا كنا نصطدم بالتدخلات التي لا داعي لها ، لتفضيل فلان على فلان ، وتحريض علان على علان ، لأسباب لا نفهمها ، وإذا تجرأت وسألت عن السبب فالجواب جاهز ( هيك التوجه ) !! ، هل يستطيع حزباً أو مجموعة من نواب تغيير نص في قانون معروض على المجلس ، إذ كان هذا النص فيه مصلحة للناس ولا يؤثر على أمن البلد ، ولكنه يخالف التوجه) !! أراهن أنه لا يمكن تغييره إذا خالف التوجه ، ولو كان كما ذكرنا فيه مصلحة للشعب ، وغير مؤثر على أمن البلد ، لكن الذي يفكر عنك كنائب أو كحزب يلغي تفكيرك على قاعدة (هيك التوجه) !!

لقد قلت ذات يوم في مقابلة مع قناة المملكة "أننا ديكور" وكنت نائباً يومها ، وهوجمت من جماعة "هيك التوجه" وقتذاك وقامت قيامة بعض النواب ضدي ، وأنا أعلم علم اليقين أنهم "أخذوا توجهاً" من جماعة " هيك التوجه" بمهاجمتي ، وقد قلت أننا ديكور كمجلس نواب نتيجة تفكيري أننا لو استطعنا تحويل مجلس النواب إلى مجلس حزبي ، يتم إبعاد الآراء الفردية منه ويصبح مجلس نيابي يقوم على الآراء الجمعية للأحزاب داخل المجلس ويختلف الحال !!

للأسف ، ما دامت التدخلات موجودة ، وهيك التوجه فلا يفيد ، ولذلك أعود عن تفكيري السابق ، وأدعو إلى تغيير الإنتخاب بالقانون ، وإعادته إلى صيغة الصوت الواحد ، فقد أصبحت كالذي قام بتربية جرو الذئب ، فارتد عليه وبقر النعجة التي ربته وغذي بدرها ، ولا شيئ يفيد إذا كان الطباع طباع "هيك التوجه" .

وللحديث بقية،

أما بقية الحديث فهي مخرجات اللجنة الملكية للحديث السياسي والإقتصادي والإداري ، فالسؤال الذي يسأله الناس ، سيما المهتمون منهم بالشأن السياسي ، هل بقي شيء للتنفيذ من هذه المخرجات ؟ خصوصاً في ظل "هيك التوجه" وبالنسبة للتحديث الإداري ، فما جرى عبارة عن تحديث جيد للتعيين عن الإعلان المفتوح ، لكن هذا لا ينطبق على أبناء المحظيين والمحاسيب وكبار المسؤولين الذين يعينون أبناؤهم في الوظائف العليا والدنيا دون تنافس أو "بطيخ أصفر" فمنهم ضباط مخابرات عينوا أبنائهم في مجلس النواب والديوان الملكي نتيجة نفوذهم وسيطرتهم على المجلس وعلى أمانة عمان "الكبرى" .

تشاطرنا على الدستور والقوانين فعدلناها لتناسب فكرة التحديث ، ولكن بقيت المؤسسات الكبيرة والصغيرة خاضعة للتوجه !! ولا علاقة لها بالتحديث وكأنه عند الجيران !!! فحلوا عنا ، الناس يا دوب ملاقيين لقمة العيش وقسط البنك ، وفواتير الكهرباء والماء التي جعلوها شهرية ليزيدوا من الجباية ومخالفات السير، وضريبة الأبنية والأراضي ، وضريبة المجاري ، وضريبة الدخل التي ربما تتبلاك بدخل لا دخل لك فيه ، والله يعين الناس على بلاوي الدولة ، وفكونا من قصة التحديث والتطوير.

وللحديث بقية أيضاً،





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :