كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لغة غير اردنية


سميح المعايطة
01-05-2013 06:26 AM

في زحمة كل ما يجري داخلنا وحولنا ربما علينا ان نتوقف عند بعض القضايا التي تترك بصمات مستقبلية رديئة في علاقة الناس ببلدها ودولتها , ومنها لغة نجدها احيانا قائمة على خطاب متشائم ليس فيه اي مساحة ايجابية , واحيانا مصطلحات توحي لمن يسمعها ان من يتحدث بها في خندق والدولة وليس الحكومات في خندق اخر , لغة لاتصلح الا عندما يكون الافتراق الكامل بين قائلها والدولة , وربما تجاوزناها بعد كانت لغة البعض قبل عقود لكن عندما حمل ذلك البعض السلاح وهدر الدماء .

الامر لايخص معارضة وغيرها , لكن لغة الاغراق في السوداوية يجدها المواطن في خطابات سياسيين وبعض النواب والاعلام عندما يتم الحديث عن الاردن وكانه بقعة سوء وشر ليس فيه انجاز , بل هو تجمع من اللصوص وقطاع الطرق , وانه دولة ظلم واغتصاب للحقوق , وان تعليمه فاسد وقطاعه الصحي غارق في التردي وبلا اقتصاد ولا رحمة وان مؤسساته حالة لاامل فيها , كل هذا يمكن ان تسمعه في خطابات يعتقد اصحابها انك كلما ذهبت بعيدا في وصف كل شيء بالسوء والفساد كلما كانت تمثل الناس اكثر .

وفي بعض الاماكن نسمع لغة حادة تجاه البلد والدولة , وهنا لااتحدث عن حق نقد الحكومات ورفض القرارات او الاجراءات في سياق قانوني فهذه حقوق اصيلة للجميع , ولكنني اتحدث عن لغة حادة الى درجة تشعر معها ان صاحبها او اصحابها معارضون في جبال بعيدة ويقودون معارضة مسلحة وليس كما يقولون حملة فكر اصلاحي يؤمن بالاصلاح السلمي , والقضية لاتكون فقط في المصطلح بل معها نبرة صوت ولغة وجه لم تكن في خطاب الرسل وهم يواجهون حالات الكفر والطغيان , فيتحدث احدهم بان على النظام او راس الدولة وهي من الناحية الاكاديمية صحيحة لكن سياسيا لها دلالات اخرى , تماما مثل من يقول عن امه اوابيه هي وهو وغيرها من اسماء الاشارة , او من يتحدث عن الاردن الدولة والوطن بان الحل ان نتركه يعيش في فساده وضعفه حتى يسقط , فهل سقوط الدولة حلم وغاية .

مرة اخرى لااتحدث عن النقد والمطالبة بالاصلاح بل عن لغة ومصطلحات وطريقة تخاطب مع اصول الدولة , ومنها مثلا ان يقف احدهم ليعطي حكما بان المؤسسة الفلانية تعمل دائما ضد الشعب , فاي اصلاح مع احكام قطعية ليست على قرار او اجراء بل على مؤسسات وطنية قدمت الدماء قبل العمل لخدمة الناس والدولة .

وحتى البعض نجده يصف كل الدولة بانها فاسدة وضعيفة ولاتملك اي انجاز , وان الوحيد الامل هو جلالة الملك , فهل يعتقد هؤلاء ان هذا كلام يرضي الملك , فاذا كانت كل الدولة تعيش خرابا وتدميرا كما يقول هؤلاء فهل يمكن للملك وحده ان يصلح كل شيء , واي ولاء نقدمه ونحن نبعث الياس من كل شيء .مكانة ودور جلالة الملك كبيرة وهو رمز الدولة وقائدها لكن الملك اكثر من يدعو لقوة المؤسسات , وليس خطابا منتجا ان نطلق حكما بخراب كل شيء باستثناء مؤسسة الحكم ,وكانها محاولة للاستدراك .

ليس المطلوب لغة غارقة في المبالغة في المديح او سكوت على خطأ او فساد او توقف عن المطالبة بالاصلاح , لكن لنكن اكثر ودا مع بلدنا , فهناك اجيال تتربى على ما نقول ونكتب ونخطب , فلنقدم لها الصورة الكاملة والموضوعية فالبلد ليس رمزا للخراب , وليس كل من فيه فاسد وليس المسؤل عدو للشعب , وكلما ضاع دم الفساد والخطأ بين الملايين لايمكن ملاحقته . فلنكن اكثر ودا مع وطننا واكثر حميمية مع رموز الدولة وانجازات اجيال الاردنيين , فهذا جزء من لغة الاصلاح




  • 1 د.شادي العكش 01-05-2013 | 07:14 AM

    بوركت اليد التي كتبت. مقال جميل اتمنى ان يصل لجميع الاردنيين علْهم يصحون من غفلتهم

  • 2 د.أسيد الذنيبات 01-05-2013 | 08:43 AM

    تطالب الناس بأن تكون أكثر ودا في خطابها ، وأنا أطالبك بأن تكون جريئا في انتقاد الفساد وتعرية المفسدين ، لا أن نتعامل بمنطق " كبر دماغك" فأنت إن أردت أن تنتقد المعارضة وهي جديرة بذلك أحيانا تجلدها جلدا ، أما إن أردت أن تشخص الفساد أو تومئ إلى المفسدين تلمح من بعيد على نحو يشبه المناورات التي تترك أبوابا مواربة .

  • 3 مو مفهوم 01-05-2013 | 12:47 PM

    نعتذر...

  • 4 عماد 04-05-2013 | 01:24 AM

    الناس محبطه وتريد أن ترى الأمل , ومع الأسف فهناك مستفيدون كثر وهؤلاءسيضغطون لأستمرار الفساد ونظام المحسوبيه المتغلل حتى الجذور .

  • 5 الى 5 04-05-2013 | 01:59 AM

    مشكلة العالم ليست حكومات او شعوب

    بل هي ازدياد في اعداد السكان المتسارع يوميا

    حيث العالم اصبح خارج السيطرة حوالي 9 مليار نسمة
    ومن الصعب توفير الماء - غذاء والدواء لشعوب العالم

    وتذكر كلامي يا احلى واجل نوايسة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :