facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"عبقرية" المعارضة الأردنية


محمود منير
12-12-2012 06:58 AM

نواصل الفرجة على لقاء "ودي" بين "المعارضة والحكم"، مستمتعين بتصريحات أحد المعارضين الحاضرين متقمصاً شخصية رئيس الحكومة ليشيد بالسياسة الخارجية في إدارة ملفات المنطقة، ويصوغ وصفة تضمن الإصلاح المنشود.

وتُقدّم هذه الوصفة عبر الآلية ذاتها التي يلجأ إليها معارضون آخرون لطرح وصفاتهم المثالية، في مخاجلة واضحة تحول دون تفكيكهم خطاب السلطة، ما داموا جميعهم يمضون نهارهم كله في انتقادها ثم ينامون ليلهم هانئين حالمين بشكل النظام نفسه، ومحاكاة صورة الحاكم وأدائه.

"محاكاة" تؤهل معارضين - حضروا تلك اللقاءات – لتأدية دور النائب أو مذيعي البث المباشر (الذي ينوبون عن البرلمانات هذه الأيام) وعرْض معاناة المواطنين راجين الوقوف عندها واتخاذ القرار السديد في تخفيفها.

وثالث يبرئ نفسه من الاتهامات التي تساق إليه بوصفه حراكياً، ليتحدث عن مميزات الحراكي المثالي عام 2012، حيث يشارك في صناعة الحلول لأزماتنا الاقتصادية وتشكيل الوعي الوطني والبحث عن الهوية، والتعاون مع السلطة لتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين.

وزير التخطيط المستقبلي يعاين مشاريع أخفقت الحكومات بتنفيذها في المحافظات النائية التي لم تختلف النظرة إليها بين معارض أو موالٍ من أبنائها، والقائمة على التشكي والتظلم حتى اللحظة.

الممثلون المفترضون لهيئات حقوق الإنسان يناط إليهم بحث قضايا التعذيب في المراكز الأمنية، والافتخار ببطولات معتقلين تُخلق وفق معايير منظمات المجتمع المدني، فيُضربون عن الطعام، ويشكون سوء المعاملة وقد يعقدون مؤتمرات صحافية، عقب الإفراج عنهم، كاشفين آثار التعذيب لتنقل وكالات الأنباء صور أجسادهم.

وفي الاجتماع الافتراضي للوزراء والمسؤولين التي ستنجبهم المعارضة، يناشدون السلطات تجديد العقد الاجتماعي من أجل حماية السلطة وصون النظام للاستمرار في درب النضال.

ويهبّ حاضرون لإبداء مخاوفهم على الوطن وثرواته، ومطالبة القطاع الخاص بتحمل مسؤولياته (إحدى لازمات خطاب السلطة)، وترميم الثقة بين الحكومة والشعب.

بعد فض اللقاء، لا مكان لاستذكار انتقاد معارضين - في كتاباتهم وإطلالاتهم التلفزيونية – ذلك الصعود "المبرمج" لموظف صغير سلّم المناصب ونيله أخيراً لقب رئيس الوزراء، واحتكار طبيب أسنان أو مهندس فاسديْن استيراد النفط والمواد الغذائية عبر شراكتهما مع النظام.

وعلينا نسيان اعتراضهم الدائم على عودة الأكاديمي، خريج إحدى الجامعات الغربية، من عمله في البنك الدولي أو برامج التنمية "الفاشلة" للأمم المتحدة ليصبح العقل الأول في خصخصة الاقتصاد وتدميره.

معارضة "عبقرية" في توظيف مهارات الشحن والتفريغ توجيهاً لقواعدها، ومستلبة تماماً تجاه حملات العلاقات العامة، وبارعة في تجسيد ظل السلطة.





  • 1 نائل 12-12-2012 | 12:07 PM

    رغم عدم موافقتي للكاتب في بعض ما جاء في المقال، لكن الاسئلة قائمة حول من يمثل هؤلاء المجتمعين، وماذا يضيف اجتماعهم لهم أو للمشهد العام، ولماذا لم نسمع تصريحا رسميا حول اللقاء حتى اللحظة.. أسئلة لن تصمد بلا أجوبة....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :