facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استقبال حافل للعميل البطل! * ياسر الزعاترة


ياسر زعاتره
07-04-2012 04:27 AM

في الخامسة من مساء الثلاثاء وصل العميد فايز كرم إلى بلدته اللبنانية “زغرتا”، بعد أن مرَّ بعدد من المحطات التي بدأت من باب السجن، من بينها بيت الجنرال ميشال عون، فيما أعد له مؤيدو وعناصر التيار الوطني الحر (بزعامة عون) استقبالا حافلا، تضمن حمله على الأكتاف والهتاف بحياته ونثر الأرز وإطلاق الألعاب النارية.

لمن لا يعرفون فايز كرم، فهو من القادة الكبار في التيار العوني، ومن أقرب المقربين لميشال عون، وعمل رئيسا لفرع مكافحة التجسس في الجيش ما بين عامي 88 و 90.

قبل عامين اكتشفت الأجهزة الأمنية اللبنانية صلات الرجل بالأجهزة الإسرائيلية التي بدأت منذ العام 1982، الأمر الذي لم يكن محض تهمة، بل ثبت بالوجه القاطع، لكن العلاقة الحميمة (المصلحية طبعا) بين حزب الله والتيار العوني هي التي أفضت للاكتفاء بالحكم على الرجل بالسجن لسنتين، وهي المدة التي لم يمضها الرجل كاملة، إذ استفاد من تخفيض السنة إلى تسعة شهور، فكان أن خرج بعد عام ونصف فقط لا غير.

في تعليقه على الإفراج عن صاحبه، قال الجنرال ميشال عون “نفذ عقوبته (إقرار بأنه كان مذنبا) ومرّ من هنا وقلنا له “الحمد لله على سلامتك”، وأكمل طريقه الى منزله”، ورفض الجنرال بشدة الرد على أي سؤال قائلا “ما من أحد قادر على المزايدة علينا، لا في الشرف ولا في الكرامة”!!

لا نستغرب أبدا موقف الجنرال ومؤيديه من عميدهم العظيم، فمثل هذه القوى التي تورطت حتى أذنيها في الحرب الأهلية والتطهير الطائفي لم تكن بعيدة عن الحضن الإسرائيلي، أكانت اليوم مصطفة ضمن تحالف 14 آذار أم تحالف 8 آذار، وهي تبعا لذلك لا ترى في وجود اتصالات بين أحد قادتها والعدو الإسرائيلي الكثير من الحرج، وربما لو رتب بعضها أولوياته في العداء لما كان الكيان الصهيوني عدوا معتبرا، من دون أن نعدم من بينها منْ يراه صديقا يمكن اللقاء معه في كثير من المحطات.

ما يعنينا هنا هو موقف حزب الله من القضية، أكان في سياقها الأول يوم مرر الحزب ذلك الحكم المخفف على العميل “الكبير” من دون أدنى اعتراض، بل بتواطؤ واضح، أم في سياقها الثاني المتعلق بالسكوت على الاحتفال بالعميل “المحرر”، وتجاهل خبر الإفراج عنه.

لا جدال في أن سبب موقف حزب الله إنما يتمثل في المحافظة على التحالف مع الجنرال عون، ذلك الذي يوفر للحزب فرصة الاحتفاظ بسلاحه، وبالتالي استمرار السيطرة على البلد، وتبعا لذلك تهميش السنة على النحو الذي نتابعه منذ سنوات. ومن احتل بيروت خلال ساعات قليلة إنما كان يوجه إهانة بالغة للسنة الذين يشكلون عماد التوازن في لبنان، الأمر الذي يأتي كجزء من غرور القوة الذي تلبس إيران وحلفاءها في المنطقة، وما هيمنة الأخيرة على العراق سوى تأكيد على ذلك، فضلا عن التهميش الذي يمارسه حليفها المالكي بحق العرب السنة.

ماذا يتبقى من شعارات المقاومة والممانعة حين يقبل حزب الله الحكم على عميل كبير ضالع في العمالة تسبب بسقوط جحافل من الضحايا في السجن لسنتين (أصبحت سنة ونصف السنة)، وماذا يتبقى من تلك الشعارات حين يصمت صمت القبور على ذلك الاستقبال الحافل الذي حظي به “العميل المحرر”؟!

هي السياسة وتناقضاتها، ولا قيمة بعد ذلك لمطالبة حزب الله الشعب السوري بالبقاء تحت بسطار بشار الأسد تكرما لعيون المقاومة والممانعة ما دامت الأخيرة لا ترى بأسا بالاحتفال بعميل ضالع في العمالة.

لن يتحدث السيد نصر الله عن ذلك في خطابه القادم (القريب بالطبع)، لاسيما بعد أن أدمن الخطابة منذ اندلاع الثورة السورية، وصار يخرج علينا كل حين لكي يبشر بضرورة الحل السياسي، ولكي يؤكد عمق المؤامرة التي يتعرض لها نظام المقاومة والممانعة في دمشق، فضلا عن التأكيد على فشل الحل العسكري كما فعل في خطابه الأخير.

حين نتحدث عن حزب الله وما يقترفه بحق الشعب السوري، وبحق المبادئ التي يعلن الانحياز إليها، وفي مقدمتها مبدأ الحسين الشهيد، الذي ثار على يزيد رفضا للظلم والفساد، رغم أن يزيدا كان يواجه أعداء الأمة، فإننا لا ننكر البتة تاريخ الحزب المشرف بمقارعة العدو الصهيوني، لكن الأعمال بخواتيمها كما يعلم السيد وأصحابه، والخاتمة اليوم تتمثل بذلك الاصطفاف المذهبي، والذي يعكس قصر نظر واضح، لأن خسارة الغالبية الساحقة من الأمة، ممثلة بعنوانها وحاضنتها السنية، هي الخسارة الحقيقية، ووقد وقعت وانتهى الأمر، لاسيما أن إصلاحا للخطأ لا يلوح في الأفق بما يمنحنا الأمل، بقدر ما نرى مزيدا من الإصرار عليه.

الدستور




  • 1 شريف شرف شرفه 07-04-2012 | 11:32 AM

    يمكن انك لما بتطلع على السنة في قطر والخليج والسعودية بتلبس النظارة السوداء حتى لا ترى الحقيقة حتى انت ليس ببعيد فانت من المستشارين لقناة الجزيرة ولا تحكيلي انك ما بتعرف مين المسؤولين عن الجزيرة؟

  • 2 اردني 07-04-2012 | 12:40 PM

    استغرب من التحول في موقف الكاتب المحترم بما يجري وركوبه موجه بث وتجيش الاصطفافات الطائفيه في المنطقه والتي ان نجحت مخططات الغرب واليهود بها سوف تحرق الاخضر واليابس وترجع المنطقه مئات السنين الى الوراء. الموضوع في سوريا لا يختلف عن الاحداث في الدول التي ثارت شعوبها ضد انظمه فاسدة ديكتاتوريه ولا ابالغ حد العماله والخيانه ضد البلاد والعباد فهل حسني ولا زين او القذافي علويين حتى ثاروا اهل السنه عليهم هذا من جهه. تعرف اخي ياسر ان الغرب في سوريا تحديدا لا يرغب في الوقت الحالي بحل المشكلة في سوريا بل بالعكس يريد ان تطول لضرب اكثر من عصفور خذ مثلا 1- استنزاف الافراد من الطرفين طبعا.2- استنزاف موارد واقتصاد البلد.3- استنزاف البنيه التحتيه لسوريا.4- خلخله الجيش السوري واضعافه معنوياوماديا.5-البحث عن بديل خلال هذة الفترة مناسب لقيادة بلد بجوار اسرائيل. 6- وهنا مربط الفرس وهي تغذيه الفتنه الطائفيه والتي عمل عليها اجهزة المخابرات بكل الوسائل لان المطلوب الاول هو راس ايران وليس بشار. واتمنى من الكاتب الرد على هذا التحليل.

  • 3 عماد عتمه 07-04-2012 | 01:23 PM

    بلسم في مكانه ..

  • 4 م عامر 07-04-2012 | 01:26 PM

    عجبني مقالك لاول مره

  • 5 ali ramadan awwad 07-04-2012 | 05:17 PM

    مقالاتك رائعة ولقاؤك الاخير عن سوريا اكثر من رائع وللاسف الاصطفاف اصبح طائفيا

  • 6 محمود الشطرات 07-04-2012 | 07:28 PM

    الاستاذ ياسر ايهما اسرائيل الخبز عليه علامة اسرائيل والمسجد والحانه عليها علامة اسرائيل والضندوق القومي لتحرير فلسطين عليه علامة اسرائيل
    انت اكثر من رائع

  • 7 salam 07-04-2012 | 08:01 PM

    يا رجل اتقي الله ..كلام رقم 1 جاوبك بصريح العباره..انت دوما كنت باتجاه واحد و لا ترى الا الذي تريد ان تراه..الجزيره منافقه

  • 8 محمد 07-04-2012 | 08:21 PM

    رائع جدا استاذ ياسر.

  • 9 حمد 07-04-2012 | 09:31 PM

    الاستاذ ياسر فى السابق كان حزب الله وعون وسوريا جماعة النضال اليوم مع احترامي لك انت تسوق افكار قطر والسعودية الطائفية ولتعلم ان قطر لا تهمها الديمقراطية وكذالك السعودية تهمها فقط تفتيت الوطن العربي والزج به الى الحروب الطائفية لماذا وهل السعودية تهمها السنة الان انه شئ بضحك ههههههه

  • 10 حسان القضاة 07-04-2012 | 10:12 PM

    هذا خطاب رائع من الأستاذ الزعاترة ومصالحة مع الأغلبية الأردنية اللتي تعرف نصرالله والاعيبه منذ أن تولى حكمه وتعرف تماما ان الممانعة هي ان يمنعوا احدا من أذى اسرائيل
    سيتحرر الشعب السوري من طاغيته وستنزع عن وجه نصرالله قناعه الكاذب بإذن الله

  • 11 محمد الدليمي 08-04-2012 | 12:51 AM

    هذا تحول ممتاز وجيد وهو دليل وعي الكاتب فقد فهم طبيعة الصراع في المنطقة فبارك الله به وبارك في قلمه

  • 12 جاد 08-04-2012 | 02:31 AM

    احسنت

  • 13 خزاعلة 08-04-2012 | 03:07 AM

    نعتذر عن النشر

  • 14 عبد الله محمود 08-04-2012 | 03:31 AM

    نعتذر عن النشر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :