facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مأزومٌ في تل أبيب…ومجروحٌ في واشنطن


حسين بني هاني
06-11-2026 02:14 PM

الأوّل ، منزوع الدسم ، يقاتل من أجل البقاء في حلبة السياسة الاسرائيلية بأي ثمن ، والثاني ، جروحهُ بليغة ، نزفت شعبيته منها كثيراً ، وأفتقد معها أصول وموازين القيادة . إستعصى عليهما ألوضع بعد الانتخابات ، وأُغلِقت في وجههما صناديق الاقتراع وأبواب السياسة ، وأَغرَق كلٌ منهما سفن الآخر في مياه الخليج ، يحاولان الآن البحث عن مفتاح حلّ أزمتهما ولو مرحلياً في طهران .

كلاهما يدركان أن قطار السياسة الأمريكية السريع لايعرف التوقّف ، يطيح بمن يقف في طريقه ، حتى لو كان الساكن في البيت الأبيض ، وحتى صديقه المقرّب في تل أبيب . سرعته الفائقة أفقدت الرئيس نفوذه الواسع ، وأفقدت نتنياهو التوازن في تل أبيب ، وأوّل من تنبّه لهذا الأمر نائبه الفَطِنْ فانس ، ذاك الذي أدرك الأمر مبكراً ، وتجنّب الصدام مع الرئيس ، ونأى بنفسه عنه نسبياً ، كي لا يغرق في ذات السفينة التي غرق فيها الرئيس ، في وقت طالب فيه بعض المتشددين الجمهوريين ، قائد القطار بالتنحّي عن رئاسة الحزب ، بعد أن حوّل ركابه إلى طائفة لعبادة شخصية الرئيس ، يعيشون فيها حالة إنكار ، كي لا يؤثر على نائبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة .

لم يكن نتنياهو أقلّ ضرراً من ترامب ، بسبب تلك النتائج ، عندما حمّله الأخير مسؤولية حرب إيران ، بعد حمّام الدماء الانتخابي ، وتلك الهزة التكتونية التي لحقت بالحزب .

بالنسبة لنتنياهو ماحدث في واشنطن ، هو تسونامي سياسي سيلحق الأذى بكل خططه السياسية الداخلية والعسكرية في إيران ، وربما ينعكس ذلك على علاقات واشنطن بإسرائيل ايضاً ، ويؤدي إلى تكثيف تدقيق الكونغرس ، في عملياته العسكرية في إيران وغزة ولبنان ، وربما تهديد المساعدات ومبيعات الأسلحة لإسرائيل ، هذا وحده يمكن أن يشجّع نتنياهو على إستئناف الحرب على طهران ، فيما تبقّى له من الوقت في رئاسة الوزراء ، وبمعزلٍ عن موافقة ترامب ، إن وقع هذا فإن مفاوضات تشكيل الحكومة سوف تتعطّل ، ويفتح الباب عبرها أمام حكومة طوارئ تبقيه في سدة الحكم .

نتنياهو طبعاً لايريد طيّ صفحة الحرب في المنطقة ، ويعرف إن حدوث هذا الأمر ، يعني طيّ صفحته السياسية هو أيضاً . هو يعرف أن الحزب الديمقراطي لم ينتصر وحده في الانتخابات ، وإنما المتشددين في طهران أيضا . هذا جعل ترامب يقرُّ بأن الحرب كانت أحد الأسباب الرئيسية لهذه النتائج ، التي جعلته اليوم مثل الأسد الجريح المحاصر ، الذي لايملك منفذاً واضحاً في السياسة لتوجيه طاقته ، تماما كما هو حال نتنياهو في تل أبيب .

بالمحصلة هي ضربة موجعة ، ستعيق أجندة الاثنين السياسية معاً ، لكنها لن تقيّد يديهما في الخارج ، إذ لم يعد لديهما رأسمال سياسي داخلي ، يحتسبون له أو يخشون منه ، وقد يكسرا الجمود في الخليج ، بفعلٍ عسكري محدود لإنقاذ إرثهما ، قبل أن يقيّد الكنيست والكونغرس تحركاتهما ، خاصة ميزانية الحرب ، في ظلّ المراقبة المالية الصارمة التي سيفرضها عليهما كلا المجلسين .

لن يسلم الحزب الجمهوري ، وحركة "ماغا " من الأذى ، وستشمل مراجعة الحزب بعد الهزيمة ، سياسات الرئيس نفسه ، بعد أن أكّد بعض قياداته ، أنه لولا الحرب لكانت النتائج مختلفة كثيراً .

تألّم ترامب ان يقول له بعض الجمهوريين ، أن التصويت للديمقراطيين ، كان تصويتا معادياً له شخصياً ، وأنه هو من قاد الحزب للانهيار ، بعد أن قاد حملة أثارت غضب الناخبين ، وبالغ في ممالئة نتنياهو في حرب الخليج ، مما جعل النتيجة إخفاق إستثنائي وشخصي للرئيس ، لن يغفر به ترامب لنتنياهو أبداً .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :