facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حديث الزهار: بلا «افك» .. ولا «براءة»


راكان المجالي
09-02-2007 02:00 AM

حسنا فعل الدكتور محمود الزهار ، وزير الخارجية الفلسطينية عن حركة حماس ، بتصريحاته عن لقاءات قديمة تمت بينه وبين قادة اسرائيليين. وهي تصريحات ادلى بها الى صحيفة «كل العرب» الاسبوعية. قد وفر علي وعلى الكثيرين ، الذين لا يفضلون الاتهام والتخوين اساسا للحوار ، عناء التلميح والاشارات في معالجة الازمة السياسية في فلسطين حاليا.في الصحيفة المذكورة «25 ـ 1 ـ 2007» ، يقول الزهار: «في ميثاقنا قلنا من مدة «،»ان نقيم دولة على اي منطقة يمكن تحريرها «،» ولكن هذه تختلف كليا عن رؤية من فاوض في السابق». ويضيف الزهار حول اتهام «محمد دحلان له بمفاوضة الاسرائيليين .. وانها ليست نقيصة بحق فتح» ، بان: «هذا كلام صحيح ، ايام ما كان «اي دحلان» يلعب «مع» الاطفال في الشارع كنت استدعى لمقابلة مسؤولين ليس فقط اسرائيليين وانما من غيرهم «،».
والان اقول ، وما اقوله وقلته عليه شهود ، التقيت في اذار ـ مارس 88 مع شمعون بيرس بناء على طلب ليس مني.. وبالتالي من المفروض ان يتعلم محمد دحلان ماذا كان في مارس 88 وما الذي قيل ، ثم التقيت بعد ذلك برابين اكثر من مرة «،» بمشاركة قيادات من فتح والجبهة الشعبية وغيرها». ثم يضيف تأكيدا بان هذه اللقاءات تمت «بمبادرة من اسرائيل».
في مقالين نشرتهما في ايار ـ مايو ، وايلول ـ سبتمبر الماضيين ، كنت قد المحت الى هذه اللقاءات ، ولم استطع الاشارة اليها صراحة. وهي فترة بالغة الاهمية والحساسية في تاريخ القضية الفلسطينية وتاريخ القوى الوطنية والاسلامية في فلسطين. فقد شكلت المقدمات الحقيقية للفترة التي تلتها «مدريد واوسلو» ، والتي تصدر قيادتها جيل القيادات الاكاديمية الفلسطينية ، من اصحاب الخبرات والمباركة الامريكية ، الذين سهلت لهم سبل الصدارة في مجتمع فلسطينيي الداخل منذ منتصف الثمانينات.
في تلك الفترة ، طرأت تحولات كبرى في تاريخ القضية الفلسطينية ، لم يرشح من اسرارها حتى اللحظة الا النزر اليسير. وهي تحولات شملت عددا من دول الجوار والاقليم. ففيها تشكلت فعليا وسياسيا حركة حماس ، والقيادة الموحدة للانتفاضة ، وما رافقها من صراعات. واسقطت حكومة حزب العمل الاسرائيلي «رابين» لصالح حكومة الليكود «شامير» ، الذي طرح مشروعا للتسوية وقاد الوفد الاسرائيلي لمدريد. وفيها تم فك الارتباط الاداري والقانون بين الاردن والضفة الغربية. وفيها اقتحمت «مؤسسة رند» الامريكية للدراسات الامنية والاستراتيجية المنطقة ، تحت غطاء «مؤسسة واشنطن للسياسة في الشرق الادنى».
في شهر اذار ـ مارس ، الذي اشار له الزهار ، كان «غراهام فولر» يقود الفريق الامريكي للمنطقة ، لصالح مكتب وزير الدفاع الامريكي. وعبر مجموعة اللقاءات والمشاورات التي قام بها «فولر» تمت لقاءات الزهار التي اشار اليها في اذار 1988 ، وقد شملت الكثيرين.
يستطيع الزهار ان يفاخر خصمه العتيد «دحلان» بهذه اللقاءات ، وتذكيره بانه كان صغيرا عندما كان الزهار يفاوض الاسرائيليين. غير ان «دحلان» ايضا يستطيع سؤال الزهار ، عن عمره وماذا كان يفعل ، عندما فاوض اسلاف دحلان فريق مؤسسة «رند» لاول مرة اثناء محنة ايلول عام 1970 في الاردن.
فاذا كانت لقاءات الزهار المفاخر بها تمت برعاية «فولر». وهو موظف سابق وكبير في وكالة الاستخبارات الامريكية «CIA» ، ومتخصص في الشرق الاوسط ويعتبر من اذكى رجال الاستخبارات في الولايات المتحدة ، فان اللقاءات الاولى لاسلاف دحلان جرت برعاية «روجر فيشر» ، وهو رسميا استاذ في هارفارد وزميل للشهير هنري كيسنجر.اما فعليا فهو متخصص في دراسة حروب العصابات وحركات التحرير ، واهمها حروب فيتنام ، وهو ما فضحته وثائق البنتاغون الضخمة ، التي جرى نشرها لاحقا بعد فضيحة «ووترغيت» التي اطاحت بالرئيس نيكسون.
من الاستخفاف الشديد ، بالناس وبالعقول ، ان يجري تكرار واستعادة الخيبات السياسية في التاريخ الفلسطيني بهذه الخفة ، فالحديث عن ميثاق حماس ، وانه ينص على «اقامة دولة فلسطينية على أية منطقة يمكن تحريرها» ، يحيل الحوار الى لعبة الكلام والحذلقة ، وهو ما انجزته حركة فتح ، وتجرّعه الشعب الفلسطيني بمرارة ، حين اعلنت «برنامج النقاط العشر» عام 1974 وعلى رأسها «اقامة سلطة وطنية فلسطينية على اي جزء من الارض الفلسطينية يتم تحريرها».
هل تسرع الزهار؟ هل دُفع الى التسارع؟ ربما. فالغضب الدامي يعم المتسارعين الى جدارة التمثيل الان كلهم ، وهو نفس الغضب الذي دفع الرئيس عرفات الى وصف حماس «بانهم فريق من قبائل الزولو» بعد جولات طويلة من المفاوضات حول تمثيلهم في منظمة التحرير. هذه المفاوضات التي جرت في تونس والخرطوم مطلع التسعينات ، ورعى جزءا منها الدكتور حسن الترابي ، حيث كانت حماس تطالب بـ «40%» من مقاعد المجلس الوطني ، وهو ما رفضه عرفات ، وحققته حماس في الانتخابات الاخيرة.
هذا الوصف الذي قاله عرفات ، واغضب حماس بشدة حينها قاله في جلسة داخلية لاعضاء المجلس الوطني المقيمين في عمان. لكنه تسرب تماما كما تسرب بعدها عتاب رابين للرئيس الاميركي كلينتون ، حول مسؤولية اي منهما عن انشاء حماس ، هذا العتاب الذي تم بعد ان اشتدت الضغوط الدولية على سياسة رابين في قمع الانتفاضة الاولى والتي عرفت بـ «سياسة تكسير العظام».
من المحزن حد الاسى ، ان تقاد خواتيم التراث السياسي والثقافي والنضالي لمسيرة الشعب الفلسطيني الى هذا المستوى من الخداع والتضليل للناس..، ،
من المؤكد وكما جرت العادة السياسية العربية وغيرها ان الدكتور الزهار وبحسب ردود الفعل على الحديث سينفي او سيوضح او سيستعين بالعبارة الشهيرة «ان كلامه اخرج عن سياقه». غير ان المؤكد ايضا ان كلام «الدولة» و«الجزء المحرر من الارض» سيجري استثماره لمزيد من الركام كي يتمكن العالم من مساعدة المحاربين القدامى والجدد لبناء «عش النسر» على رأس جبل الركام الكبير..، ،




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :