facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إيناس الدغيدي والهشك بشك بعد فوز الإسلاميين!!


ياسر زعاتره
17-12-2011 02:23 AM

في الساحة المصرية، ومع تقدم الإسلاميين في الجولة الأولى للانتخابات، تراوحت تصريحات المحسوبين على قطاع الفن بين من يخوفون ومن يتوعدون ومن يدعون إلى احترام التعددية ونتائج صناديق الاقتراع.

وسط هذه الزوبعة اضطر أحد قيادات الإخوان، ومفتي الجماعة الشيخ عبد الرحمن عبد البر إلى رفض هذه الحملة الهادفة إلى التخويف من الإسلاميين وفض الناس من حولهم، وأوضح أنه “لا يمكن لأي دولة أن تنهض من دون فن وثقافة وأدب”، معتبرا في الوقت نفسه أن العري والإباحية وازدراء الأديان ليست من الفن في شيء.

إيناس الدغيدي، المخرجة المعروفة بأفلامها المثيرة أعلنت أنها ستهاجر وتترك مصر إذا وصل الإخوان والسلفيون للحكم (يا الله كم ستخسر مصر بعد رحيلها!!)، فيما رأى آخرون أن شيئا لن يتغير من الناحية العملية.

لا نختلف مع القيادي الإخواني في هدف الحملة المشار إليها، والتي لا تختلف عن الحملات السياسية الرهيبة التي تشن على الإسلاميين، ووصل بعضها حد التهديد باستخدام السلاح لحماية مصر من شرهم، كما وصلت حد الاستنجاد بالغرب لدعم الليبراليين، كما فعل الملياردير القبطي نجيب سويرس الذي ينبغي أن يُحاكم عمليا بتهم الفساد، هو الذي جمع أكثر ثروته من تحالفه مع السلطة الفاسدة التي وقف معها بلا هوادة حتى اللحظة الأخيرة قبل سقوطها.

لكن المرجح أن الإسلاميين سيلاحقون بعاصفة من الانتقادات لا تتوقف خلال المرحلة المقبلة بصرف النظر عن ممارساتهم على الأرض، لأن هناك من تخصص وسيتخصص في تتبع خطواتهم واصطياد هفواتهم حتى لو كانت مجرد تصريح شخصي لهذا الشخص أو ذاك، في وقت يعرف الجميع أن قيادتهم لن تلتئم من أجل ترتيب إجابة لأحد أعضائها عن سؤال “ذكي” لصحفي يتعلق بالموقف من الراقصة الفلانية أو الفيلم أو الأديب الفلاني، فضلا عن أي موقف هامشي مشابه.

ونتذكر في هذا السياق ما جرى في الجزائر مطلع التسعينات، عندما تركت وسائل الإعلام مئات التصريحات التي أصدرها قادة جبهة الإنقاذ وتؤكد احترام الحرية والتعددية، وتشبثت في المقابل بعبارات لخطيب جمعة محسوب على الجبهة قال فيها إنهم سيلغون الديمقراطية ما إن يمسكوا بالحكم.

ما ينبغي أن يتذكره الجميع هو أن مصر لم تكن تطبق الحرية المطلقة فيما يتصل بالأدب والفن، وليس ثمة دولة في العالم أجمع تطبق هذا النمط من الحرية، إذ أن للفن في سائر دول الكون ضوابطه المعروفة التي تم التوافق عليها من خلال آليات المجتمع السياسية والقانونية والاجتماعية. وإلا فهل ثمة فيلم غربي مثلا تعرض فيه مشاهد غرف النوم الساخنة، وهل ثمة تلفزيون دولة يعرض مثل هذه الأفلام؟! الأمر الذي ينطبق على السلوك الاجتماعي، وحيث لا يسمح مثلا لأي أحد بممارسة الجنس على قارعة الطريق، فضلا عن تعاطي المخدرات أو الاتجار بها.

في مصر كانت هناك رقابة على الأفلام، وللمخرجة التي أشير إليها آنفا تجارب مع تلك الرقابة، هي التي لو ترك لها الحبل على الغارب لما ترددت (في حال وجدت ممثلين يقبلون تأدية الأدوار) في تقديم أسخن المشاهد الجنسية، بما فيها المشاهد الشاذة، ومن لهم صلة بالدوائر الفنية يعرفون أية بضاعة فنية قدمتها إيناس الدغيدي خلال مسيرتها الفنية.

في المقابل، هل رأيتم مثلا فيلما لعادل إمام (باستثناءات) جدا محدودة لا يحشر فيها الجنس بطريقة مثيرة، فضلا عن ظهور المتدين في أسوأ صورة؟! هل يعد ذلك جزءًا لا يتجزأ من الفن، وهل تضيف مشاهد الجنس شيئا للفيلم في حال انطوى على قدر من الإبداع؟! ألا يمكن التعبير عن تلك العلاقة بطريقة فنية لا تخدش الحياء العام في حال كانت جزءا لا يتجزأ من السيناريو؟!

إنها قضية لا تتصل بالإخوان ولا بالسلفيين، وهم عموما لم يهبطوا من الفضاء، بل هم جزء لا يتجزأ من مجتمع محافظ يرفض العري والإباحية وازدراء الأديان. ترى لو أجري استفتاء في الشارع المصري عن مثل هذا الهراء، هل ستكون النتيجة الرفض أم القبول، وهل يقبل دعاة الليبرالية اختيارات الشعب أم يرفضونها كما يفعلون عندما لا تلتقي مع أهوائهم؟!

في ضوء هذه الأوضاع سيجد الإسلاميون أنفسهم محشورين بين مجتمع محافظ ومتدين يريد منهم المحافظة على قيمه التي يتبناها، وبين زوابع إعلامية تديرها أقليات ليبرالية “متطرفة” لا تريد الإباحية وتغريب المجتمع فحسب، بل تريد أيضا التنفيس عن عقدها في مهاجمة الإسلاميين لأي سبب كان.

إننا ضد التدخل في الحريات الشخصية، لكن نؤمن أيضا أن سقف تلك الحريات يحدده المجتمع بناءً على قناعاته النابعة من قيمه وعقيدته. ولعلنا نسأل هنا: أليست سويسرا هي الأعرق في الديمقراطية (يقال ديمقراطية سويسرية). لماذا أجرت استفتاءً على منع المآذن ولم يقل الغرب إنها تنتهك الحريات والأسس الديمقراطية؟!

هي إذن قلوب “مليانة” ستظل تبحث كل يوم عن أية رمانة تستخدمها في الحرب، ومن يتابع الصحف المصرية هذه الأيام سيدرك ذلك حق الإدراك.


(الدستور)




  • 1 ابراهيم حنون-شيكاغو 17-12-2011 | 03:31 AM

    أوجزت فأبدعت يا استاذ ياسر. ان هؤلاء, مدعي الليبرالية, يريدون ليبرالية تفصيل على مقاسهم وعندما تأتي الحرية, والتي هي الترجمة الحرفية لليبرالية, بغير وجوههم, التي سئم الناس منها, يبدأون في الصراخ والعويل. لقد قالت الشعوب كلمتها واختارت الأمة حضارتها وأعرافها وقيمها ودينها. سارت قافلة تصحيح المسار وعرف الناس هدفهم ولن يثنيهم عن المسير صوت نشاز وعويل مرتفع.

  • 2 محب 17-12-2011 | 10:30 AM

    كلام منطقي وموزون من كاتب انيق لبق محترم ...... شكرا استاذ ياسر

  • 3 سلطي 17-12-2011 | 12:01 PM

    والله يا زعاترة انو مقالك ....

  • 4 مراقب 17-12-2011 | 12:30 PM

    أولا، وين أثباتك أنه نجيب سويرس فاسد و جاب مصاريه من التحالف مع السلطة الفاسدة، هذا كلام مردود عليك و هو محاولة منك لتشويه كل ما هو ليس أسلامي.
    ثانيا، رح تثبتلك الأيام بأنه الغرب ما أعطاكم الضو الأخضر للوصول الى الحكم، الا عشان يثبث للعالم بأنه الأسلاميين خطر على العالم و يضرب المنطقة قنبلة نووية و يخلص من هالمنطقة الي هي أساس كل مشاكل العالم.

  • 5 ابن الدوايمة 17-12-2011 | 02:06 PM

    والله انك اصبت كبد الحقيقة يااستاذ ياسر وبالتوفيق

  • 6 اسعد 17-12-2011 | 02:07 PM

    ببساطه شديده , ايناس الدغيدي أو غيرها لا تجبر احدا على حضور افلامها وبما ان من يدخل الى افلام الدغيدي يتوقع سلفا ما فيها , يكون حر بنفسه وذنبه على جنبه وبس ...

  • 7 مهتم 17-12-2011 | 05:16 PM

    لماذا حصرت الاراء بين محافظة فقط وبين اباحيين - اي انك لا ترى وجود اتجاهات اخرى( اي اما ان المجتمع به محافظة متطرفة او اباحية ) هذا تعبير استفوزازي مرفوض وقمع للفكر - لسنا مع ايناس الدغيدي وايضا لسنا مع افكارك ...

  • 8 العتيبي 17-12-2011 | 05:25 PM

    الدغيدية .... معروفة

  • 9 الدغدغاني 17-12-2011 | 07:24 PM

    يا استاذ ياسر لاتعمل ...............

  • 10 الزعـــــبي 17-12-2011 | 09:11 PM

    الدغيدي ياريت تتركي البلاد العربيه اللي مش ناقصه رداحه باسم الفن الساقط


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :