facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل تصمد واشنطن وتل أبيب في نِزال "عض الأصابع" مع طهران؟


09-03-2026 03:43 PM

* شرق المتوسط ينزف بين "الوعد الإلهي" و"المكابشة" الكونية

* بعد عقدين وعشرات الحروب.. "الهلال الشيعي" يقف على مذبح صراع العمالقة

عمون - كتب سعد حتر - وحدها شعوب شرق المتوسط - المدمّية منذ منتصف القرن الماضي - تدفع ثمن حروب الوكالة في الإقليم والصرِاع الخفي متعدد الجبهات للسيطرة على ثروات العالم وتوجيه مِقوده.

على مستوى الإقليم المشتعل، تستهدف الحرب الصهيو-أمريكية على إيران تجفيف منبع "الهلال الشيعي" بعد كسر قوسه الذي كان يمتد من طهران إلى بيروت، مرورا ببغداد ودمشق.

إذ تشكّل هذه الحرب أخطر حلقة في إعادة رسم التحالفات الجيوسياسية بعد ربع قرن وعشرات الحروب؛ أفضت إلى ضعضعة حزب الله اللبناني، إسقاط نظام الأسد وتحجيم المليشيات فوق القطرية في اليمن والعراق.

على أن هذه المقامرة غير المحسوبة نكشت "عش دبابير" في حضارة اعتادت تحريك البيادق على رقعة شطرنج الأمم بحرفية عالية ونفس طويل.

* مكاسرة إرادات

مقابل خسارة صف قيادتها الأول وتدمير العديد من منشآتها الأمنية-الاستخبارية-العسكرية، تراهن إيران على عامل الوقت لتكبيد الدولتين الغازيتين خسائر اقتصادية ومعنوية، على وقع عرقلة سلاسل التوريد وانفجار أسعار كوني؛ خصوصا للنفط والغاز.

ويبدو أنها استعدت لهذا السيناريو في غياب "الرأس" عبر تجهيز مراكز قيادة وسيطرة انشطارية عنقودية لإدارة المعركة حتى آخر نفس.
تخبط في الخندق الآخر

المتتبع لتصريحات ساكن البيت الأبيض وثعلب تل أبيب يرصد تخبطاً وتناقضاً في الرسائل، بما يوحي بسعي الأول لإنهاء القتال بأقل الخسائر مقابل إصرار الأخير على استمراره وصولا إلى إسقاط النظام في طهران. يمكن قراءة ذلك بين سطور تصريح ترمب الأخير: "قرار إنهاء الحرب مع إيران سيُتخذ بالتنسيق مع نتنياهو".

مآلات مقامرة الرجلين قد تحدّد شكل النظام العالمي في لحظة مفصلية؛ بعد قرن من التحولات الكبرى؛ من أفول الإمبراطوريات الأوروبية، إلى الثنائية القطبية بين واشنطن وموسكو بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، وصولاً إلى انفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1990.

ومسرح الحرب يستعر بثلاثة مستويات- محلياً، إقليمياً ودولياً – كما تتداخل فيه العقيدة مع خبث السياسة، التكتلات الإقليمية مع أحادية القطبية في مواجهة صعود عمالقة الاقتصاد والتكنولوجيا.

* من يرمش أولاً؟

طول أمد الحرب يصب في مصلحة إيران، ومن ورائها التنين الصيني والدب الروسي المتوثبين لمقارعة أمريكا على درب تشكيل عالم متعدد الأقطاب.

في المقلب الآخر، تسعى إسرائيل إلى بسط هيمنتها على شرق المتوسط على أنقاض الهلال الشيعي وانحسار نفوذ تركيا، وسط تشتت بوصلة الدول العربية. أبعد من الإقليم، يطمح نتنياهو إلى مزاحمة العمالقة عبر تشكيل محور يضم المارد الهندي – رابع أكبر اقتصاد في العالم - لقطع الطريق على صعود محور بكين-موسكو.

* "آرماغيدون"!

على مستوى الإقليم المشتعل، تختلط العقائد بالجيوسياسة وتتقاطع الأسطورة مع الحسابات الاستراتيجية. إذ أن خندقي الصراع يستحضران نصوصاً دينية ملحمية حول نبوءة المنازلة الكبرى في "نهاية الزمان".

في الأثناء يتصاعد الحشد النفسي والعسكري والديني فوق جراح آلاف الضحايا وملايين اللاجئين/ النازحين والانهيارات الاقتصادية والمالية.

فهل تنجح واشنطن وتل أبيب في كسر عقدة الصراع العالمي في طهران وإرجاء كسر أحادية القطبية؟ وفي حال طال أمد الحرب، هل ستكون الكلفة دحرجة رأسي ترمب ونتنياهو سياسياً بالتوازي مع انهيار النظام الإير اني؟؛ وفق فلسفة: "علي وعلى أعدائي".

الجواب في انتخابات الكونغرس النصفية خريف 2026 وسادس انتخابات إسرائيلية متوقعة منذ 2019.

تجارب واشنطن الفاشلة في استعباد الشعوب وهدم الأوطان يمكن اختزالها بمقولة المؤرخ اليهودي نورمان فنكشتاين: "إذا شعرت يوماً أنك عديم الفائدة، فتذكر أن واشنطن استهلكت 20 عاماً وترليونات الدولارات وأربعة رؤساء لاستبدال طالبان بطالبان".





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :