facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المشهد الأخير على مسرح هرمز


حسين بني هاني
27-10-2026 12:21 PM

ستُغْلِقُ إنتخابات إسرائيل اليوم فيه ، جزءاً من ستارة المسرح ، بإنتظار خشبة إنتخابية أخرى في واشنطن تكمل المشهد ، دون أن يُحسَم الصراع . هو إن شئت حالة ينعدم فيها اليقين ، يرتدي فيها ترامب ثوب القلق وقبعة الشعراء ، يزيده جمود الوضع بؤساً ، وفيضاً من اليأس والحيرة ، عشيّة خوضه إرهاصات الحملة الانتخابية الصعبة على الجمهوريين في بعض الولايات ، رغم تهديده المتواصل لإيران كلٌ يوم.

يزعجه كثيراً أن لاتأتيه طهران زاحفة إلى المفاوضات، وتقديم التنازلات التي يريدها ، قبل إنتخابات التجديد النصفي ، ولأن ذلك لم يحدث ، ربما يدفعه ذلك للتفكير في مغامرة عسكرية أخرى، بتشجيع من نتنياهو تنقذ ماء وجه البيت الأبيض ، وتقيل عثرة الرئيس الأولى لإنهاء الحرب في إيران .

نتنياهو يعلم ، أن أي تسوية أو حرب قادمة مع طهران ، لاتؤدي بنظره هذه المرة إلى إسقاط النظام ، هي صفقة سياسية خاسرة ، حتى لو أسفرت عن تحقيق بعض المكاسب في الملف النووي ، ولكن ترامب الذي لم يعثر حتى الآن ، على أي مخرج من هذا المأزق ، بدأ يسيطر عليه اليأس ، ويريد أن يبقى نتنياهو في السلطة بعد الانتخابات الاسرائيلية ، لإنجاز المهمة معه وتحميله وزرها إن فشلت ، بعد أن نفذ صبره من نجاح سياسة الخنق الاقتصادي ، ولم يعد بمقدوره إخفاء تشاؤمه وإحباطه منها ، لكن السؤال الذي يبقى ، هو ماذا تأمل واشنطن من إستئناف الحرب ، وهي ما زالت عالقة في حلقة مفرغة ، لا تعرف كيف تواجهها أو تخرج منها .

واضح في الإجابة على هذا السؤال ، أن ترامب عندما بدأ الحرب ، لم يكن يتوقع مثل هذا الإفراط في التعنت والتشدد الايراني ، يضاف اليه غياب أي رؤية استراتيجية في البيت الأبيض ، وفقدان الثقة الخليجية بقدرة الردع الامريكي ، ومحاولة المتشددين في إيران ، قطع طريق العلاقات الامنية الامريكية مع الخليج ، ولم ينقص ترامب في أزمته هذه غير قول الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما ، أن طهران اصبح لديها حق النقض في مضيق هرمز ، هذا دفع عراقجي للتأكيد ، بأن الوضع في المضيق لن يعود إلى سابق عهدة قبل الحرب .

يضيق بالرئيس كثيرا ، أنّ يشكّ الناخبون بلغته المثيرة للجدل

عشيّة الانتخابات ، خاصة محاولاته تحريض الناخبين على مرشّحي الحزب الديمقراطي ، وينظرون إلى هذا الأمر بشيء من الريبة وقليل من المصداقية ، خشية أن يُحْدِثَ هذا الأمر ، إنقساماً عميقا داخل المجتمع الأمريكي بعد ظهور النتائج ، خاصة وأنّ ترامب ، أخذ يلقي بكلماته جزافاً ، ويبعثرها يميناً وشمالاً ، على الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع ، بشكل يمكن أن يؤدي إلى تشظّي حديثه ، وبالتالي الكشف عن مشهد تمثيلي بائس ، يريد ترامب من خلاله ، أن يطفيء به الفراغ الواقع في الخليج بماء النار في الانتخابات ، محاولاً بذلك نشر الغواية السياسية بين الناخبين ، معتقدا أن بوسعه أن يخلط في هذه اللحظة ، مفردات اللغة برماد الحروب ، عبر الاستعارة والتأويل السياسي ، في آخر ما تبقى له من مساحة لإقناع المترددين ، قبل أن تغلق الستارة على المشهد الأخير في حرب الخليج ، متأمّلاً بذلك أن يخلخل مواقف المترددين تجاه الديموقراطيين، عبر صناديق الاقتراع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :