حمود والكرك.. مقر عشيرة الهلسا تاريخيًا قبل انتقال معظمهم إلى العاصمة عمان و/أو الزرقاء و/أو مآدبا.
حمود القرية الهادئة تقع شرق مدينة القصر في محافظة الكرك؛ يعمل معظم أهلها في الزراعة وتربية الماشية وهي إحدى عشائر الكرك جنوب الأردن الحصين ويمكن وصفها بالمظلة الجامعة للقيم والمواطنة الصالحة حيث خرَجت خيرة شباب العائلة الذين انتقلوا للدراسة في الجامعات الأردنية والعربية في الدول المجاورة.
تعتبركنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس من أقدم الكنائس في المنطقة حيث قام شباب القرية بترميمها وتحديثها لتظهر بالمظهر اللائق فهي حكاية تاريخ.
في حالة الوفاة لأحد/إحدى أفراد العائلة يتجمع الشباب في ساحة الكنيسة بينما تدخل الأمهات والأخوات إلى الداخل وهذا ماحدث أثناء الاعتداء الإجرامي وأدى إلى ارتفاع عدد الضحايا الذين أُخذوا على حين غرة وغدرًا من فئة ضالة تكفيرية تهدف إلى إيقاع الفرقة في المجتمع الكركي الذي لم يكن يومًا طائفيًا أو اقصائيًا.
جاءت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني للجرحى فور وقوع الحادث والتي حملت رسالة جلالته الصريحة والصارمة لكل من يحاول المساس بأمن الوطن والسلم الأهلي خط أحمر "منورجيهم" فكانت النتيجة مغايرة إلى ماكان يهدفون إليه حيث أدى التدخل السريع لرجالات الأمن والمخابرات وتتبع المجرمين وملاحقتهم حتى الإيقاع بهم في مبنى مهجور بالقرب من مكان القرية.
إن تلاحم واصطفاف الأردن بكافة عشائره وأطيافه هو استنكارًا للجريمة البشعة وتأكيدًا على عمق الروابط العشائرية الأخوية فكانت الجنازة مهيبة شارك فيها كافة الأردنيين شعارهم بأنه لافرق بين دم ودم وأن ماحدث هو اعتداء على كل بيوت الأردنيين وتعززت بمشاركة سمو ولي العهد الأمير حسين في تشييع جثامين الضحايا مما كان له الأثر الكبير في نفوسنا وحضور جلالة الملكة رانيا العبد الله وسمو الأميرة رجوة وسمو الأميرة إيمان للتعزية ومواساة أسر الضحايا.
لن تُثنينا الحادثة المروعة مسلمين ومسيحيين من التلاحم والاصطفاف خلف الراية الهاشمية؛ وستظل أجراس الكنائس تُقرع ممزوجة بصوت آذان المساجد في الكرك وكل أرجاء الوطن، شاهدةً على أن الأردن ليس ساحة للانقسامات فهو أكبر بحكمة قيادته الهاشمية وشجاعة أجهزته الأمنية ووعي أبنائه المخلصين فهو وطن أصلب من أن تنال منه أيدي الغدر.
حفظ الله الأردن في ظل القيادة الهاشمية جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمين .
.