"السلم المجتمعي" تدين اعتداء شارع المدينة المنورة وتدعو لمعالجة جذور العنف
05-11-2026 03:24 PM
عمون - أدانت جمعية السلم المجتمعي، الخميس، الاعتداء الذي وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، وأسفر عن استشهاد أحد مرتبات الأمن العام أثناء تأديته واجبه، مؤكدة ضرورة معالجة جذور العنف الفكرية والاجتماعية.
وتاليا نص البيان:
"تدين جمعية السلم المجتمعي بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي وقع اليوم الخميس في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، وأدى إلى استشهاد أحد مرتبات الأمن العام أثناء تأديته واجبه، في حادثة مؤلمة تمثل اعتداءً على النفس الإنسانية وعلى أمن المجتمع واستقراره.
وإذ تتقدم الجمعية بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الشهيد وذويه، وإلى مديرية الأمن العام ومنتسبيها، فإنها تتمنى الشفاء العاجل لرجل الأمن المصاب، وتؤكد تقديرها لتضحيات رجال الأمن الذين يتحملون مسؤولية حماية الأرواح وصون أمن المواطنين.
إن الاستنكار والإدانة، على أهميتهما، لم يعودا كافيين أمام تكرار مظاهر العنف والاعتداء على الحياة والكرامة الإنسانية؛ فالمواجهة الحقيقية لا تبدأ بعد وقوع الجريمة، بل تسبقها بالعمل على معالجة جذور العنف والانحراف في الفكر والسلوك والبيئة الاجتماعية.
إننا في جمعية السلم المجتمعي نؤمن أن مسؤولية مواجهة هذه الظواهر ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب عملاً فكرياً وتربوياً واجتماعياً جاداً، يبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة، ويمتد إلى المؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني.
كما أن مواجهة العنف تستوجب نشر ثقافة احترام الحياة والقانون والاختلاف، وتعزيز الحوار وقبول الآخر، والتصدي للخطابات والأفكار التي تبرر الاعتداء أو تمجّد العنف أو تنزع عن الإنسان حقه في الأمان والكرامة.
ونؤكد أن السلم المجتمعي لا يتحقق بمجرد غياب المواجهات، بل ببناء وعي جمعي يرفض العنف ويمنع تبريره، وبالانتقال من ردود الفعل المؤقتة إلى برامج ومبادرات مستدامة تعالج الأسباب الفكرية والاجتماعية التي تغذي هذه السلوكيات.
إن حماية المجتمع لا تكون بإدانة الجريمة بعد وقوعها فحسب، بل ببناء مجتمع يرفض إنتاج أسبابها، فكراً وثقافةً وسلوكاً.
رحم الله الشهيد، وحفظ الأردن وأهله، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار."