facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ائتلاف ام وحدة?


د. حياة الحويك عطية
11-12-2011 02:40 AM

قيادات المعارضة السورية تستوطن القاهرة منذ اكثر من عشرين يوما, فيما يشبه الاقامة الجبرية, لكنها جبرية طوعية, حيث لا يجرؤ أي تنظيم منها على الابتعاد عن مبنى الجامعة العربية, وعما يدور حوله وفي كواليسه وكواليس الفنادق الفخمة والسيارات الفارهة التي يقيم فيها ويستقلها اعضاء مجلس برهان غليون, في حين ينام اعضاء قيادة هيئة التنسيق جميعا في شقة واحدة وينام بعضهم على الارض, ويتنقلون على حسابهم.

الثمن واضح وبسيط: القبول بالتدخل الاجنبي.

ففي هذه العبارة البسيطة يكمن الخلاف الذي بدا في لقاء الدوحة الذي دعيت اليه جميع فصائل المعارضة وطلب اليها الا تغادر قبل تشكيل مجلس انتقالي, لكن الخلاف حول عدة نقاط اهمها لاءات هيئة التنسيق الثلاثة, افشل ولادة المجلس. عاد المعنيون الى اوروبا ودمشق ودعوا الى اجتماع جديد في برلين لاعلان ائتلاف يحتفظ فيه كل فصيل برؤيته علنا, ويتفق الجميع على الاصلاح والتغيير. غير ان برهان غليون فاجا منتظريه في برلين بخروجه الى الاعلام في اسطنبول واعلان المجلس الوطني, الذي كانت تشكيلته قد رتبت على يد الاتراك والقطريين.

منذها اصبح مطلب توحيد المعارضة يعني في حقيقته قبول الالتحاق بالمجلس القابل بالتدخل الاجنبي. وتمهيدا له بالعنف والطائفية.

بعدها استكمل السيناريو في اكثر من مشهد, احدها ما شاهدناه في باريس من منع وزارة الخارجية الفرنسية, بناء على طلب من المجلس الوطني, لمؤتمر صحافي لميشال كيلو وحسن عبد العظيم, دعت اليه هيئة التنسيق الوطنية. وعندما حاول الجمع الانتقال الى صحيفة لو موند, حصل الشيء نفسه, الى ان استقبلتهم صحيفة لو موند ديبلوماتيك التي يراس تحريرها المعارض السوري سمير عيطا, عضو هيئة التنسيق. غير ان اكثر الصحافيين كانوا قد انفضوا بعد كل هذه التعديلات.

في المساء نفسه, اقامت الجمعية العربية لحقوق الانسان لقاء مع الضيفين انضم اليهما فيه هيثم مناع واداره نوار عطفة. لقاء كانت الفوضى فيه السمة الغالبة, بين معارضين وطنيين حقيقيين, وموتورين لا يهمهم سوى الانتقام, واخرين تفضحهم ارتباطاتهم المشبوهة, وكان من الواضح ان الكثيرين قد حشدوا لمطلب توحيد المعارضة.

اما المشهد الاخر الذي شاهدناه جميعا فكان تعرض اعضاء الهيئة للضرب والاهانة امام الجامعة العربية. وها هو يستكمل الان عبر التحدي الدائر في القاهرة. والذي يقول اعضاء هيئة التنسيق انهم يتعرضون فيه لضغوط عربية ودولية اشد من كل ما لاقوه سابقا, للالتحاق بما يسمى بتوحيد المعارضة فيما يستمرون هم بالمطالبة بائتلاف المعارضة.

الفارق يتضح عند مناقشة عناصر الاختلاف, وقد شهدت النقاش الحاد - الذي وصل الى الاشتباك بالايدي حولها, في الاجتماع المذكور. هذه العناصر تتلخص في لاءات هيئة التنسيق الديمقراطي وبعض احزاب المعارضة في الداخل, وتناقض هذه اللاءات مع برنامج المجلس الوطني. اللاءات هي : لا للعنف, لا للطائفية, لا للتدخل الاجنبي. واحزاب المعارضة الداخلية المذكورة تضيف اليها الدعوة الى طاولة الحوار (ولا يختلف أي منهم على الاصلاحات ) في حين ان انصار المجلس الوطني , وبعض من يقفون على يمينهم, ينقسمون الى قسمين : من يطالب بالتوحيد من دون مناقشة الاختلافات, ومن يمضي بعيدا في رفض كل هذه اللاءات والاصرار على التدخل الاجنبي وعلى الخطاب الطائفي وعلى العنف. اما حين تطرح عليهم الاسئلة الأبعد من ذلك, حول شكل الدولة المقبلة : مدنية ام دينية? حول الموقف من اسرائيل : اعتراف ام تفاوض ام رفض? حول الموقف من عروبة سورية ووحدتها. فانك لن تقع الا على اجوبة متناقضة كثيرا ما لا يقبل احدها بوجود الاخر. اما عندما كان البعض يطرح حل انشاء: "ائتلاف للمعارضة " بدلا من توحيدها , فقد تعالت الاصوات تخوّنه وتتهمه بالالتفاف على الثورة. لان المطلب كان الحاق الجميع بالمجلس الوطني, وصولا الى التدخل الاجنبي والاملاءات الامريكية.

في باحة القاعة الباريسية تلك التقيت فتاة راحت تحدثني عن نشاطها في تنسيقية علمانية, لأسألها كيف ستتعاملون مع القاعدة? فترد: اولئك لتركيا ولا شأن لنا بهم. التقي باخرى محجبة وتقول لي اننا لن نقبل الا بدولة دينية, ويصعد الى المنصة ثالث يطالب بدولة خاصة للسريان, ورابع للاكراد.

كان هذا في باريس, وليس الامر بأفضل في القاهرة او أي مكان اخر. ليظل السؤال: هل هناك حل غير دولة المواطنة التي تعطي لكل هؤلاء حقوقهم وحرياتهم من دون تمييز.

(العرب اليوم)




  • 1 د حسام العتوم عمان 11-12-2011 | 11:17 AM

    أخشى ان يتطور الحدث السوري بأتجاة التدويل ان لم تسيطر علية دمشق عن طريق المكاشفة بالحقائق الميدانية فمن الذي يقمع هناك المواطن المطالب بالاصلاح ام التنظيمات الدخيلة على نسيج المجتمع السوري مثل الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة وغيرها ام من ؟ شكرا دكتورة حياة عطية المبدعة دائما


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :