facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ملاحظات قانونية بشأن فصل النائب


د.عادل الحياري
23-09-2013 06:12 AM

طلب التفسير من المحكمة الدستورية: أثار بعض القانونيين، أنه كان على مجلس النواب، الطلب من المحكمة الدستورية، لتفسير نص المادة 90 من الدستور - الذي يخص مسألة الفصل - وذلك قبل إنفاذه بحق النائب المفصول.
وهذا الاتجاه لا يستقيم في رأينا لعدة أسباب أهمها ما يلي:
أولاً: أن النص واضح لا لبس فيه، ولا يحتوي على إبهام يحتمل أكثر من تأويل. وقد أجمع أعضاء اللجنة القانونية في المجلس، وكلهم من القانونيين، على سلامة التفسير وملاءمة التطبيق.

ثانياً: إن الذهاب إلى المحكمة لطلب التفسير بكل شاردة وواردة، يؤدي بالنتيجة إلى جعل المحكمة هيئة استشارية، وهو الأمر الذي رفضته المحكمة من خلال القرارات التي سبق وأن أصدرتها، لأن للمحكمة اختصاصات محددة بالدستور، وليس من ضمنها إسداء الاستشارات.

ثالثاً: القول باللجوء إلى المحكمة بغير حاجة حقيقية، يعطي المحكمة مكانة أشبه ما تكون بـ»القوامة» على السلطات الأخرى. وهو الأمر الذي لا يتفق مع النظام السياسي.

رابعاً: إن الإفراط باللجوء إلى المحكمة الدستورية، يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات، ذلك المبدأ الذي تبناه نظامنا السياسي. هذا المبدأ الذي تغوّلت عليه السلطة التنفيذية خلال عقود عديدة من الزمن، بحيث أصبح إصدار القوانين المؤقتة، التي تصدرها السلطة التنفيذية، هي القاعدة العامة في التشريع، إما إصدار التشريعات من قبل السلطة التشريعية، فقد أصبح من قبيل الاستثناء. وعليه فمن غير المرغوب فيه أن تنقلب الموازين، وتصبح المحكمة الدستورية لها اليد الطولى على السلطات الأخرى.

مسألة الانتقائية: انتقد بعض القانونيين انتقاء هذه الحادثة، وإنفاذ القانون عليها. إذ حدثت بعض الحوادث المخلَّة بالقانون، وقبل وقوع هذه الحادثة، ولم تحرّك السلطات ذات الصلة، ومجلس النواب على رأسها، ساكناً والحقيقة أن مسألة الانتقائية، لا تنطبق على الواقعة التي نحن بصددها. فالانتقائية تتلخّص بأن يكون أمامنا، وفي نفس الوقت، عدة حوادث مخالفة للقانون، فننتقي واحدة منها، لإنفاذ القانون عليها، ونترك ما عداها من حوادث، وهذا الأمر لم يحدث.

صحيح القول بأن حوادث قد جرت في السابق، كالملاسنات والمشاجرات –وإبراز السلاح المعلَّق على الجنب- ولكنها جميعها كانت حوادث متعاقبة، وأقل جسامة من إطلاق النار. وقد عولجت من قبل الجهات المسؤولة، بما فيها مجلس النواب، بوسائل خاطئة - جاهات وولائم وبوس لحى- ومن أسوأ الحلول هو معالجة الخطأ بالخطأ. وهو الأمر الذي فاقم التمادي والتعدي على القانون، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، من إفلاس وإسفاف، بحيث أضحت حرية الرأي تُغتال بقوة السلاح، وأين؟ في المؤسسة المنتخبة التي يجب أن تكون مؤسسة النخبة والقدوة.

ما هي طبيعة قرار الفصل؟ تساءل بعض القانونيين حول طبيعة قرار الفصل وهل هو من قبيل العمل التشريعي أو الإداري؟
وفي هذا الشأن نقول أن وظيفة السلطة التشريعية الرئيسة، هي إصدار التشريعات، ولكنها قد تصدر قرارات إدارية، بقصد تنظيم ممارسة العمل التشريعي. ومن هنا فإن القرارات التأديبية التي تصدر بحق النواب المخالفين للقانون، وكذلك الإداريين القائمين على الأعمال الإدارية في المجلس، تعتبر هذه القرارات من القرارات الإدارية.

وعليه فإن قرار فصل النائب، يعتبر من قبيل القرارات الإدارية القابلة للطعن أمام القضاء الإداري –وصاحبة الاختصاص ما زالت هي محكمة العدل العليا- ويمكن أن يستند الطعن إلى أحد أسباب الطعن المأخوذ بها في القانون الإداري، كعدم الاختصاص، ومخالفة القانون، والشكل والإجراءات، والسبب، وعيب إساءة استعمال السلطة بما في ذلك تناسب العقوبة مع المخالفة.
وللملاحظات بقية نعالجها في مقالة لاحقة.

الرأي





  • 1 سلطي حر 23-09-2013 | 03:15 PM

    كالعادة،ابدعت يا دكتور

  • 2 وين هالغيبة 23-09-2013 | 11:46 PM

    وين هالغيبة د. ؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :