facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سقطت الشعارات وحان وقت العمل


عبير الزبن
16-05-2012 04:08 AM

على من كان غارقاً في أحلامه مستمتعاً في ربيعه ، هائماً في خياله ، أن يستيقظ ليتفاعل مع الواقع ، فالوطن ليس سلعة تباع و تشترى ، ويزاود عليها بالمزاد ، و يحققون على حسابها الرغبات، حين تنتعش آمالهم ، في لحظة غفلة و سبات ، و حتى أهل الكهف و هم فتية آمنوا بربهم ، حين بعثهم الله من مرقدهم ، تواصوا بين بعضهم ليتكيفوا مع الواقع المعاش ، بعد ثلاث مائة و تسع ، سنين عددا

الصحوة المطلوبة ، و التي تقرع لها الأجراس ، هو الإعتراف بأن الرياح اشتدت ، و أخذت تلامس الكثير من الأرواح ، التي تجاوبت معها ، و أنعشت أنفاسها ، و آمنت أن بها الشفاء ، فهتفوا لها ، بأصوات عالية ، تردد صداها ، و أيقضت كل من كان في غط عميق ، و كتبت عنها اقلام مؤثرة ، و التقطها أثير بعضه نقي وبعضه مسموم ، فأنتجت حراكاً تعددت أشكاله و ألوانه و أهدافه و غاياته .

الصحوة المطلوبة ، هو الإعتراف ، أن من أقوى العقبات ، الموقفة للتغير و التحديث و التطوير، هو عدم قبول النقد ، و سماع الرأي الآخر ، و الإصرار على العناد ، و الجزم لا الإعتقاد بأن الرأي الآخر هو بدافع الشخصنة و الايذاء و الإغتيال .

حتى تسقط الشعارات ، أياً كان مصدرها ، و أياً كان أصحابها، و مهما كانت أهدافها ، و أي سبيل يسلكون ، و أي غايات يتوهمون، و حتى يحافظ على المكتسبات التي أنجزت ، بثمن باهض ، بالدم حيناً و بالعرق أحياناً كثيرة ، من قوافل أمجاد خلت ، أن يبدأ العمل بالتفاعل مع الواقع كما هو ، لا مع الخيال و الأوهام ، حتى و إن كان طعم الواقع علقم ، و ملامسته أشد حرارة من الجمر .

النجاح في متناول اليد، يكمن في عقول الحكماء، و ينفذ بجهد المخلصين، بالاستجابة لرغبة الأغلبية بما يطلبون، و ما أجمعت أمة على ضلالة، والوطن للجميع، ولا يزاود أحد على الآخر، إلاّ بتطبيق القانون.

رأس النظام، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، أعلن هنا في الأردن، وأعلن هناك في المحافل الدولية، وفي أعظم الدول، أنه رائد الإصلاح و عاشقه، و نادى به منذ سنين خلت، وسبق كل فصول الربيع التي تعاقبت بعشر من السنين، لكن صدامات وتناحر الفئات ذات المنافع الذاتية؛ التي أتت بإرادة أصحابها، أو بعض منها أتى بإرادة أسياده، كان سبباً حقيقياً للتباطؤ والتأخير في الإصلاح.

لقد مل الشعب من سماع الشعارات، و طرح الآراء بالندوات، هذه الندوات المثيرة للأعصاب والمؤججة للعواطف، المشبوهة ، الموسومة بالفتنة والداعية للفرقة ، فلتسقط الاهواء والأمزجة والعواطف و حب الذات، فقد أزفت ساعتها و حان وقت العمل .

نحن على أبواب ذكرى عيد الاستقلال فلنجعل من هذه الذكرى و فاء للأرواح، التي صنعت الاستقلال، فلن نخذلهم ، و أجسادهم تحت التراب، و أرواحهم في عليين، بأن نتماسك و ننهض و نبني ونشيد بالعمل الجاد الدؤوب لا بالشعارات الرنانة المزيفة، و كل عام و الوطن وقائد الوطن بألف ألف خير ، فإن نحن تبعنا خطاه، و نفذنا رؤياه، سعدنا وسعد الوطن .

abeer.alzaben@gmail.com


الدستور





  • 1 لا حول ولا قوة الا بالله 16-05-2012 | 05:14 AM

    شو هل مقالات ...................................

  • 2 عماني 16-05-2012 | 11:13 AM

    مقال اكثر من رائع

  • 3 دكتور في جامعة عمان 16-05-2012 | 11:40 AM

    دعيني سيدتي اخالفك في قليل مما طرحتي وأتفق في غالبية ما الية قد ذهبتي، فبعض الشعارات صادقة مخلصة وأصحابها للوطن محبون وهدفهم غدٌ واعد ملئ بالنجاحات والانجازات فاذاً هم ليسوا بواهمين.
    وأتفق ان هناك أغلبية همها المحافظة على مكتسباتنا وتضيحة اباءنا واجدادنا الذين عاشوا ضنك العيش وقسوة الحياة ، لا ليأتي مجموعة من اللصوص وعابري الطريق فيسلبوا ما من أجلة تعبوا وضحوا
    الربيع الاردني قادم لا محالة ولكن ليس بالضرورة ان يكون استنساخا لربيع مصر او نيسان الشام .فالسوسنة السوداء ليس لها موطن غير جبال وبوادي الاردن .
    ربيعنا بقيادة سيدنا ثورة الملك والشعب ضد كل السارقين العابثين بمقدرات شعبنا .
    ومناسبة عيد الاستقلال تذكرني باحتفالية مرت قبل خمسة اعوام حين تحول عيد استقلال الاردن من ذكرى انهاء الانتداب البريطاني الى احتفال سيرك فيه من البهلونات ولابسي الاقنعة المخفين لحقيقتهم ونوياهم . توهم حينها بعض الصغار ان الاردن شركة يديرها مستثمر أو عابر سبيل .
    اذاً اهلا بالربيع الاردني الملئ بالدحنون والنبق واعواد الريحان أما المرار فسيكون طعم أفواه الفاسدين والمفسدين والعابثين والدخلاء .
    الي الامام يا عبير وأقبلي تحيتي.

  • 4 محمد الشياحين 16-05-2012 | 12:07 PM

    كلام جميل عبير نتمنى المزيد

  • 5 اعلامي 16-05-2012 | 01:23 PM

    يسلم ثمك

  • 6 سحيج 16-05-2012 | 01:39 PM

    عشت يا أخت عبير، أنا أشهد انك السيجة رقم واحد في هذا البلد. مقال رائع، استمري و لك منا كل الدعم. :-)

  • 7 رياض 16-05-2012 | 02:44 PM

    الحوار بدون تسجيل مواقف وبدون تدخلات مراكز القوى سوف نعبر الازمة بامان

  • 8 كرك 16-05-2012 | 03:06 PM

    ابدعتي ست عبير

  • 9 مواطن 16-05-2012 | 03:12 PM

    والله بصراحه انت اروع صحفيه غرفتها وفيك جمال عربي اصيل ومثقاف جدا جدا والله يوفق ابو راكان

  • 10 ف ع ع 16-05-2012 | 04:31 PM

    كفانا كلاما معسولا وكفانا وطنيات زائفة نريد شيئا حقيقيا للاصلاح لم نرى حتى اليوم إصلاح لا من حكومة ولا من صحافة ولا من شعب

  • 11 اردني وشماغي احمر 16-05-2012 | 04:53 PM

    لا للرجوع الى الامام الى الامام مشكووووووووووووووووووووووووووووووورة

  • 12 اردني وشماغي احمر 16-05-2012 | 04:53 PM

    لا للرجوع الى الامام الى الامام مشكووووووووووووووووووووووووووووووورة

  • 13 منذر العلاونة 16-05-2012 | 04:58 PM

    ياريت لو كان حان وقت قطافها .مع انها غير مثمره .

  • 14 علاء 16-05-2012 | 05:22 PM

    يسلم قلمك

  • 15 مواطن فاسد 16-05-2012 | 05:51 PM

    هل ممكن يا اخت عبير ان تستضيفي باسم عوض الله في برنامج ستون دقيقه لكي يلخص لنا كيف نعمل برنامج تحول اقتصادي اجتماعي بحيث يعرف المواطن الاردني كيف يتوقف عن شد حزامه الذي قرب يقطعه الى نصفين؟ يا اخت عبير انا مغترب في الخليج ومنذ 3 سنوات لا استطيع ان انزل ولو اجازة واحدة الى بلدي الاردن لانه ابوي الذي خدم في الجيش الاردني 30 سنه تقاعده لا يكفيه 10 ايام واخي المدرس يعجز عن دفع اجار بيته الخ فهل هناك امكانيه اصلاح هذا الحال ؟

  • 16 هاني 16-05-2012 | 06:13 PM

    لاجديد

  • 17 علي صمادي 16-05-2012 | 11:46 PM


    نعتذر

  • 18 علي صمادي 16-05-2012 | 11:51 PM

    كلام جميل يا عبير على عيد الاستقلال العظيم التاريخي
    رحمة الله على شهدائنا اللي ناضلو تا حررو البلد والحقنا خسائر فادحة بالعدو البريطاني وردينهم إلى جحورهم

  • 19 سوما 17-05-2012 | 12:31 AM

    اين .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :