facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا تدعم إيران تدمير سوريا؟


ياسر زعاتره
09-10-2012 04:17 AM

قد يبدو السؤال غريبا للوهلة الأولى، ولكن مزيدا من التأمل سيجعله مقبولا. ذلك أن مراقبة ما يجري على الأرض في سوريا لا زالت تؤكد مرة إثر أخرى أن المعركة الدائرة في سوريا، أعني الجزء العسكري منها يُدار عمليا من قبل الخبراء الإيرانيين، فيما يبدو بشار الأسد “خارج التغطية” من الناحية العملية؛ هو الذي كان فتح البلد على مصراعيه لهم منذ ما قبل الثورة، خلافا لوالده الذي كان يتعامل معهم بقدر من التحفظ والندية.

في المعركة الأخيرة، ومنذ الشهور الأولى بدا أن بشار الأسد لا يمكنه التعاطي مع المعركة دون تدخل مباشر من إيران، الأمر الذي دفعه إلى تسليمها الراية بعد أن تأكد أن جيشه المترهل لا يمكنه التعامل مع تمرد شعبي بهذا الحجم الواسع، لاسيما أن جزءا كبيرا من الجيش لم يبد استعدادا للانخراط في دوامة القتل بسبب الحساسيات الطائفية، وهو ما همَّش قطاعا واسعا منه بات أسير الثكنات، فيما انشقت أعداد كبيرة بمرور الوقت.

اليوم يمكن القول إن المعركة الدائرة في سوريا لا تتميز بغير سياسة التدمير المنهجي الشامل، لاسيما في المدينتين الأكبر (حلب ودمشق)، فيما لا يتعامل معهما النظام بغير سياسة القصف من الدبابات والطائرات؛ هو الذي يعلم أن نزول قواته إلى الأرض يعني هزائم متلاحقة وخسائر باهظة في مواجهة حرب عصابات يتولاها رجال مقبلون على الشهادة، أكانوا من عناصر الجيش الحر، أم من المقاتلين الإسلاميين القادمين من الخارج.

في قراءة سياسة التدمير الشامل للدولة ومقدراتها التي يعتمدها النظام يمكن الحديث عن مسارين تتبناهما طهران في التعاطي مع الأزمة، الأول سبق الحديث عنه مرارا وتكرارا ويتمثل في محاولة تحسين شروط التفاوض على الحل السياسي بعد إقناع الجميع بأن أحدا لن ينتصر في معركة السلاح، بينما يتمثل الثاني، وتحدثنا عنه مرارا أيضا، فيما بات يعرف بالخطة (ب) التي تتلخص في تدمير الدولة المركزية وصولا إلى إنشاء دويلة علوية في الساحل السوري (محافظتي طرطوس واللاذقية تحديدا)، على أمل أن تتمكن من البقاء لاحقا، أو تُتخذ منصة للتفاوض على حل لاحق.

البعد الجديد الذي يمكننا الحديث عنه في سياق تفسير سياسة التدمير الشامل للدولة المركزية ومقدراتها يتمثل في إضعاف شامل للدولة؛ الأمر الذي يلتقي مع السياسة الصهيونية في تدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود.

تلتقي طهران مع تل أبيب في هذه السياسة اعتقادا منها بأن ضعف سوريا الدولة في المرحلة المقبلة سيعني عجزا عن التأثير في المحيط، لاسيما في لبنان والعراق اللذين يقعان عمليا تحت سيطرة إيرانية شبه كاملة، أقله بالنسبة للعراق، مع وضع أقل وضوحا في الحالة اللبنانية.

تدرك إيران أن سوريا القوية لها تأثيرها الكبير في الجوار العربي، وقد ثبت ذلك خلال العقود الماضية عبر تأثيرها الكبير في لبنان، وتاليا عبر دورها في إفشال مشروع الغزو الأمريكي للعراق عبر دعم الجماعات السنية المسلحة، بما فيها القاعدة التي حصلت على شريان حياة من سوريا خلال سنوات ما بعد الاحتلال قبل أن يجري الانقلاب عليها بعد أن تأكد وقوع البلد تحت سيطرة حلفاء إيران. ونتذكر في هذا السياق تلك الحملة التي شنها المالكي على النظام الحاكم في دمشق بدعوى دعمه للعنف في العراق، وهو اتهام لم يكن بعيدا عن الصحة في جزء كبير منه.

إن سوريا قوية تعني بكل بساطة أن لبنان والعراق لن يكونا بمنأىً عن التأثر بوضعها الجديد لجهة تقليم أظافر النفوذ الإيراني فيهما، وبالتالي فإن تدمير الدول المركزية وإشغالها بنفسها يعني بالضرورة إفقادها القدرة على التأثير.

هذا هو البعد المهم اليوم في عقل القيادة الإيرانية التي بدأت تدرك تماما الإدراك أن زمن بشار الأسد وسوريا كحليف إستراتيجي قد انتهى إلى غير رجعة، وأنه لا بد من ترتيب الأوراق لليوم التالي، من دون الكف عن محاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر السيناريوهات الآنفة الذكر.

نتحدث هنا عن نمط التفكير الإيراني، لكن النجاح قصة أخرى ستعتمد بالضرورة على جملة التطورات التالية وعموم الموقف العربي والإقليمي، بخاصة التركي. والأرجح، بل لعله المؤكد أن هذا المخطط لن ينجح لأن مسار التغييرات العربية في مصر وسواها لن تسمح ببقاء الوضع في العراق ولبنان على حاله، فضلا عن أن سوريا ستعود إلى التماسك من جديد خلال زمن لن يطول.


الدستور




  • 1 الحويطي 09-10-2012 | 04:46 AM

    تحليل غير موضوعي

  • 2 ابوداوود 09-10-2012 | 12:29 PM

    الاستاذ ياسر مغرم في الخليج

    ...

    والفتنة تستعر بين المسلمين ..

    يميل الى تركيا التي خلفت العرب 400 سنة ونسي الثورة العربية

  • 3 انسان 09-10-2012 | 12:32 PM

    "البعد الجديد الذي يمكننا الحديث عنه في سياق تفسير سياسة التدمير الشامل للدولة المركزية ومقدراتها يتمثل في إضعاف شامل للدولة؛ الأمر الذي يلتقي مع السياسة الصهيونية في تدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود."

    هل نسيت انه ان سقطت سوريا ستسقط المقاومة اللبنانية؟؟؟؟؟؟

  • 4 سليمان البرماوي 09-10-2012 | 12:52 PM

    زمن بشار الاسد كحليف استراتيجي للقيادة الايرانية قد انتهى الى غير رجعة,واكيد حسب ظنك ... ان الحليف الجديد لايران سيكون الاخوان المسلمون,تحليل ....

  • 5 مشاقبه 09-10-2012 | 01:24 PM

    تحليل منطقي جدا... ايران هي عدو لنا ولا تقل عداء عن اسرائيل... شكرا استاذ ياسر...

  • 6 عبداللة الحنيطي 09-10-2012 | 06:19 PM

    الى تعليق 2 لازم تقر التاريخ كويس وتفرق بين لتركية العثمانية التي حكمت بالاسلام وزفض اخر قادتة السلطان عبد الحميد اعطاء فلسطين لليهود وبين التركية الطورانية القومية ممثلة بجماعة الاتحاد والترقي التي هي كانت سبب القضاء عدولة الاخلافة والعرب ثارو عتركية الطورانية التي علقت اعواد المشانق للعرب في حين كانو على توافق تام مع تركية العثمانية الاسلامية وكانو متفقين معة قلبا وقالبة لان الروح الاسلامية هي التي كانت تحكم واليس القومية وحتى تتضح لك الصورة بشكل مفصل اقرأ كتاب الدولة العثمانية للكاتب علي الصلابي واللة الموفق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :