facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أكثر من نصف مليون أسرة ترأسها نساء في الأردن: أعباء تستحق أن تُرى


د. زهور الغرايبة
17-10-2026 12:43 AM

أن تكون المرأة على رأس أسرة يعني أن ترتبط بها تفاصيل الحياة اليومية لأفرادها؛ من تدبير النفقات إلى متابعة التعليم والصحة والرعاية. وقد تتوزع هذه المسؤوليات بين أفراد الأسرة، وقد تتحمل المرأة معظمها. لذلك، فإن قراءة أعداد النساء اللواتي يرأسن أسرهن تحتاج إلى فهم ظروفهن، والموارد المتاحة لهن، وحجم المسؤوليات التي يتولينها.

بلغت نسبة الأسر التي ترأسها نساء في المملكة 21.8% عام 2025؛ أي أكثر من أسرة واحدة من كل خمس أسر. وبالاستناد إلى تقدير إجمالي الأسر بنحو 2.5 مليون أسرة، يمكن تقدير عددها بنحو 545 ألف أسرة. وهو عدد تقريبي محسوب على أساس هذا التقدير لإجمالي الأسر.

ارتفعت النسبة من 17.5% عام 2020 إلى 21.8% عام 2025، بفارق 4.3 نقاط مئوية، وبزيادة نسبية تقارب 24.6%. ولم يكن الارتفاع متواصلًا؛ فقد بلغت النسبة 22.6% عام 2023، ثم انخفضت إلى 20.8% عام 2024، وعادت للارتفاع في العام التالي. ومع هذا التذبذب، تُظهر المقارنة خلال خمس سنوات اتساع نسبة الأسر التي ترأسها نساء، بما يستدعي اهتمامًا أكبر بخصائصها واحتياجاتها.

وتكشف بيانات الأردنيات اللواتي يرأسن أسرهن، ممن أعمارهن 15 سنة فأكثر، عن جانب مهم من هذه الخصائص؛ إذ تشكّل الأرامل 76.7% منهن. وقد يضع فقدان الزوج المرأة أمام إعادة ترتيب واسعة لحياتها: إدارة الدخل، ومتابعة شؤون الأبناء، واتخاذ القرارات، والتعامل مع المؤسسات. ويتفاوت ثقل هذه المسؤوليات بحسب عمرها وصحتها وعدد أفراد أسرتها ووجود من يساندها.

أما اقتصاديًا، فتبلغ نسبة المشتغلات بين الأردنيات اللواتي يرأسن أسرهن 3.7% فقط. وهذا يفتح سؤالًا حول مصادر معيشة هذه الأسر ومدى استقرارها. فقد تعتمد الأسرة على راتب تقاعدي، أو دخل أحد أفرادها، أو مساعدات وتحويلات. ولا يكفي وجود مصدر للدخل للحكم على الوضع الاقتصادي للأسرة؛ فكفايته وانتظامه وقدرته على تغطية النفقات الطارئة عناصر أساسية في استقرارها. كما أن رئاسة المرأة للأسرة لا تعني بالضرورة أنها المعيلة الوحيدة لها.

وتوضح بيانات حالة النشاط الاقتصادي جانبًا آخر من الصورة؛ إذ تندرج 60% من الأردنيات اللواتي يرأسن أسرهن ضمن فئة «مسؤوليات أسرية/زواج»، و27.7% ضمن فئة «المرض وكبر السن والإعاقة». أي أن 87.7% يتوزعن بين هاتين الفئتين. وهذه التركيبة تجعل من الضروري مراعاة المسؤوليات الأسرية والظروف الصحية والعمرية عند مناقشة انخفاض الاشتغال بينهن.

فمتابعة طفل في المدرسة، أو رعاية مريض، أو مرافقة شخص مسن، تتطلب وقتًا وجهدًا وتكاليف. وحين تتركز هذه المهام لدى امرأة واحدة، قد تضيق فرصها في العمل والتدريب. وقد تصبح قدرتها على الالتحاق بفرصة عمل مرتبطة بتوافر شخص أو خدمة تتولى الرعاية خلال غيابها. كذلك، فإن اجتماع مسؤولية الأسرة مع المرض أو التقدم في العمر قد يزيد الحاجة إلى المساندة، في وقت تتراجع فيه القدرة على تحصيل دخل من العمل.

ومن هنا، تحتاج الاستجابة لهذه الأسر إلى مسارات متنوعة. ففرص التشغيل والتدريب مهمة للقادرات والراغبات في العمل، وتزداد إمكانية الاستفادة منها مع توافر خدمات الرعاية والنقل المناسب. وتحتاج المسنات والمريضات وذوات الإعاقة إلى حماية اجتماعية ورعاية صحية وخدمات تراعي ظروفهن. كما تبقى كفاية الدخل مسألة أساسية، خصوصًا للأسر التي تعتمد على مورد محدود وثابت.

خلف تقدير الـ545 ألف أسرة، نساء يعشن ظروفًا مختلفة، ويتولين مسؤوليات متفاوتة. وفهم هذا الاختلاف هو أساس التخطيط لخدمات تصل إليهن وتناسب حياتهن الفعلية. فالسؤال الذي تطرحه هذه الأرقام يتصل بقدرة المرأة على إدارة شؤون أسرتها، مع توافر دخل كافٍ، ووقت للرعاية، وفرصة للعمل، ومن يساندها حين تحتاج.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :