في رحاب الشهر الفضيل؛ تقرأ القرآن وتتمعن بصوره واياته وبعضها وربما معظمها عندما تقراؤها ؛ كانك تقراؤها لأول مرة ..انه القرآن الكريم به تطمئن القلوب والعقول وترتاح النفوس وتسعد.
وفي رحاب الشهر العظيم تبحث عن كتب لم تقراؤها حتى تجول بها وتتوغل في أوراقها لتكتشف ما فيها من معلومات مختلفة.
لقد تناولت من مكتبتي كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق..لمؤلفه الشريف الإدريسي وهو كتاب جميل قدم له واعتنى به الاستاذ طلال الحديثي الذي أشار الى ان الشريف الإدريسي ولد في مدينة سبته في المغرب؛ نشأ محبا للعلم والطبيعة والازهار والنباتات وفي طفولته انتسب الى الكتاب وحفظ القرآن وتعلم الفقه واللغة.
الإدريسي يقدم للعالم كتابا من اجمل الكتب في عالم الجغرافيا الذي جاء تاليفه بعد ان طلب منه ملك صقلية روجر الثاني ان يرسم له خريطة للعالم فاختار مساعدية ؛ وارسلهم إلى بلاد كثيرة حيث قاموا بتدوين ما يشاهدونه من معالم ومعلومات جغرافية قيمة ؛ قام الشريف الإدريسي بجمعها في سنوات واعدها في كتاب اسماه " نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ".
لقد كان هذا الكتاب دليلا لكثير من علماء الجغرافيا واسهم في تحديد خطوط الطول والعرض وتحديد المكان والمسافة ؛ وقال بكروية الأرض.
والى جاب هذا الكتاب كان للادريسي كتب من أبرزها : روض الأنس ونزهة النفس ؛ والممالك والمسالك ؛ والجامع لصفات واشتات النبات ؛ وانس المهج وروض الفرج.
لقد برع الإدريسي في كتابه نزهة المشتاق وجال وصال في مدن وأحياء ومناطق ودروب كثيرة ؛ في هذا العالم بصورة جميلة مشوقة يستفيد منها الباحثين عن العلم والمعرفة في كل زمان ومكان.
للتأمل :
قال الشاعر :
يَا طَالِبَ العِلْمِ فِي نَزْهَةِ المُشْتَاقِ قَدْ حِزْتَ عِلْمَ الأَرْضِ وَالآفَاقِ
adnanodeh58@yahoo.com