facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أهمية زيارة الملك لواشنطن


فراس النعسان
17-01-2012 07:55 PM

أجندة زيارة الملك عبدالله الثاني لواشنطن هذه المرة تحمل في طياتها شؤوناً مختلفة عن سابقاتها، خاصة أن الحالة تتطلب إطلاع البيت الأبيض على مستجدات سياسية إقليمية ومحلية قبل البدء بوضع المخطط الكامل لتنفيذها، فيما يعتقد أن ثمة نصيحة وجهت للأردن بضرورة الاستئناس بوجهة النظر الأميركية تجاه القضايا الحساسة، التي دخل الأردن طرفاً مباشراً فيها مؤخراً، كي لا تتحمل عمان مسؤولية المفاجآت المستقبلية.
القضية الأهم التي يحملها الملك عبدالله الثاني إلى البيت الأبيض تتلخص في النتائج التي وصلت إليها المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية، ومستقبل هذه المباحثات في ظل المحاولات العديدة من جانب حماس لإجهاضها، ورفض نتائجها في حال كانت خلاصة المباحثات تصب في صالح السلطة الفلسطينية، وحركة فتح على وجه الخصوص.

الرأي الأميركي مهم جداً في المسألة الفلسطينية الإسرائيلية، والأردن لن يتحمل تبعات القرار الناتج عن المباحثات، في جزئها الثاني والأهم، ويريد الملك عبدالله الثاني شراكة أردنية أميركية لدعم هذه المهمة غير السهلة، إلى جانب المباركة من البيت الأبيض للمساعي التي تقودها الدبلوماسية الأردنية في هذا الإطار.

"حماس" ستكون على رأس أجندة اللقاء الأردني الأميركي، والرئيس أوباما يريد أن يعرف بالطبع ما وراء الحراك السياسي الداعي لعودة قيادات الحركة إلى عمان، وهل ثمة مخاوف من هذه المسألة، خاصة أن تل أبيب لم تخف قلقها من هذه الخطوة، رغم أنها موافقة مبدئياً عليها، وقد سبقها تحرك قطري مهم للغاية تجاه واشنطن لتمهيد فتح الحوار بين الأردن وحركة حماس.

الملك يريد من واشنطن ضمانات عدم تقلب المزاج الإسرائيلي في حال اتخاذ القرار النهائي بعودة قيادات حركة حماس إلى الأردن، وفي الوقت نفسه يريد من الإدارة الأميركية أن تقبل بدخول الحركة كشريك في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، حتى وإن كان الأمر على شكل مباحثات مباشرة بين تل أبيب وحماس بعيداً عن السلطة مؤقتاً.

هاتان المسألتان معلومتان لدى الكثيرين لأن المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية جرت علناً في عمان، والحوار مع حماس حول رجوع قياداتها إلى الأردن لم يعد خافياً على أحد، وسيكون تحرك الملك عبدالله الثاني نحو واشنطن للحصول على شريك، هو الأهم دولياً، في اتخاذ قرارات غالية الثمن في هاتين المسألتين، مانعاً قوياً لتدخل أطراف عديدة في المنطقة لطالما عطلت مسيرة الدبلوماسية الأردنية في هذا الإطار.

لكن يبقى الموضوع الثالث على أجندة زيارة الملك لواشنطن هو الأهم في تاريخ الزيارات الملكية للبيت الأبيض، وربما يكون صادماً للجميع، وهو يتعلق بتكليف المعارضة ورموز الحركة الإسلامية في الأردن بتشكيل حكومة إصلاح وطنية، وهو الأمر الذي يتطلب الاستئناس برأي الإدارة الأميركية قبل البدء بتنفيذه.

ربما يقول البعض إن الأمر شأن أردني داخلي لا علاقة للبيت الأبيض فيه، لكن السياسة التي تحكم المنطقة في الوقت الراهن معنية بسلامة الشراكة مع واشنطن على المدى البعيد، وإذا ما تم اتخاذ القرار بتشكيل الإسلاميين، ورموز المعارضة، لحكومة أردنية، وتولي البعض منهم لمناصب سياسية رفيعة، فإن على واشنطن العلم بأن أسلوب ودرجة التعاون مع الإدارة الأميركية لن يتغيرا، وهو ما تحمله زيارة الملك من تعهدات ووعود يبدو أنه تم الاتفاق بشأنها مع كافة الأطراف المحلية المعنية في الموضوع.

زيارة الملك لواشنطن مهمة للغاية، وستحمل الأيام التالية لعودة جلالته إلى عمان الكثير من المفاجآت للشارع الأردني الذي أصبح يتحدث عن تغييرات عديدة ستطال الجهاز الحكومي، وربما الدوائر الأخرى الأقرب للملك، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت للتحضير لهذه الخطوة السياسية الكبيرة.

f.naasan@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :