سول تقترح محادثات عسكرية مع بيونغيانغ لخفض التوتر
23-10-2026 01:42 PM
عمون - قترحت كوريا الجنوبية الجمعة على كوريا الشمالية إجراء محادثات عسكرية بشأن مسار خط ترسيم الحدود في وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بينهما، بعد حوادث خطيرة عديدة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع.
وأفاد نائب وزير الدفاع كيم هونغ شيول خلال مؤتمر صحافي في سيول إن كوريا الجنوبية "تعرض رسميا عقد مفاوضات عسكرية مع كوريا الشمالية للتأكيد المتبادل لموقع خط التماس العسكري البري بدقة وبحث سبل معاودة خطوط التواصل العسكرية ومنع وقوع مواجهات عرضية في المناطق الحدودية".
وقال المسؤول إنه "يمكن مناقشة التواريخ والمواقع المحددة عبر بانمونجوم"، نقطة التواصل الوحيدة بين الكوريتين في وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بينهما.
وتابع أن سيول "تأمل في ردّ إيجابي من كوريا الشمالية"، مشيرا إلى أن المحادثات يمكن أن تضم قيادة الأمم المتحدة، القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة المنتشرة في كوريا الجنوبية.
وقطعت كوريا الشمالية كلّ الاتصالات مع كوريا الجنوبية منذ سنوات، ولا تزال حتى الآن تتجاهل دعوات الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، المؤيد بقوة لاستئناف الحوار بين الكوريتين.
وبدأت بيونغ يانغ منذ عام 2023 تحصين جانبها من المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة أُنشئت عند انتهاء الحرب الكورية (1950-1953)، متخلية عن أي أفق لإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية، وباتت تعتبر الجنوب دولة معادية.
"تحصينات"
تسببت أعمال التحصين، التي تجري أحيانا على مقربة شديدة من خط ترسيم الحدود، بحوادث عدّة خلال الأشهر الأخيرة.
ففي أيلول/سبتمبر، أُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين بانفجار لغمين كوريين شماليين في المنطقة المنزوعة السلاح. وأكّدت سيول أنهما زُرعا في جانبها من الحدود، وهو ما نفته بيونغ يانغ قطعيا.
كذلك، أطلق الجيش الكوري الجنوبي عشرات الطلقات التحذيرية خلال الأشهر الأخيرة، إثر ما وصفه بتوغلات لجنود كوريين شماليين في جانبه من المنطقة المنزوعة السلاح.
وصعّدت بيونغ يانغ التوتر مجددا هذا الأسبوع بإعلانها نشر "وحدات إطلاق نار" جديدة على طول الحدود، وقررت استئناف بثّ الدعاية الصوتية عبر مكبرات الصوت باتجاه الجنوب، بعد توقف دام أكثر من عام.
وخلافا لما يوحي به اسمها، تُعد المنطقة المنزوعة السلاح من أكثر مناطق العالم عسكرة. وتنتشر عشرات المواقع المحصنة التابعة للطرفين في هذا الشريط الذي يبلغ عرضه أربعة كيلومترات وطوله 248 كيلومترا، ويقسم شبه الجزيرة الكورية إلى شطرين من الشرق إلى الغرب. كما تنتشر فيه مئات الآلاف من الألغام والذخائر غير المنفجرة.
أما خط ترسيم الحدود في وسط المنطقة المنزوعة السلاح، والذي يمرّ بمناطق جبلية وأخرى كثيفة النباتات، فليس محددا بدقة بعلامات ميدانية، ما يؤدي إلى تباينات كبيرة أحيانا بين الطرفين بشأن موقعه.
وتحدد هذا الخط الذي يتطابق مع مواقع الجبهة عند انتهاء الحرب الكورية، خريطة مرفقة باتفاق الهدنة لعام 1953. لكن الخط كما رسم على الخريطة يغطي على الأرض شريطا بعرض عشرات الأمتار، ما يصعب تحديد موقعه بدقة. وكان موقعه محددا في الأصل بـ1292 لافتة ثُبتت عام 1953، اختفى معظمها بفعل الأحوال الجوية أو غياب الصيانة.
أ ف ب