facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من تاريخنا المجيد؛ معركة الكرامه (1)


د. معن ابو نوار
01-06-2013 08:48 PM

لم تكن بداية معركة الكرامه في ساعة الصفر التي بدأ العدو الإسرائيلي فيها هجومه على الأردن في الساعة الخامسة والنصف من صباح يوم 21 آذار 1968. فقد سبق ذلك الهجوم ؛ هجومات عديده مركزه في القصف الجوي والمدفعي ؛ على طول الجبهة الأردنيه خلال أسابيع عديده. كما مهد له باستعداد واسع في المجالات النفسية والسياسية والعسكريه؛ بهدف تغييرالموقف العام في منطقة الشرق الأوسط ؛ من حال الصمود الأردني العنيد ؛ وقوة إرادته ؛ إلى موقف يحقق للعدو الإسرائيلي اهدافه من شن حرب حزيران الإجراميه.

بعد النصر الباهر الذي حققته القوات المسلحة الأردنيه ؛ والمقاومة العربيه في معركة الكرامه ؛ التي شارك في الخط الأمامي منها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال المعظم رحمه الله تعالى ؛ أرسل جلالته الرسالة التالية إلى كل ضابط وضابط صف وجندي فيها: وما أطيب أن نبدأ سلسلة مقالات معركة الكرامه برسالة المغفور له ؛ سيدنا جلالة الملك الحسين بن طلال ؛ حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمه الله:

" إلى إخواني:

ضباط وضباط صف وجنود القوات العربية الأردنية المسلحة

إنه لمن دواعي إعتزازي أن أستذكر وإياكم أحداث يوم خالد من أيامنا. ووقائع معركة مجيدة من معاركنا ستظل أبدا موضع فخر أمتنا ؛ ومثار تقديرها. فقد دفعتم من أجلها أغلى ما يملك الإنسان ؛ وأعز ما يقدم للوطن ؛ أرواح الشهداء الأبرار ؛ رحمهم الله ؛ وحياكم بهم أعظم تحية.

" أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ . "

لقد مثلت معركة الكرامه بأبعادها المختلفه منعطف هاما في حياتنا. ذلك أنها هزت بعنف أسطورة التفوق الإسرائيلي. وأثبتت أمام العالم أن دروع جيشنا الباسل ؛ وسواعد أبنائنا البرره ؛ قادرة على تحقيق النصر وحماية أرض الوطن من هجمات الغزاة الطامعين.

وأعطت الكرامة لإخواننا في المحتل من أرضنا فيضا من الإيمان بقدرة هذه الأمة ؛ فكان أن انفجرت تلك الإنتفاضة العارمة في ربوع ضفتنا الجريح. حيث يسجل إخواننا عبر النهر ملحمة من ملاحم البطولة والفداء ؛ يقاومون الإحتلال ؛ ويتحدون أعمال البطش والإرهاب ؛ ويرفضون التهجير ؛ ويصعدون المقاومه.

وأتاحت الكرامه لأمتنا العربية فرصة لإعادة تقييم نفسها تقييما أقرب إلى الصواب والحقيقه؛ بعد أن ران عليها أثر حزيران المشؤوم جو من اليأس ؛ ولفتها سحب من الشك بقدرتها على الحياة والعطاء.

وأبرزت الكرامة التلاحم الرائع بين أبناء الشعب والقوات المسلحة؛ حيث اختلطت دماء المقاومين المناضلين بدماء إخوانهم من كافة الأسلحة والرتب. كل ذلك تم بفضل إيمانكم ؛ بفضل ما قمتم به من جهد ؛ وما حققتم من تنظيم ؛ حيث أعدتم إحكام صفوفكم وأحسنتم إستخدام السلاح الذي وضع في أيديكم ؛ وطبقتم الجديد من الأساليب ؛ والحديث من الخطط.

وإنني على يقين بأن هذا البلد سيبقى منطلقا للتحرير ودرعا للصمود ؛ وموئلا للنضال والمناضلين ؛ يحمي بسواعدهم ويذاد عنه بأرواحهم.

وإلى النصر في يوم الكراة الكبرى والله معكم. "

الحسين




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :