facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جارنا المستوطن وبلدية القدس الإسرائيليه


راسم عبيدات / القدس
16-02-2007 02:00 AM

....... بعد أن من الله علينا في جبل المكبر، بحي إستيطاني يمتلكه ويشرف عليه أحد
المليارديريه اليهود ، حدث عندنا في جبل المكبر سلسله من التطورات والتغيرات ، ولعل
البعض يتخيل أو يتصور أنه حدث عندنا نقله حضاريه ، عملا بالقاعدة الصهيونيه ، بأنهم أمة
حضاريه ، ونحن رعاع ، ولكن الذي حدث ، أن الجار الجديد " خفيف الظل " ، حلف بتراب أبيه
، أن يجعل عيشه وحياة أهل المكبر أمر من القطران ، وأن ينبش قبور أمواتهم ، وحتى يثبت
أنه كحكومته " محب للسلام والجيره " ، فبعد أن قام بالإستيلاء على الأرض التي يدعي أنه
إشتراها ، وحتى يستطيع تنفيذ مخططه الإستيطاني ، وتجاوز إعتراضات السكن العرب ، قام
بالإستيلاء على الأراضي المجاوره وبمساحه تعادل مساحة الأرض التي يدعي ملكيتها ، وكذلك
قام يتجنيد كل علاقاته وأدواته الحكوميه والبلديه ، حيث بادرت البلديه ، خدمة لهذا
المشروع ودعم وإسناد له ، بمصادرة الأراضي المحيطه بالمشروع والمصنفة على أنها أراضي
خضراء ، أي ممنوع البناء فيها ، لما يسمى بالمنفعه العامه ، والمنفعه العامه في عرف
البلديه ، لا تعني إقامة حدائق أو متنزهات أو ملاعب أو مدارس أوطرق وشوارع لمنطقة تفتقر
الى كل هذه الخدمات ، بل لمصلحة المشروع الإستيطاني ، حتى يكتسب صفة الشرعية والقانونيه
، وهذه البلديه والتي جرفاتها بالمرصاد وجاهزه لهدم أي بيت عربي يقام تحت حجج وذرائع
البناء غير المرخص ، هذا الترخيص ذو الشروط التعجيزيه والتكاليف الخياليه ، والذي إذا
منح لا يمكن صاحب الأرض إلا من إقامة بناء لا يزيد إرتفاعه عن طابقين ، وبمساحه لا تزيد
عن 25% من مساحة الأرض المرخصه للبناء ، ولأن البلديه الإسرائيليه ، " ليست عنصريه وضد
سياسة التميز والتفرقه " ، منحت الجار المستوطن إقامة أبنيه بمعدل ثماني طبقات ،
وبمساحه تزيد عن 120% من مساحة الأرض المرخصه ، وهنا تستحضرني مفارقه عجيبه غريبه ، فلي
صديق أقام بناء في منطقة جبل المكبر ، وبتراخيص رسميه ، ولكن فجأة إكتشفت البلديه ، أنه
يرتفع هوائي زيادة عن المطلوب بحوالي مترين ، فأمرته بوقف البناء منذ ما يزيد على عامين
، " وداخ السبع دوخات " في المحاكم الإسرائيليه ، والمحكمه تطالب بفرض غرامه ماليه عليه
تصل الى عشرات الآف الشواقل ، والقاضي يطالبه بإيجاد طريق لمعالجة هذا التجاوز ، وصديقي
يقول ، أن المقصود بذلك ، هدم البيت ، والهدم أو المخالفه ، لماذا ؟ لأن بيت صديقي مقام
بالقرب من مستوطنة " هرمون هنتسيف " ، والمقامة على أراضي قريتي صورباهر وجبل المكبر ،
والأبنيه المقامه فيها ، عدد طوابقها يترواح بين أربع الى ست طبقات ، وبيت صديقي ذو
الطابقين ، والمقام في منطقه أخفض من الأبنيه الإستيطانيه ، وحسب الدعوة والإعتراض من
قبل المستوطنين ، فإنه يحجب منظر البحر الميت صباحا ومساءا عن المستوطنين ، بربكم ، هل
هناك قوانين " قراقوشيه " أكثر من هذه ، ولنعود لجارنا المستوطن " المسالم " ابن ساره ،
فأول شيء عمله ، أنه أخذ يصول ويجول ، وأي ساكن في جبل المكبر ، وبيته يبعد عن بناءه
الإستيطاني 5كم ، ويريد عمل رخصه لإقامة بناء ، يعترض عليه بحجه أن البناء يشوه المنطقه
، ويخل بملامح تحسين المدينه ، ويحجب منظر القدس ( الأقصى والصخرة ) ، حاليا ، وما
يخططون لإقامته بعد هدم الأقصى ، الهيكل المزعوم عن المستوطنين ، ولكم أن تتخيلوا هذه
الوقاحه وقلة الحياء ، مستوطن يقيم أبنيه من ثماني طبقات ، تحجب الشمس والهواء ، عن كل
سكان المكبر ، يقيم دعاوي وإعتراضات على من يقيمون أبنيه لا تزيد عن طابقين إرتفاعا ،
لأنهم يحجبون منظر القدس عن المستوطنين ، والأمر لم يقف عند هذا الحد ، بل ان
المستوطنين ، أخذوا يدعون عبر شركه إستيطانيه ، أنهم يمتلكون جزء من الأرض المقامة
عليها قبور أهل المكبر ، وأرسلوا لهم الإخطارات القانونيه بأن عليهم إخلاء الأرض ، وإلا
فإنهم سيقومون بنبش القبور ، وهذا ليس بالجديد ففي حالة الوهن التي تعيشها الأمه ، بجري
نبش قبور المسلمين في طول البلاد وعرضها ، كما حدث في مفبرة مأمن الله في القدس الغربيه
، وصفد , ويافا , وطبريا ، وبيسان ... الخ ، والمهم أنه مع الشروع في إقامة الحي
الإستيطاني في جبل المكبر ، يا سبحان الله ، فبلدية القدس والتي لا تتعرف على أهل
المكبر ، إلا في الهجمات الضرائبية بمختلف أشكالها وأنواعها ، وإرسال جرافاتها لهدم
بيوتهم ، حيث الشوارع على سبيل المثال لا الحصر ، من عهد الإنتداب البريطاني ، وبدون
أرصفه ، ومليئه بالحفر ، وتفتقر الى أعمدة الإناره ، واذا وجدت في بعض المناطق ، فهي في
أغلب الأحيان غير صالحه ، ناهيك عن عدم توفر شبكة مجاري في أغلب مناطق البلده والتي
يزيد عدد سكانها عن عشرين ألف نسمه ، والنقص الحاد في الأبنيه المدرسيه ، وعدم وجود أي’
ملاعب أو حدائق أو متنزهات عامه للسكان ، وحتى حاويات القمامه تتوفر بأعداد قليله ،
ولكن مع إقامة الأبنيه الإستيطانيه ، شرع في فتح " إسترادات " من الشوارع ، وجهزت بكل
ما تحتاج إليه من بنيه تحتيه ، أعمدة إناره ، شوارع ، جدران إستناديه ، مدارس ، وحدائق
... الخ ، وطبعا ، أهل المكبر يدفعون كل الضرائب المطلوبة منهم ، وفي المقابل ، فإنهم
لا يتلقون خدمات مقابل هذه الضرائب ، والبلديه دائما في تقاريرها ونشراتها السنويه ،
تشير إلى ما تقدمه من خدمات لسكان القدس الشرقيه ، ليست موجوده على أرض الواقع ، وأنا
أرى أنه من الضروري ، أن بقوم سكان القدس الشرقيه العرب ، برفع دعوى جماعيه على بلدية
الإحتلال ، حيث أن مجموع ما يدفعه ، سكان القدس الشرقيه من ضرائب ، يبلغ 18% من مجموع
الضرائب المجباة من سكان القدس ، وما يتم صرفه عليهم لا يتجاوز 6% ، والباقي يصرف على
الإستيطان ومشاريع تطويريه أخرى في القدس الغربيه ، وهذا الحال والوضع الذي يعاني منه
أهل المكبر ، ليس الإستثناء ، بل هو حال أغلب ، بل جيمع المناطق العربية في القدس
الشرقيه ، ونحن نعرف أن هذه سلطه محتله ، وليست معنيه بإقامة أية أعمال تطويريه في
المناطق العربيه ، ولكن الشيء المحزن والمبكي ، هو ظلم ذوي القربى ، والذين يكثرون من
الشعارات والخطابات عن القدس ، وعن عروبيتها وإسلاميتها ، ولكن على أرض الواقع لا
يعملون شيئا من أجلها ، حيث دائما نسمع طحنا ، ولا نرى طحينا ، والقدس الشرقيه ياعرب
ويا مسلمين ، يجري تهويدها على قدم وساق ، ومططات تطهيرها العرقي تشارك فيها ، كل
الأجهزه والمستويات الرسميه وغير الرسميه ، فهل من مجيب ومنقذ ومغيث ، أم نستمر في
العزف على نفس " السمفونية " ، من الشعارات والخطابات ، " وكليشهات " الشجب والإدانة
والإستنكار ، وتضيع القدس كما ضاع العراق .؟




البريد الالكتروني
shadyrasem@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :