facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في معارك القدس الشريف (2)


د. معن ابو نوار
12-07-2013 02:31 AM

عندما تولى ديفيد شاتيل قيادة القوات اليهودية في القدس ؛ أمره ديفيد بن غوريون أن يمنع إخلاء اليهود من القدس القديمه ؛ ومن بعد أن يحرر جميع أنحائها . كانت القدس مأهولة بأغلبية عربيه من المسلمين والمسيحيين ؛ وبأقلية من اليهود لا يزيدون عن 15% من سكانها ؛ حوالي 10500 رجل وإمرأة وطفل.

وعندما بدأ النزاع المسلح في فلسطين ؛ أحاط الجيش البريطاني بالحي اليهودي في القدس القديمه لحمايته ضد الهجمات العربيه ؛ وزودوا سكانه بجميع ضرورات الحياة خلال ثلاثة أشهر من وجودهم لحمايته. بينما لم يقوموا بحماية القرى العربية ضد الهجمات العدوانية الصهيونيه. وفي نفس الوقت تسلل 300 جندي إسرائيلي بما فيهم عدد من عصابات الإرغون وستيرن إلى الحي اليهودي؛ وهربوا الأسلحة والذخيرة ؛ ودربوا الرجال والشباب على القتال ؛ وحصنوا المواقع الدفاعية بالإسمنت المسلح ؛ وفي مطلع أيار 1948 كانوا مستعدين للقتال.

بعد دقائق من منتصف ليلة 17/ 18 أيار ؛ أمر الملك وكيل القائد عبد الله التل ؛ قائد كتيبة المشاة السادسه بأن يتدخل في معركة القدس. وبذلك تجاوز جلوب وفرقة المشاة الأولى ؛ وأرسل عبد الله التل الرئيس محمود موسى قائد سرية الأمن الأولى إلى القدس. وحال وصول السرية إلى سفح جبل الزيتون ؛ إخترق اليهود أسوار القدس من باب الخليل ؛ وباب الجديد واتصلوا بالحي اليهودي. وفي نفس الوقت أرسل الرئيس محمود موسى فئتين من حوالي 40 جنديا ؛ إحداهما بقيادة الملازم نواف الجبر الحمود ؛ والثانية بقيادة الملازم مصطفى إبراهيم ؛ عبر باب الأسباط إلى الروضة لمساندة المناضلين الفلسطسنيين.

وقدم الملام نواف نفسه للرئيس فاضل عبد الله الرشيد ؛ قائد وحدة جيش الإنقاذ في القدس والذي إستخف بقوة الفئتين قائلا: " ما الذي تقدر عليه فئتان ؟ اليهود مصممون على أخذ المدينه". وقال نواف ؛ " أرجوك إعطنا أضعف موقع عندك لندافع عنه ". فأجاب: " الموقف يائس".

وطلب الرشيد الدفاع عن باب الجديد الذي عبره اليهود ؛ وبمساعدة دليل مقدسي وصلت الفئتان إلى باب الجديد ؛ المحاذي لقلعة النوتردام الضخمه ؛ واتخذتا مواقع على السور لتعزيز مواقع جيش الإنقاذ. وفتحت القوات اليهودية النار على الفئتين من قلعة النوتردام. وكان رد الفعل الأردني فوريا ؛ تقدمت فئة مصطفى وفئه من جيش الإنقاذ من باب الجديد إلى القلعه ؛ واقتحمتا باب القلعة الشرقي وأجبرت المدافعين عنه إخلاء الطابق الأرضي من قسم القلعة الشرقي.

خلال ذلك القتال ؛ وتحت ضغط شديد من القوات اليهوديه في جبل صهيون ؛ إنسحبت وحدة جيش الإنقاذ المدافعة عن باب النبي داوود ؛ وتركته مكشوفا لإختراق اليهود ؛ وطالب الرئيس فاضل بنجدة من الملازم نواف ؛ وأبلغه الموقف في باب النبي داوود؛ وحشد الملازم نواف الفئتين حالا وتقدم بهما من باب الجديد نحو باب النبي داوود.

في الساعة 0430 من فجر يوم 18 أيار ؛ تلقى محمود موسى أمر دخول بقية سريته إلى القدس القديمه. فسارع إلى الروضه والتقى فاضل الرشيد الذي أوضح أن القدس ستحتل من قبل اليهود بعد ساعات قليله ؛ وأنهم احتلوا باب النبي داوود واتصلوا بالحي اليهودي. وسأله محمود عن عدد قوته ؛ فأجاب 700 جندي فقط؛ وهمس في أذن محمود: " لا تتوقع مساعدة مني إعتمد على نفسك". وفي الساعه0200 من فجر 19 أيار؛ هاجمت سريتان من لواء البالماخ جبل صهيون ؛ واخترقت باب النبي داوود وعززت قوة وأسلحة وذخيرة الحي اليهودي.

وتقدم محمود موسى عبر الكنيسة الأرمنيه ؛ ومنها تقدمت فئة الملازم نواف واحتلت باب النبي داوود ؛ وعزلت الحي اليهودي في القدس القديمه عن حي النبي داوود خارج أسوار القدس القديمه. وفي نفس الوقت ؛ إنسحبت فئة جيش الإنقاذ من القسم الذي إحتلته فئة الملازم مصطفى إبراهيم من قلعة النوتردام ؛ وتركته فارغا مفتوحا لإعادة إحتلاله من قبل اليهود.

كان الرئيس محمود موسى من خيرة ضباط الجيش العربي الأردني. وقد إستعان بالمجاهد فوزي القطب ؛ قائد فئة التدمير من الجهاد المقدس للكشف على الحي اليهودي ؛ ووضع خطته للهجوم عليه؛ ونفذ أول مرحلة من خطته بفتح النار الكثيفة من البنادق ورشاشات برن وصواريخ بيات على مواقع الحي الدفاعيه.

وفي الساعة 1400 من بعد ظهر يوم 19 أيار ؛ أصيب محمود موسى بعدة جراح ؛ ولكنه قبل أن ينقل إلى المستشفى أمر حضيرة مشاه بانتظاهره في المسجد الأقصى. وبعد تضميد جراحه ؛ ورغم نصائح الأطباء بالبقاء في المستشفى ؛ غادره وتناول طعام الغداء مع جنوده ؛ وعاد بهم إلى مواقعهم المشرفة على الحي اليهودي ؛ وأجرى اشتباكا بتبادل النار مع منطقة الكنيس اليهودي ؛ بهدف اكتشاف مواقعهم ؛ واختبار حجم نيرانهم ؛ واستهلاك ذخيرتهم. وفتح العدو النار ؛ وأخذ محمود مجموعة 4 جنود من الحضيره واقتحم الكنيس اليهودي باستخدام القنابل اليدويه وقاوم العدو بمقاومة شديده ؛ وأصيب محمود بجراح جديده ؛ وانسحب بجنوده إلى مواقع السرية.




  • 1 عمر عبيدات 12-07-2013 | 09:42 AM

    الله يرحمك يا محمود موسى العبيدات

  • 2 شهريار 12-07-2013 | 10:43 AM

    بتكتب التاريخ مثل الف ليلة وليلة

  • 3 ألمراقب 13-07-2013 | 02:46 AM

    بالله عليك ياستاذ معن بلاش سوالف عن الحرب لان الحربين ال 48 وال 67 ولاتنسى الكرامة كانت تمثيليات اخراجها وانتاجها كان فوق مستوى الشعور والادراك لقاداتها.

  • 4 hf, hpl] hgsokm 13-07-2013 | 07:48 AM

    المهم شو كانت النتيجة ووين راحت القدس

  • 5 سيبشسيبشس 13-07-2013 | 01:03 PM

    انت اين كنت ام انك مؤرخ لكلام غيرك؟ تركنا من سواليفك واترك الابطال الشهداء بحالهم .

  • 6 حسنين 13-07-2013 | 07:08 PM

    مع احترامي الشديد.... المتابع الذي يقرأ بطولات العرب يخيل اليه ان العرب استرجعوا حيفا و يافا.. الامور بخواتيمها.. ليس من اللائق ان يتباها المنهزم .... اذا احنا العرب خسرنا كل شي و في كل مناسبة نستعرض بطولاتنا ..فكيف باليهود الذين هزموا جيرانهم ومع هذا لا يطبلون و لايزمرون

  • 7 عماد 13-07-2013 | 07:47 PM

    عام 1948 لم تكن اسرائيل مستعدة لاحتلال القدس والضفة الغربية "
    وكانت تتوقع ان تنسحب من اراضي فلسطين 48 خلال اسبوع لتوقعها وجود مقاومة شرسة من قبل العرب الاشاوس

  • 8 الى المراقب 14-07-2013 | 02:36 AM

    يا محترم الرجل يتحدث عن وقائع شاهدها لا بل ربماعاشها وساهم فيها على الاقل شارك وساهم قيها لكن السؤال هل كل شىبكلام مافي صار كويس لازم انا حنا دوم انظل نشكك بحالنا حنى ما يظل بينا ا

  • 9 الدكتور معن أبو نوار 14-07-2013 | 01:38 PM

    إلى المراقب
    أيها المعلق القبيح في قوله . إن كنت إسرائيليا فاخجل من قتلاك الذين حاربوا بشجاعة ؛ وإن كنت عربيا جاسوسا لإسرائيل وجهاز الحرب النفسية فيها ؛ فويلك من غضب الله وغضب الشهداء الأبرار يوم القيامه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :