facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حكاية التنظيم الدولي للاخوان


سميح المعايطة
20-08-2013 03:10 PM

مع كل دخول جماعة الاخوان المسلمين دائرة الحدث يعود الحديث عن التنظيم الدولي للجماعة, ونسمع تفاصيل عن التنسيق والدور العالمي للجماعة ودوره في الأحداث المحلية والاقليمية.

ومكتب الارشاد ومجلس الشورى العالمي عنوانان ظاهران واعلاميان للتنظيم الدولي, لكن فعالية هذه المجالس لم تكن معلومة جدا, وما كان بعض من شاركوا في هذه الصيغة الدولية للجماعة يقولونه عن اجتماعات حضروها امر لا يشير الى فعالية ودور, وبخاصة ان القانون الاساسي للجماعة ينص على هيمنة مصرية على مكتب الارشاد, ويضع شروطا للمرشد العام لا يمكن معها الا ان يكون مصريا ومن مراحل سياسية وعمريه من التنظيم..


ما كان يقوله هؤلاء انها اجتماعات عادية ودورها اقل من التنسيق, وفي مراحل سابقة كانت الجماعة ليس لها وجود علني الا في عدد قليل من الدول واهمها الاردن. وكانت في مصر محظورة وتعمل وفق المزاج السياسي للنظام , ومطاردة مهاجرة في سوريا لدرجة انهكت الجماعة واشغلتها بخلافات وانشقاقات لم تنته حتى اليوم, وفي الخليج هناك تنظيمات مهاجرة من بلدانها من الوافدين تعمل تحت الارض وتنظيمات محلية لاتجرؤ على اعلان هويتها ومازالت, وفي الجزائر كانت حركة حماس التي ضعفت داخل الحياة العامة هناك, وكانت نهضة تونس مطاردة مهاجرة , ولعل الساحة الاكثر حرية للاخوان كانت في الغرب حيث اوروبا وامريكا, وكان العمل تحت لافتات عديدة, بل ان حماس الفلسطينية استفادت من اجواء امريكا في بناء نفسها وشبكات علاقاتها التحتية اكثر مما فعلته في ساحات عديدة.

وفي الكويت كان للاخوان نشاط معقول ومشاركة في البرلمان, بل ان الحرية السياسية والعامة جعلت من الكويت المحضن الاول لبناء حماس الخارج تحت عناوين عديدة, ولهذا فالنسبة الاكبر من قيادة حماس في الخارج اليوم هم من حملة الجنسية الاردنية ممن كانوا سكانا في الكويت.

وخلال العقود الاخيرة لم يكن التنظيم المصري هو الاقوى وان كان الاكثر عددا, لكنه كان محظورا لكنه كان يمثل الشرعية الاخوانية بحكم الجغرافيا وان مفكري الجماعة الراحلين وقادتها الكبار من الجيل الذي عاش سنوات المحن والتأسيس والتهجير ,وكانت هناك تنظيمات اخرى اكثر حضورا وقوة مثل اخوان الاردن الذين كانوا على علاقة قوية مع مؤسسة الحكم وكانوا حاضرين في العمل السياسي والاجتماعي, بل ان الاردن وتنظيمه كان يوصف بانه رئة الجماعة في العالم , فكل تنظيم كان يتعرض لنكبة كان اخوان الاردن يتلقونه مستفيدين من اجواء الانفتاح والحرية وتسامح الدولة, فاخوان سوريا كان الاردن محضنهم عقودا منذ ان خرجوا من سوريا في بداية الثمانينات, وحتى اخوان مصر فانهم كما هاجروا الى الخليج بعد حظرهم من عبدالناصر جاء بعضهم الى الاردن, وهناك شخصيات منهم اصبحت من حملة المواقع في الاردن, ومنهم قيادات تبين بعد ذلك انهم قيادات في المخابرات المصرية مثل نجيب جويفل الذي ذكر الاستاذ نذير رشيد في مذكراته انه كان لاجئا الى الاردن باعتباره اخوانيا هاربا لكن عاد والتقاه في الستينيات في مهمة رسمية وكان وقتها جويفل قادم بصفته لواء في المخابرات المصرية.

ولان تنظيم مصر كان منشغلا في مواجهة المطاردة والحظر فقد كان بلا علاقات او حضور مع القوى الاقليمية والدولية, وكما اشرت كان اخوان الاردن وتحديدا بعد عام 1989 نوابا ومنهم رئيس مجلس النواب, وايضا كان الشيخ حسن الترابي في اوج نفوذه بعد انقلاب عام 1989, لكن التحول الاهم كان في الظهور السياسي لحركة حماس وقيادتها في الخارج التي بنت شبكة علاقات ومصالح مع دول كثيرة في المنطقة والعالم, وكان حضور حماس الاقليمي والدولي سياسيا اهم من التنظيم الدولي, لكن بقيت قيادة مكتب الارشاد ومجلس الشورى العالمي تمثل الشرعية الاخوانية رغم قناعات بضعف الدور والحضور.

لكن التنظيم الدولي بمفهومه ا لعملي ليس الصيغ التنظيمية اي مجلس الشورى العالمي ومكتب الارشاد, بل سلسلة العلاقات الدولية للتنظيم وهذه توفرت لحماس بشكل اساسي, ولفروع اخرى اقل, لكن لو عدنا الى عقدين من الزمن لاكتشفنا ان الحالة الاخوانية حول بعض القضايا كانت متناقضة ومنها الموقف من النظام السوري حيث كان اخوان سوريا ضد النظام ويعملون ضده على ضعفهم, وكان اخوان الاردن مثلا يمتدحون نظام الاسد الاب والابن ويقدمونه للشعوب على انه معقل الصمود وهذا خدمة لمصالح حماس وعلاقاتها , وهذا دليل على نفوذ الطرف الاقوى حتى في تبني الجماعة موقفا مع نظام يطارد فرع الجماعة ويحكم بالاعدام على من ينتسب اليها.
التنظيم الدولي كان حالة تنسيقية , ومكانة قيادة مصر انها تمثل الشرعية الاخوانية , لكن بعض الفروع كانت اكثر نفوذا من مكتب الارشاد وتمثل هذا في حماس التي نجحت في ان تحقق ما عجزت عنه الجماعة بفروعها خلال خمسين عاما , فامتلكت وسائل اعلام في اوروبا وبلاد عربية ونفوذا كبيرا في الجزيرة , وكانت قيادة حماس قادرة على الحديث مع قادة دول وملوك , وفتحت قنوات مع الغرب, واحتلت مكانا في ايران وتركيا لاحقا , وكان لها تنظيم عسكري مدرب مؤهل وشبكات علاقات دولية للحصول على السلاح, وامتلكت المال بعشرات ومئات الملايين, وحتى عندما جاء الربيع العربي فان حماس تحركت في دول الربيع وفق مصالحها وكان انتصار الاخوان في مصر انتصارا استراتيجيا لحماس, ولهذا فان المتابع لادارة التنظيم الدولي لازمة الاخوان في مصر الحالية يجد ان ذروة الانتصار للاخوان وتنظيم عمل سياسي وشعبي واعلامي لمناصرتهم كان حولنا , وكان الاعلام غير المصري الذي ساند الاخوان اعلاميا قريبا او محسوبا على حماس حتى تلك القنوات التي تعتقد انها غير معلومة الهوية, والسبب ان التنظيم الدولي ليس حالة متماسكة قوية بل قيادة مصرية بشكل اساسي مع حضور تمثيلي لبقية التنظيمات لكن القوة تاتي من التنظيمات القوية واليوم اقوى فروع الاخوان هي حماس، وايضا اخوان الاردن, بينما لم يصدر فعل تضامني ملموس في كثير من عواصم الاقليم لان الاخوان فيها على هامش الحياة العامة.

كذلك تم استنفار تحالفات التنظيم واهمها تركيا التي كان غضبها قوي جدا ليس حبا في الاخوان فقط بل لان تركيا خسرت معقلا من معاقل نفوذها الاقليمي, وينطبق الامر على قطر وان كان موقفها يخلو من العقائدية التي لدى الموقف التركي, ولولا الازمة السورية ووقوف الاخوان ضد نظام بشار لسمعنا صوتا ايرانيا مؤيدا للاخوان.

التنظيم الدولي ليس جوهره عدد التنظيمات الاخوانية في العالم, وان كان هذا مهما, لكن قوته السياسية في المال والتمويل الذي توفره تنظيمات دول غنية وان كانت تنظيمات بلا صوت سياسي او اعلامي , والاعلام الذي توفره اليوم مؤسسات اعلام اخوانية قريبة من حماس واخوان الاردن وقنوات في اوروبا اضافة الى الجزيرة بحكم التحالف السياسي بين الجماعة وقطر , وهناك العلاقات الدولية التي يقودها بعض قادة اخوان مصر وان كان وضعهم الامني اليوم صعب وايضا قيادات في تنظيمات اخوانية اقليمية.

هناك مفاصل قوة في التنظيم الدولي ليست في الهياكل التنظيمية بل في بعض المفاتيح ومواقع النفوذ والدعم اللوجيستي والمالي والاعلامي والعلاقات الدولية , واذا كانت فترة السجون والاعتقالات في زمن عبد الناصر قد اضعفت مفهوم وحتى هياكل التنظيم الدولي فان ما يجري في مصر اليوم قد يكرر المشهد ولو بشكل ما, وتكون اول النتائج الانشغال من كل تنظيم بقضاياه الخاصة, ولنتذكر دائما ان حماس استطاعت بكل اقتدار وبحكم مكانة القضية الفلسطينية ان تستغل كل ما هو متاح من امكانات تنظيمات الاخوان في كل مكان , وفي نفس الوقت قدمت لاخوان مصر خلال العامين الاخيرين خدمات كبيرة في كل المجالات.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :