facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما الطريق لحزب وسطي كبير؟


محمود الريماوي
05-02-2007 02:00 AM

بدلاً من المسارعة لتشكيل حزب وسطي كبير ، كما تم الاعلان عن ذلك في اليومين الماضيين ، ربما كان من الأفضل تشكيل ائتلاف انتخابي من الأحزاب الوسطية ، لخوض الانتخابات النيابية المقبلة . خاصة أن الهدف الآني والعملي المعلن ، هو الاستعداد للمشاركة في الانتخابات على أساس حزبي . وهو توجه محمود وطيب ، رغم أن الانتخابات كما هو بادٍ سوف تجري على أساس القانون الساري للصوت الواحد ، والذي لا يفسح كبير مجال للتنافس الحزبي في هذه المباراة الوطنية الديمقراطية . ومع ذلك فلا بد من المحاولة ، الى أن يتحقق الهدف باجراء انتخابات قادرة على فرز تمثيل سياسي لا مناطقي وفردي فحسب .لم تنجح تجارب جمع الأحزاب الوسطية ، والشاهد على ذلك هو الحزب الوطني الدستوري الذي بدأ بنحو 14 ألف عضو كما ذكر المهندس عبدالهادي المجالي في أحد لقاءاته ، وانتهى الأمر بعدد يقل عن الألفين وربما أقل من ذلك . حتى أن هناك من تحدث صراحة عن الحاجة لعدم تكرار تجربة الدستوري الاندماجية غير الناجحة .ذلك أن جمع الأحزاب مع الأمل بأن يؤدي الجمع والحشد الى تغير أو وزن نوعي ، أثبت أنه ليس الوسيلة الناجعة . فالمهم هو التجديد في البرامج والآليات ، واجتذاب الأجيال الجديدة للإنضواء في العمل الحزبي المنتج غير الشعاراتي ، والبرهنة لهؤلاء أي لجيل الشبان ، أن الانشغال بالعمل الحزبي ليس مضيعة للوقت ، كما يفكر كثيرون منهم وقد يكون الصواب الى جانبهم .

كان يمكن أخذ فكرة دمج الأحزاب الوسطية في حزب موحد كبير ، بجدية أكبر لو تمت مراجعة تجربة الدستوري ، ولو جرى اعتماد مبدأ النقد الذاتي للوقوف على أسباب التعثر ، والمقصود الأسباب والعوامل الداخلية ، وليس الاكتفاء بتناول جانب واحد من المسألة يتعلق بضعف التشجيع الرسمي ، وأحياناً عرقلة ازدهار الحياة الحزبية بدعاوى وأساليب شتى ، فيما الخطاب الرسمي الحكومي المعلن ينطق بعكس ذلك . من هنا فإن التحذير من تكرار التجربة يكتسب وجاهة جدية ، فالحياة الحزبية الطموحة لا تحتمل انتاج أشكال جديدة من البيروقراطية ،إلا إذا تعلق الأمر بحزب شمولي مثلاً . على خلاف ذلك فالحياة الحزبية هي حقل للتفكير الحر والخلاق ، وتفتح الذات السياسية ، وتزكية الروح الجماعية في العمل والاحتكام اليها والاسترشاد بها ، مع الإفساح في المجال للمبادرات الفردية . والتصحيح يبدأ من الذات قبل دعوة الآخرين اليه .

وإلى ذلك فإن الدمج والتوحيد ، يتطلب تفاعلاً بين الأحزاب المقصودة ، وخاصة بين المرتبات الوسطى ولدى المستويات القاعدية ، ولن يفيد الاتكاء على قرارات وتوجهات فوقية للقيادات ، لكي تقرر بالنيابة عن الجسم الحزبي كله . وذلك دون التقليل من جدارة القيادات أو بعضها على الأقل ! .

أن الطموح لتشكيل ثلاثة تيارات حزبية كبيرة : يسارية قومية ووسطية وإسلامية ، هو طموح مشروع بل وتوجه استراتيجي واجب ، غير أن هذا الأمر لا يتحقق بمجرد امتلاك الإرادة ولا حتى النوايا الطيبة لذلك لدى القيادات ، فالعمل الحزبي عمل طوعي ، مما يملي تنامي القناعات بهذا التوجه لدى جمهور الأحزاب المعنية . وهو ما يتطلب عقد مؤتمر حزبي كبير لممثلي الأحزاب الوسطية وربما بعيداً عن أضواء الإعلام ، مع حسن التحضير له ، وتمكين المؤتمر من أخذ الوقت الكافي لإنضاج الفكرة ، عبر قناعات فعلية واستعداد للتضحية بالذات الحزبية لمصلحة بناء حزب كبير وفاعل ، لا مجرد تنحية قيادات وتمكين أخرى . وسوى ذلك فقد يكون من الأوفق الإكتفاء في هذه المرحلة ، ببناء ائتلاف انتخابي من أحزاب الوسط في وقت مبكر.

mdrimawi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :