facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العنف في الجامعات .. محاولة للفهم !!


د.احمد القطامين
19-01-2014 01:29 AM

بين فينة واخرى نسمع من وسائل الاعلام عن عنف طلابي في هذه الجامعة او تلك، ثم يتضح فيما بعد ان المعارك الطلابية ما هي في الحقيقة الا انعكاس لحقيقة واحدة وهي ان الجامعات لم تنجح في خلق اجواء تعلمية حضارية تنتقل بالطالب من بيئته الاجتماعية المتزمتة الى افاق أرحب تتسم بالعمق وفهم معادلة الحقوق والواجبات. العنف الطلابي يتفجر عادة لأن الطالب "فاضي اشغال" ولا يشعر بانتماء حقيقي لا للجامعة التي يدرس فيها ولا للعملية التعليمية التي يفترض بأنه يعيش في اجواءها، فالمكتبات في الجامعات على سبيل المثال لا تزيد عن كونها مخازن للكتب والمجلات العلمية يديرها موظفون يقضون اغلب اوقاتهم في تبادل النكت عبر موبايلاتهم وينتمون الى "اوضاعهم الخاصة" اكثر من انتماءهم الى ما تمثله المكتبة من فكر ووعي وتحليق في افاق العلم والمعرفة.

اما المحاضرات فهي تجربة منهكة حيث يسمع فيها الطالب تلقينا لا يمت الى معطيات العصر بصله وهو جالس على مقعد مهترئ يميل بالطالب الى الامام ضاغطا على عموده الفقري الغض، فما ان تنتهي المحاضرة حتى يتنزع الطالب نفسه من المقعد بقوة للخروج متوترا الى باحات الجامعة ليضع نفسه ضمن مجموعته المعتادة التي تتبادل الاستفزاز مع مجموعات اخرى لأتفه الاسباب.

عند حدوث مشاكل من هذا النوع في اي من جامعاتنا، يتداعى مجلس العمداء على عجل لتدارس الرد، ويبدأ النقاش المتوتر الى اقصى حدود التوتر ويميل الجميع الى ضرورة فرض عقوبات رادعة لعلها تكون درسا للأخرين ويفصل الطلبة المتسببين في العنف، وما هي الا ايام قليلة حتى تبدا سلسلة اخرى من المعارك الطلابية، ويتداعى المجلس للانعقاد لتدارس الوضع، وهكذا.. حلقة مفرغة جهنمية تدور وتدور دون افق واضح للتعامل العلمي التربوي الحقيقي مع اسبابها ومعطياتها.

لقد اثبتت التجارب ان العقوبات حل فاشل لمشكلة مستعصية لها اسباب لا ترغب ادارة الجامعات في الاعتراف بها. ان المشكلة اننا نتعامل مع المشاكل الطلابية بعقلية لا يمكن ان تؤدي بنا الى حلول.. ان المشكلة الطلابية مشكلة تربوية في المقام الاول.. وهي مشكلة اكاديمية تنبع من عدم وجود بيئة تنظيمية في الجامعات تساعد الطالب على الاندماج في سلسلة من الانشطة الجذابة علميا وانسانيا والتي تسعى الى تنمية مهارات الطالب العلمية والسلوكية وترتقي بالتالي بطريقته في التفكير وفي النظر الى الحياة والظواهر من حوله نظرة جديدة متسقة مع الوظيفة الاساسية للطالب (تلقي العلم وتنمية مهارات الحياة).

ان الطالب يدخل الى الجامعة كمادة خام ليخضع لعملية تغيير المعطيات الاساسية في شخصيته ليخرج فيما بعد الى سوق العمل مسلحا بالثقة بالنفس والمعرفة والمهارات الضرورية للقيام بإعمال تؤدي الى تقدم المجتمع وازدهاره. اذن مكمن الخلل هو في عجز الجامعات في تمكين الطالب من الاستفادة الفعالة من حياته الجامعية خللا ينتقل الى المجتمع فيما بعد ليصبح وقودا آخر للتخلف الوظيفي ومعرقلا آخر لتنمية المجتمع ومانعا آخر لأي تقدم فيه.
فرحمة ايتها الجامعات بأبنائنا وبناتنا.. وبالوطن!




  • 1 سلامه الخرشه الكرك 19-01-2014 | 04:15 PM

    يا دكتور المشكله جاءة مع الطالب من وزارة التربيه
    ضعف مناهج ضعف تدريس ضعف مدرسين ضعف تعليمات في ضبط

    الطلبه عوامل الردع الحقيقيه تم التامر عليها 00 جزء

    من الطلبه ياتي الى الجامعه لا يستطيع الكتابه والقراءة

    لا حول ولا قوة الا بالله

  • 2 سلامه الخرشه الكرك 19-01-2014 | 04:16 PM

    يا دكتور المشكله جاءة مع الطالب من وزارة التربيه
    ضعف مناهج ضعف تدريس ضعف مدرسين ضعف تعليمات في ضبط

    الطلبه عوامل الردع الحقيقيه تم التامر عليها 00 جزء

    من الطلبه ياتي الى الجامعه لا يستطيع الكتابه والقراءة

    لا حول ولا قوة الا بالله


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :