facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإخوان المسلمون والإخوان الشيوعيون .. !


عودة عودة
21-07-2013 12:34 AM

لم يمنع الإختلاف في الأديان وفي العقائد والأيدولوجيات والأجناس والألوان لدى الأمم الحية من القيام بالتلاقي والتشاور في الملمّات والأيام العصيبة بين الحين والآخر للخروج بنتائج حاسمة وواعده وإن وقف هذا الإختلاف ومنعه يعني التخلف والضياع والرجوع إلى الوراء عن ركب الأمم العظيمة.

وأتذكر كصحفي في "الرأي" في الثمانينات والتسعينات أنني تابعت عدة لقاءات بين الإخوان المسلمين والإخوان الشيوعيين واليساريين والقوميين وغيرهم من الأطياف السياسية الملتزمة والمستقلة أيضاً.. ففي بيت الإخوان المسلمين نفسه بالعبدلي في عمان العاصمة وفي مطلع التسعينات إكتشفت صدفةً أن لقاءً تشاورياً هاماً لم يعلن عنه رأيت فيه الدكتور يعقوب زيادين شيخ الشيوعيين وإلى جانبه الدكتور عبد اللطيف عربيات شيخ الإسلاميين وتيسير الحمصي شيخ القوميين الأردنيين وشخصيات سياسية أخرى ملتزمة ومستقلة كذلك ذات أيدولوجية غير متطابقة وإن كانت متطابقة حول حماية الأمة والوطن من الأعداء المتكالبين عليه... والهدف كان لهذا الإجتماع الإسراع في إرسال المعونات غذائية وطبية إل العراق الذي كان يعاني من الحصار بعد العدوان الأمريكي الثلاثيني عليه العام 1991 .

وفي النقابات المهنية الأردنية كان الجميع من المهندسين والأطباء وأطباء الأسنان والمحامين والمقاولين والصحفيين وغيرهم يتسابقون لحمل أكياس الطحين والسكر والأرز على أكتافهم إلى شاحنات كانت تقف في مجمع النقابات المهنية لتنطلق بعد إتمال إمتلائها إلى العراق الشديد وأتذكر منهم المهندس خالد رمضان والمهندس سلط الزعبي وآخرين.

وفي نقابة الأطباء على سبيل المثال كان النقيب الدكتور ممدوح العبادي وهو من شيوخ اليسار لكن نائبه كان الدكتور أحمد الترعاني وهو من شيوخ الإسلاميين والدكتور هاني حدادين من شيوخ الشيوعيين وآخرين من أعضاء مجلس النقابة والذين كانوا من إتجاهات سياسية مختلفة ولكن هدفهم السمو لنقابتهم وخدمة منتسبيها والأمة والوطن معاً.

وأتذكر أيضاً عندما كان الدكتور باسم الدجاني نقيباً للأطباء وهو من شيوخ وقادة الإخوان المسلمين إلا أن حواريه ومريديه كانوا من أطياف سياسية أخرى أتذكر منهم الدكتور أحمد العرموطي والدكتور يوسف المعشر والدكتور جعفر الحنيطي وهم من الرؤوس الحامية القومية واليسارية في الساحة النقابية الطبية الأردنية والعربية.

وحدث مثل ذلك في نقابات أخرى ففي نقابة المهندسين كان المهندس حسني أبو غيدا نقيباً للمهندسين من القوميين ولكنه كان يقود القائمة البيضاء الإسلامية ونقيباً لها في عدة دورات، وفي نقابة المحامين كان المحامي صالح العرموطي قد خاض المعركة الإنتخابية كإسلامي لكنه بعد فوزه بمنصب النقيب قال لي: إنه لجميع أعضاء الهيئة العامة مهما كانت خلفياتهم الأيدولوجية والسياسية.

وجرى مثل ذلك في المسيرات الشعبية المؤيدة للقضايا القومية في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها من الأقطار العربية فالجميع مهما كانت توجهاتهنم السياسية يسيرون كتفاً إلى كتف لمساندة أبناء الأمة من المحيط إلى الخليج.

حقاً....

لقد كان هذا الإنسجام الشعبي رغم الإختلاف العقائدي والسياسي واضاحاً وجلياً بين القيادات الشعبية الأردنية في الثمنينات في مواجهة الهجمات العدوانية الإسرائيلية والأمريكية وفي وقتٍ لم تكن هناك وادي عربة ولم يكن فيه إتفاق اوسلو سيئا الذكر في البال.

لكن....

مالذي يمنع الآن ونحن في باية الألفية الثالثة إلتحام كافة القوى الأردنية الحقيقية السياسية والمهنية لمواجهة هذه الهجمات الإستعمارية الجديدة والمصنوعة في الخارج لتفتيت وتجزئة ترابنا الوطني المجزء أصلا بإتفاقيات سايكس و بيكو سيئة الذكر، وتفتيت وتجزئة شعوبنا إلى طوائف ومذاهب لا أول لها ولا آخر..!

Odeha_odeha@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :