facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أسئلة صريحة للغاية موجَّهة للشيخ حسن نصرالله

سالم جبريل
10-02-2007 02:00 AM

نشرت جريدة "الرأي العام" الكويتية (3/2/2007) تصريحات بالغة الأهمية للدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز "ابن خلدون" المصري للدراسات الإنمائية عن لقائه مع السيد حسن نصرالله رئيس "حزب الله اللبناني.في تصريحات نصرالله، والحق يقال، هناك اعترافاً رسمياً بحقائق معروفة، من زمان، للرأي العام اللبناني، والعربي عامة، ولكن قيمتها الآن أنها صادرة عن نصرالله نفسه، في لقاء رسمي.
قال الدكتور سعد الدين: "الزعيم الشعبي نفى أن تكون لديه طموحات لزعامة إسلامية أو عربية أو حتّى لبنانية، فكل أجندته تنحصر في رفع الظلم عن أبناء طائفته الشيعية في لبنان ومشاركتها مع بقية أبناء لبنان في الثروة والسلطة والمكانة داخلياً وتحريرها من العدو وغوائل الاحتلال الإسرائيلي خارجاً".

كذلك قال حسن نصرالله:" من موقع الأخوة الديني والتضامن الطائفي، تساعد ايران الحزب بالمال والسلاح والتدريب، وتأتي المساعدات عن طريق سورية والكل يعرف ذلك".

وقال حسن نصرالله للدكتور سعد الدين إبراهيم تعليقاً على الحرب مع إسرائيل، في الصيف الماضي: "يجوز أننا أخطأنا في حساباتنا وجل مَن لا يُخطيء ، وقد اعتذرنا للشعب اللبناني ودفعنا ضريبة دم غالية".

وقال حسن نصرالله للدكتور سعد الدين إبراهيم، إنه يرجوه عدم نشر ذلك إلى أن يفعل هو (نصرالله) ذلك بنفسه، وبعد الرجوع إلى مجلس شورى الحزب.

إن هذه التصريحات بالغة الأهمية والخطورة معاً. نحن إذن، إزاء موقف رسمي، لا أقاويل ولا إشاعات. وبودنا، بكل الاحترام والصراحة، أن نناقش السيد نصرالله نقاشاً صريحاً أيضاً، حول هذه التصريحات.


*أولاً: إذا كان هناك ظلم واقع على الشيعة في لبنان، فهل هذا يتطلب نضالاً مسلحاً؟ ألم تخوضوا الانتخابات البرلمانية؟ أليست عندكم كتلة في البرلمان، كما أن هناك كتلة برلمانية لحزب "أمل" الذي يقوده السيد نبيه بري. وبالمناسبة فإن السيد بري هو رئيس البرلمان اللبناني وهناك شيعة في الأحزاب الأخرى، وهناك نظام ديمقراطي . وقد كنتم قبل الأزمة الأخيرة ممثلين في الحكومة بوزيرين. أليس الأحق والأجدر والأنفع هو النضال السياسي والشعبي والبرلماني ضد الظلم الواقع على الشيعة؟ هل حقاً، كل طائفة، مظلومة في كل دولة عربية خيارها الوحيد هو النضال المسلح أم الصراع السياسي الجماهيري مع القوى الأخرى المناصرة للحق والمعارضة للظلم؟

ثم، أليس خطيراً جداً على الأمن القومي والسِّلْم الاجتماعي أن تقيم كل طائفة مظلومة جيشاً (ميليشيا) للقتال في سبيل إحقاق الحق، مع أن النضال البرلماني والسياسي قادر أن يدحر الظلم وأن يحق الحق؟



*ثانياً : أنت تعترف أن ايران "تساعد حزب الله ، بالمال والسلاح والتدريب، من موقع الأخوة الدينية والتضامن الطائفي وتأتي المساعدات عن طريق سورية والجميع يعرف ذلك".

هل تعتقد أن ايران تساعدكم هكذا لوجه الله، ومن منطلق التضامن الشيعي؟ ألا يعرف سماحته أن لايران أجندة شرق أوسطية وعالمية تعمل خلالها على اختراق العراق، بواسطة شيعة العراق، وتتضامن مع سورية باسم التضامن العلوي (نسبة إلى الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه). ألا تعتقد أن ايران تريد منكم بالمقابل أن تخدموها؟ ألا تعتقد أن تدخل دولة أجنبية، بالسلاح والمال، في لبنان، هو تدمير للبنان وتصديع للوحدة الوطنية؟

وهل سورية عندما تكون ممراً للسلاح والمال إلى حزب الله في لبنان، لا تتدخل بشكل مكشوف في الداخل اللبناني؟ هل سورية تجرؤ أن ترسل المال والسلاح إلى العراق؟ أم هناك تخاف من الولايات المتحدة؟ وهل سورية ترسل المال والسلاح علناً إلى الأردن؟ أم أن سورية ترسل المال والسلاح لا حباً بحزب الله، فقط، بل لتقويض لبنان من الداخل، فسورية لم تغفر للبنان أنه أجبر قوات "الوصاية" السورية بما فيها المخابرات، على الرحيل عن أرض لبنان.

ألا يعتقد سماحة الشيخ أن لبنان يدفع الآن ثمناً باهظاً لتمسكه بالاستقلال ولجرأته على طرد قوات الوصاية السورية؟ ألا يعتقد سماحة الشيخ أن حزب الله هو –أراد أم لم يرد- صنيعة للمكائد السورية ضد لبنان العربي؟



وسؤال آخر. إذا كان سماحة الشيخ وحزبه مصرين على تحرر "مزارع شبعا" فلماذا لا يطلبان من سورية أن ترسل إلى الأمم المتحدة مذكرة رسمية قانونية تقول إن "مزارع شبعا" هي "أرض سيادية لبنانية" لا سورية، رداً على مزاعم إسرائيل بأنها احتلت مزارع شبعا من سورية خلال حرب حزيران 1967 أم أن سورية كانت محتلة لمزارع شبعا سنة 1967 وقبلاً؟ لماذا لا تقول سورية كل الحقيقة، ولماذا لا يقول حزب الله، أيضاً، كل الحقيقة؟ هل من اللائق من حزب ينتسب إلى الله سبحانه وتعالى، أن يخاف من قول الحقيقة؟!


وأخيراً نسأل سماحة الشيخ حسن نصرالله: هل في أية دولة عربية مجاورة، سورية مثلاً، حزب عنده جيش؟ هل يجوز لحزب سياسي ممثل في البرلمان أن "يقتني" جيشاً أيضاً مسلحاً بالسلاح والمال من دولة أجنبية هي ايران؟!!

وهل يحق لجيش فئوي تابع لحزب أن يجر البلاد كلها إلى حرب شاملة مع عدو خارجي هو أقوى عسكرياً. لقد خطفتم يا سماحة الشيخ جنديين وقتل خلال الحرب أكثر من 120 جندياً إسرائيلياً آخرين. ولكن كم مقاتلاً من حزب الله وكم مواطناً لبنانياً قتلوا في الحرب؟ أكثر من 1200 إنسان لبناني. وكم عمارة هدمت في لبنان؟ 38 ألف عمارة.

هل كانت الحرب مع إسرائيل مرِّبحة أم مخسِّرة ؟ كم قيمة خسائر لبنان في هذه الحرب، يقال حسب احصائيات لبنانية إن الخسائر تقدَّر بثمانية مليارات دولار.

ألا يفكر سماحة الشيخ أن ما يعتقد هو أنه شجاعة وجرأة ليس غير مغامرة وتهوُّر ودفع لبنان إلى الجحيم، خدمة للمصالح السورية والايرانية؟

إنني أحترم الشيعة كفئة فقيرة ومسحوقة في لبنان وفي غير لبنان واحترم خصوصاً الإمام علي رضي الله عنه وأعتقد أنه نموذج مضيء وخالد للورع والاستقامة والنقاوة والشجاعة والشرف الإنساني. ولكن عصرنا يتطلب أن ينصهر الشيعة في النضال الوطني العام والنضال العام في سبيل العدل الاجتماعي في لبنان وغير لبنان. أما إقامة "الغيتو" الشيعي وإقامة المليشيات الشيعية، فهي للمدى البعيد، ضد الشيعة أنفسهم لأنها تعزلهم، وضد لبنان بشكل عام.

نريد لبنان حراً، مستقلاً، موحداً، ديمقراطياً، منسجماً داخلياً. وهذا يجب أن يكون حلم كل لبناني وطني شريف. ألا يعتقد سماحة الشيخ أن وجود حزب الله هو "قنبلة موقوتة" تحت جسد لبنان الذي هو "قطعة سما" كما قالت لنا فيروز. وبالمناسبة هل تسمع فيروز؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :