facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مصر في مهب رياح الثورة المضادة


سلامه العكور
02-02-2013 03:34 AM

المواجهات المحتدمة بين اجهزة حكم الاخوان المسلمين برئاسة الدكتور محمد مرسي وبين اطراف المعارضة في القاهرة والاسماعيلية وبور سعيد وفي المدن الاخرى تنذر بنشوب حرب أهلية لا تبقي ولا تذر..ففي لقائه مع طلبة الكلية الحربية حذر وزير الدفاع المصري اللواء عبد الفتاح السيسي من محاولات التاثير المتعمدة على استقرارمؤسسات الدولة باعتبار ذلك تهديدا للأمن القومي ولمستقبل الدولة المصرية..فالمواجهات الساخنة الميدانية في ميادين وشوارع القاهرة وبور سعيد والاسماعيلية وفي المدن الاخرى قد خلقت وتخلق ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية وامنية..مما يدعو إلى معالجتها قبل تفاقمها وتهديدها لأمن ولتماسك الدولة.

صحيح أن الرئيس محمد مرسي قد أكد في خطاباته على انه رئيس لجميع المصريين بدون استثناء.. وصحيح أنه دعا أطراف المعارضة للحوار البناء وإلى سلمية التظاهرات البعيدة اشكال الشغب وتخريب مؤسسات ومنشآت الوطن..لكنه صحيح أيضا أنه قام باجراءات واصدر قوانين توحي للشعب المصري ولطلائع الحراكات الشعبية والشبابية بأنه لا يؤمن بالنظام التعددي الذي لا يسمح لأي حزب أو جماعة باحتكار السلطة.

لقد لاحظت طلائع ثورة «25 « يناير منذ البداية أن حكم الاخوان المسلمين برئاسة مرسي قد تنكر للإجماع الوطني حول الدستور الجديد.. مغفلا دور النخب السياسية وطلائع الفعاليات الشعبية وثوار ميدان التحرير والميادين الاخرى التي فجرت الثورة ومحاولة إقصائها وتجميد دورها..كما لاحظت ان ثمة محاولات إخوانية للإستئثار بالسلطات واحتلال المناصب الرفيعة في مؤسسات الدولة ودوائرها واجهزتها.

وكان للهجمة الاخوانية بدعم من الرئيس مرسي على وسائل الاعلام والصحافة القومية من أجل هيمنتها عليها وتوظيفها في خدمة رؤاها وخططها السياسية والاقتصادية والاجتماعية دورها في تأجيج غضب الشارع المصري والاحزاب والقوى السياسية من اليمين واليسار والوسط.. لقد فجر طلائع الشعب المصري ثورتهم من اجل الخلاص من حكم الدكتاتورية والاستبداد واشكال الفساد المالي والاداري وظاهرة التطاول على المال العام التي ظهرت جليا وعلى المكشوف في عهد الرئيس مبارك.

ولإرساء دعائم حكم ديمقراطي حقيقي ينعم فيه الشعب بالحريات العامة وبالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.. ولوضع حد لاستئثار الحزب الوطني والمحسوبين على حكم مبارك بمقدرات البلاد والعباد..وكذلك للتخلص من ارهاب الدولة ومن سجونها واشكال قمعها وما تلحقه من ضيم وحيف بقوى المعارضة وبانصارها..ومما تسببه من فقر وتجويع وحرمان لغالبية أبناء الشعب المصري..وصولا إلى حياة أفضل وعيش كريم.

وإذا عادت طلائع الشعب المصري إلى ميادين وشوارع القاهرة والمدن الاخرى احتجاجا على سياسة حكم الاخوان المسلمين والرئيس مرسي فلأنها ترفض استبدال حكم مبارك الدكتاتوري المستبد بحكم اخواني دكتاتوري مستبد بتغطية دينية..فابناء مصر عادوا لحماية ثورتهم التاريخية من رياح الثورة المضادة ومن الانحراف عن اهدافها في الديمقراطية والحريات العامة والعدالة والكرامة والتقدم والحياة الكريمة..وإذا كان الرئيس محمد مرسي مؤمنا حقا بالتعددية السياسية وبمبدأ تداول السلطة فإن عليه الدعوة لحوار يستجيب لتطلعات الشعب المصري ولمطالب وأهداف ثورته..

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :