كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكومة اقسمت يمينا ان لا تترك لمن بعدها اي ازمة!


سميح المعايطة
30-10-2007 02:00 AM

تكرار قضايا التسمم والتلوث من المياه الى الشاورما وغيرها يجعلنا نشعر احيانا ان الحكومة اقسمت يمينا ان لا تترك لمن بعدها اي ازمة! وان تحمل وزر كل مواسير المياه المهترئة وكل سيخ شاورما ملوث, وعشنا مرحلة كان الاردنييون لا يشاهدون رموز الحكومة الا امام خزانات المياه او مطاعم الشاورما او يتفقدون ضحايا اشكال التلوث.واياً ما كان سبب التلوث الاخير في بلدة ساكب فإنه يمثل قضية لها اطراف اخطأوا وضحايا دفعوا الثمن. لكن العبرة والدرس الكبير ان الاجهزة الحكومية المعنية في وزارتي الصحة والمياه لم تتعلم من كل الازمات والقضايا السابقة، وأن المسؤولين في هذه الاجهزة لم يرفعوا سوية الاداء او معالجة الثغرات، وكان على وزيري الصحة والمياه اللذين اصبحا في هذا الموقع نتيجة اقالة سلفيهما ان يمتلكا رؤية وإجراءات لمنع تكرار ما جرى.

من خلال متابعة جهود الزملاء الصحافيين يبدو ان وزارة الصحة تمارس سياسة الصمت حتى في غير وقته، وربما هناك اعتقاد بأن الصمت وعدم الخروج على الناس يلغي مسؤولية الوزير والوزارة. وما يجب ان تحاسب عليه الحكومة ووزيرا الصحة والمياه هو عدم الذهاب نحو وضع اسباب التلوث على رأس الاوّليات. وكان يجب ترتيب المناطق التي يمكن ان تتعرض لمثل هذه الازمات وفق ظروف شبكات المياه او القضايا الاخرى والسعي لوضعها على قائمة اوّليات الحلول الجذرية.

الثمن الذي تدفعه الدولة نتيجة الاداء الحكومي في ادارة هذا الملف هو تعزيز المدرسة التي تتعمد الاساءة بمناسبة او دون مناسبة للقطاع العام، وخدمة المنطق الذي يحب تصوير الموظف العام باعتباره كتلة من الترهل والضعف، وأن رفع سوية القطاع العام امر ميؤوس منه. ومع إقرارنا بوجود ترهل وضعف الا ان المشكلة دائما في الادارة العليا لهذا القطاع، والقاعدة العسكرية الشهيرة تقول "ليس هناك جندي ضعيف او مقصر بل ضابط مقصر".

لا يستطيع رئيس الوزراء ان يكون مدير صحة او مدير مياه في جرش او المفرق او الكرك، لكنه يستطيع - بل من واجبه وواجب الحكومة- ان يرسم نهجا وخططا وطرق متابعة وادارة سليمة لحل المشكلات وايجاد حلول وفق نظام الاولويات.

وواجب الحكومة، ايضا، أن تمتلك منهجية سليمة في معالجة الازمات. ومسؤولية الوزير انه يمثل عقل الوزارة وصاحب القرار، لهذا فمسؤولية كبيرة ومباشرة. والوزير او الحكومة التي لا تتعلم من اخطائها تضع علامات استفهام حول قدرتها على العمل وتنظيم مسارها.

فمسؤولية رئيس الوزراء أو الوزير لا تكمن في زيارة المرضى في المستشفيات، بل ان يكون قادرا على منع الازمات، وان حدثت الا تتكرر مرة بعد اخرى. فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فكيف تلدغ الحكومة من مواسير المياه واسياخ الشاورما والمايونيز مرّات عديدة؟!

الحكومات تحاسَب على المنهجيات والسياسات والقدرات في المراحل غير العادية. ومنذ ازمة الثلج في الجنوب، وما تبعها من اشكال التلوث، هنالك ثغرة في هذه الجوانب لم يسدها تعديل، ولا إقالة وزراء، ولا تعيين وزراء جدد.

sameeh.almaitah@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :