facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في وداع الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني


ياسر ابوهلاله
05-04-2013 03:54 AM

رحم الله الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني، فقد جمع العلم والتقوى والجرأة، وقلّما تجتمع في شخص. وهو بشخصه يمثل تلخيصا للحركة الإسلامية في الأردن؛ تلك الحركة التي ما تزال مجهولة لدى كثير من "المستشرقين" الذين ينظرون إليها من زاوية سياسية، وتحديدا معارضة.

في شخصيته السمحة المريحة، تجد صلابة المبدئي، واستيعاب الداعية، ومرونة السياسي. كان ابن الأردن، وابن الحركة الإسلامية، ولم يجد يوما تعارضا بينهما. في البداية لم نكن نفهمه؛ يوما قبل العام 1989، نقل له التلفزيون الأردني خطابا في حضرة المغفور له الملك الحسين، أشاد فيه بالجيش العربي المصطفوي.

اعترض شباب الحركة الإسلامية على ذلك الخطاب، فقد كانت مرحلة "مفاصلة"؛ ولاء لله وبراء من الدولة "الجاهلية". لكنه كان أكثر منا فهما للإسلام وفهما للأردن. كان يؤمن أن الأردن بلد تأسس على شرعية إسلامية، وأن الجيش العربي المصطفوي هوية حقيقية للجيش والدولة، وواجب الحركة الإسلامية هو التربية والدعوة والعمل الخيري والسياسي، ليكون واقع الأردن أقرب لمثال الإسلام.

في شهادة على تقواه، أستعين بشهادة راحل في راحل. ففي وصية أحمد قطيش الأزايدة رحمه الله، أوصى أن يدعو له الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني، ووصفه بـ"الرجل المبارك". أما على صعيد حنكته السياسية، فقد كان الوحيد في مجلس شورى الإخوان المسلمين العام 1989 الذي التقط التحول التاريخي. قال إن على الإخوان أن يرشحوا الأكثرية، وهذه فرصة لن تتكرر. لم يكن تنظيم الإخوان المحافظ المتردد بمبادرة وجرأة الشيخ، ولك أن تتخيل لو أن الإخوان رشحوا الأكثرية العام 1989، وهل كان يمكن أن تتعرض التجربة الديمقراطية للاهتزاز والتراجع؟

شارك وزيرا في حكومة مضر بدران، وكانت البلد يومها على قلب رجل واحد؛ الملك ورجل الشارع يقفان في خندق الأمة في مواجهة المشروع الأميركي. خطاباته التي كان يبثها التلفزيون الأردني من مسجد الملك الشهيد كانت تتغزل بالصواريخ التي تدك إسرائيل. وعندما غادر الحكومة، عاد نائبا العام 1993.

ظل نموذجا للمعارض الرصين؛ فتجربته العميقة القديمة مع الحركة الإسلامية لم تجعله بعيدا عن الدولة، وهو نموذج للتجربة الإسلامية في الأردن التي لا تتعارض فيها الدولة مع الدعوة. فقد كان شقيقه رجل المخابرات القوي في الستينيات والسبعينيات محمد رسول الكيلاني؛ وعارض اتفاقية السلام مع إسرائيل؛ وحجب الثقة عن كل الحكومات، لكنهم جميعا كانوا يكنون له الاحترام والتقدير، وكان مهيوبا محبوبا.

لا أنسى جرأته يوم اعتقل عدد من خطباء الإخوان. رفض أن يعتقل، وقال لي على الكاميرا: أخبرت الشرطة بأنني عازم على الشهادة، ولن أخرج معكم. فكان أن احتكمت الدولة لصوت العقل، وأدخل الشيخ المستشفى حلا وسطا. لم يكن يقبل لهيبة العالم أن يعتقل في قضية رأي. ولم يكن يقبل لنفسه أن يسكت على حق.

برحيله، نفتقد مرجعية العالِم وثبات الداعية ومرونة السياسي. ولكن العزاء أنه ترك ذرية على نهجه، وجيلا تربى في دعوته. لقد كان الراحل رجل مؤسسات، سواء في كلية الشريعة أم في العمل الطوعي، وكان من إنجازته الكبرى جمعية المحافظة على القرآن الكريم التي قل أن تجد حيا أو بلدة من شمال الأردن إلى جنوبه يخلو من فرع لها. وعلى رغم تقدم عمره وتراجع صحته، حملت همته الجمعية لتظل صدقة جارية من بعده.

yaser.hilala@alghad.jo
الغد




  • 1 د هايل داود / السعودية 05-04-2013 | 05:08 AM

    رحم الله فضيلة العالم العامل سماحةالشيخ أبو الطيب وأسكنه فسيح جنانه وإن لله وإنا لله وإنا إليه راجعون ولإبنائه وأهله ولكل الأردنيين العزاء

  • 2 م صايل العبادي 05-04-2013 | 09:13 AM

    رحمة الله عليه وعلينا

  • 3 محمود عبدالحفيظ الكيلاني - الرياض 05-04-2013 | 12:55 PM

    رحم الله شيخنا الجليل والعالم الفقيه فقيدالأمة الإسلامية سماحة الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني ونسأل الله عزوجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان. انا لله وانا اليه راجعوان.

  • 4 رياض الازايدة 05-04-2013 | 01:36 PM

    مقال منطقي ويحتوي على معلومات ونهج مميزة للدكتور رحمه الله وكانت طريقة متميزة في التوافق ما بين الدين والسياسة. شكراً جزيلاً على الصدق في الطرح

  • 5 دين + دكتاتورية = ...... 05-04-2013 | 07:49 PM

    خلط الدين بالسياسة يعتبر ......

  • 6 اه يا ياسر 05-04-2013 | 07:52 PM

    هذا لانه دعوي مسلم حقيقي الله يرحمه ويحسن اليه بس مش انه اخونجي سياسي مثل الباقي .....
    ابو اشرف

  • 7 عبد الناصر ابو نوار 05-04-2013 | 10:15 PM

    رحم الله شيخنا الجليل والعالم الفقيه فقيدالأمة الإسلامية سماحة الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني ونسأل الله عزوجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان. انا لله وانا اليه راجعوان

  • 8 منير خالد 06-04-2013 | 12:24 AM

    اين هده النمادج المحترمه التي دكرت مثل الكيلاني والازايده من قادة الحركه هده الايام .......

  • 9 نايل الهروط 06-04-2013 | 01:29 AM

    وللاسف لم نتعلم منه - ولا من ابو بلال احمد قطيش الازايدة - ولا من قبلهما حسن البنا- رحمة الله عليه- الذي ندعي اننا تتلمذنا في درسته - للاسف

  • 10 كركي حر ضد اعداء الاردن 06-04-2013 | 01:46 AM

    هل قادة اخوان اليوم نفس الكيلاني والازايدة والعظم
    قادة اليوم حاقدون وعنصريون وحاسدون على الاردن.......

  • 11 الدكتورمعاوية محمد الضلاعين 06-04-2013 | 05:07 AM

    انقل عزاء اهل الكرك الكرام لذوي شيخنا رحمه الله ،ولن انسى فضل ابنه الدكتور عبد الرحمن والذي تشرفت ان تلقيت بعض علمي على يده

  • 12 الكرك خشم العقاب وانت بتعرفها 06-04-2013 | 05:10 AM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :