facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نصرالله وصناعة الأقلية


ياسر ابوهلاله
12-05-2013 05:39 AM

للأقلية والأكثرية في الدولة الحديثة معنى سياسي متحرك، فحزب الأكثرية هو الذي يحظى بالحكم، وتعارضه أقلية لا تفتأ أن تصبح أكثرية مستفيدة من إنجازاتها برامجيا ومن اخفاقاته. في المجتمعات التي لم تنضج على هيئة دول؛ كحال عالمنا العربي، تعني تقسيما للمجتمع وفق موروث لا فكاك منه سواء كان طائفيا أم عرقيا أم أقواميا (إثنيا). وعلاقات المجتمع تظل محكومة بالمحاصصة والتفتيت.

في تجارب تأسيس الدول بعد انهيار الحكم العثماني، يمكن دراسة سورية تجربة نجاح ولبنان قصة فشل لا تنتهي. قبل جريمة سلب البعث ومن ثم آل الأسد للدولة والمجتمع، قرر السوريون أنهم دولة بدستور جامع على أساس المواطنة، تجاوزوا طروحات تقسيم التركة العثمانية إلى دول سنية وعلوية ومسيحية ودرزية. وعرفوا أنفسهم بأنهم سوريون. من رجالات العرب كان فارس الخوري، طائفيا ينتمي إلى أقل الأقلية مسيحي بروتستاني، لكنه يفوز بأصوات الإخوان المسلمين ولا يمنعه موروثه الطائفي من أن يكون رئيس وزراء ورئيس مجلس نواب.

في لبنان، استُثني البلد من سورية الطبيعية باعتباره مسيحيا، وركّب البلد على هذا الأساس، ومع الوقت وبظروف الحرب الأهلية لم يعد المسيحيون هم الأكثرية، وباتفاق الطائف تم ترتيب وضعه السياسي بموجب تكاثر "أقليات" سنية وشيعية سواء لاعتبار النمو الديموغرافي أو تبدل موازين القوى بانكفاء القوى الداعمة للمسيحيين أو صعود القوى الداعمة للمسلمين السنة بحكم المال السعودي والشيعة بحكم الجيش السوري والنفوذ الإيراني.

حزب الله كان استثناء، لم يعتبر نفسه جزءا من لعبة السياسة المحلية. لم ينظر لنفسه ولم ينظر له العرب باعتباره أقلية. ظل يعبر عن مشروع الأمة في مقاومة المشروع الصهيوني. وتجلى ذلك في حرب تموز.

في الثورة السورية، قلب حسن نصرالله المفاهيم، وأعلنها طائفية بفجاجة. ومسح تاريخا من المقاومة لصالح واقع مخز من جرائم الإبادة والتطهير ضد الشعب السوري سواء كان جيشا حرا أم أطفالا عزلا. وفي خطابه الأخير تجاوز كل حدود اللباقة والمنطق والسياسة، وتمكن من تدمير الأكثرية التي حققها.

إن التاريخ لم يبدأ بتأسيس حزب الله ولا ينتهي بنهايته، والذين علّموا حزب الله المقاومة هم الحركة الوطنية اللبنانية والفلسطينية، والصور ما تزال شاهدة على القرى التي استقبلت الجيش الإسرائيلي بالأرز. ولا يسيء للشيعة أن ثلثي جيش لبنان الجنوبي كان منهم. عماد مغنية تدرب في معسكرات فتح. وتسليح أمل قبل تأسيس حزب الله كان من حركة فتح.

المسألة مكتسبات سياسية يختارها الأفراد والجماعات بإرادتهم. إن الثورة السورية تنتصر عندما تستعيد سورية من عصابة آل الأسد، وتبني دولة المواطنة لا دولة الطوائف. وهذه الدولة هي من يقاوم وهي من تستعيد الجولان. بعيدا عن التهريج حول المقاومة الشعبية ثمة حقيقة تاريخية تقول إن علويي الجولان المحتل نزحوا لحمص. وبدلا من الزج بهم في مجازر تطهير عرقي مروع في حمص لتربط خط الدويلة العلوية مع لبنان لماذا لا يزج بهم في معركة تحرير عادلة؟ السيد مشغول بحماية مقام السيدة زينب، مع أنه ظل وقفا سنيا محفوظا لدى أهل دمشق التي ضمت كل أشكال التنوع الطائفي والعرقي.

yaser.hilala@alghad.jo
الغد




  • 1 انت صرت طائفي 12-05-2013 | 06:36 PM

    يا سر الله يرحم ايام السبيل هسا صرت تحكي من راس خشومك حط حارس ( بدي جارض ) اطول شوي قزم بالفهم والاخلاق ليش بدافع عن قطر بس لا تخاف قربت الجزيرة تنتهي والسعودية راح تنهيها .
    ابو صفوق الشمري

  • 2 اردني شريف مقاوم 12-05-2013 | 08:56 PM

    روح انت معروف ولائك , ولائل لموزة

  • 3 عبدالله 12-05-2013 | 10:54 PM

    شكراً جرأة سيمرض منها الفاسدون المترددون!

  • 4 ناصر الدين المصري 12-05-2013 | 11:11 PM

    ياسر ابو هلالة الرجاء انتقاد حلفاء امريكا ، الذين سمحوا للامريكان من بلادهم غزو العراق ، الذي كا يحقق التوازن ، الذين يحاولون اليوم اشعال الفتنه سني شيعي ، ماذا فعل هؤلاء لقضايا الامة مقارنة بمواقف كل من ايران و حزب الله ، بصراحة كلنا مع اسقاط الاسد لكن الدول التي تتحدث حضرتك باسمها لم يقفوا يوم بجانب المقاومة ، السيد اردوغان فعل في 2008 مافعله مجلس النواب الاردني قبل ايام ، الكلام سهل الفعل صعب ، قبل ايام حدث ما حدث لم يحرك السيد اردوغان جيشه او حتى لسانه لحماية الاقصى .

  • 5 الى ناصر الدين 12-05-2013 | 11:42 PM

    حرب الخليج شارك نظامك القومجي في دمشق في حربه على العراق ودعم الخميني بحربه ضد العراق وارسل المفخخات بعد سقوط العراق فكر قبل ما تنتقد من اسقط العراق لانه نظامك الممانع مش برئ

  • 6 عبد الله العمر 13-05-2013 | 03:26 AM

    شهادتك مجروحة بتعبير أهل الحديث ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :